مجموعة مسلماني
عملية سطو مسلح في مدينة طولكرم - ومسؤولية الحكومة تحقيق امن وأمان المواطن ووضع حد للجريمة
11/23/2022 9:01:00 PM

بقلم: المحامي علي أبو حبلة

 تعرض، مساء اليوم الأربعاء، محل للصرافة في مدينة طولكرم لسطو مسلح من قبل عدد من الأشخاص. وسبق وان تعرضت العديد من محلات الصرافة لعمليات سطو مسلح في العديد من محافظات الوطن والبعض منها تم اكتشاف الفاعلين والبعض الاخر ما زال قيد التحقيق

 المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات صرح  ان المسلحين سرقوا كيس بداخله مبلغ مالي من عملات مختلفة، وتعرض شخص للإصابة وصفت بالبسيطة ويعمل بشركة الصرافه التي تعرضت لعملية السطو

وأضاف ارزيقات بأنه تم فتح تحقيق من قبل النيابة العامة والشرطة للوقوف على ملابسات الحادثة.

ان ازدياد عمليات السرقة والجرائم باتت تؤرق المواطن الفلسطيني وهناك خشيه حقيقيه من الانزلاق للفوضى في ظل انتشار الجريمة وفقدان المواطن للأمن والامان

 تحقيق الأمن والأمان ومحاربة كل أنواع الجريمة وأي مظهر من مظاهر محاولات الفلتان الأمني هي بالأساس من مسؤوليات الحكومة التي يقع على عاتقها حماية أمن وأمان المواطن وممتلكاته من خلال تطبيق القانون والانتصار لمبدأ سيادة القانون

وما بتنا  نشهده من فوضى وغوغائيه بفعل ظهور للسلاح "غير الشرعي" واستخدماته لترهيب وترويع وقتل المواطنين بات  خطر يتهدد الامن والسلم الاجتماعي  ويتهدد وحدة المجتمع  الفلسطيني من خلال انتشار الجريمة واعمال القتل تحت مسميات شتى

 ضحايا السرقات والشجار العائلي وحالة الفلتان  تدمي القلوب والجميع بات  ضحية السلاح الغير منضبط ، وبات الجميع يخشى من الجريمة المنتظمة وان تنتقل الجريمة المنظمة الى مناطق السلطة الفلسطينية امتدادا للجريمة في الداخل الفلسطيني المحتل لمناطق ٤٨

هذا العبث بأمن الوطن والمواطن مسؤولية من ؟؟؟ ومن باستطاعته تحقيق امن وأمان المواطن ؟؟ ومن بمقدوره أن بوقف عربدة هذا البعض واستهتاره بحياة المواطنين ؟؟ خاصة وأن ظواهر عمليات السطو المسلح والقتل والعربده والسرقات  بازدياد وهناك قلق من قبل المواطنين من تفشي ظاهرة الجريمه المنظمه  واستحكام الخلافات العائليه والعشائريه والقبليه   ، وباتت الخشية في ظل الأوضاع ألاقتصاديه المتدهورة من أن تعود ظاهرة الفتونه وتعود معها الشللية والميليشيا المسلحة ، هذه الظواهر وانتشارها تقلق المواطنين وتدفعهم للخوف من المجهول القادم ما لم يتم تداركها ووضع حدود لها وخاصة  للسلاح المنفلت غير المنضبط.

يجب ان تضع الحكومة في أولى اهتمامها وأولوياتها تحقيق امن وأمان المواطن ووضع حد لحالة الفلتان بشتى مسمياتها ويذهب ضحيتها أناس أبرياء وباتت الحاله تتهدد اصحاب المصالح الاقتصاديه وعمليات السطو على المصارف ضرب لعصب الاقتصاد ومثال ذلك السطو المسلح على شركة للصرافه في طولكرم ، المواطن الفلسطيني والتاجر والمستثمر  يهمه أن يتحقق الأمن الذي يعد من أهم احتياجات الوطن و المواطن لان في تحقيق الأمن والأمان توفير المناخ للاستقرار  وتثبيت صمود المواطن والتشجيع على البناء الاقتصادي والاستثمار وتثبيت رأسمال الفلسطيني وعدم هجرته للخارج.

هذا النوع من الجرائم و الشجارات كان محدوداً للغاية في الضفة الغربية، في الخمسين سنة الماضية ، ومن غير الواضح كيف انتشرت مظاهر الجريمة لتستفحل بهذه ألصوره في المجتمع الفلسطيني وفي كافة محافظات الوطن الفلسطيني ، وتعزوا مؤسسات حقوقيه ومنظمات المجتمع المدني ارتفاع وتيرة جرائم القتل والعنف، والتداعي الهائل على مستوى السلم الأهلي، هو نتاج متوقع لظاهرة انتشار السلاح الغير منضبط ، وتزايد العشائرية التي تغذي ثقافة العنف وترسخها في الوعي الجمعي، وضعف الأطر التشريعية الرادعة، وتراجع مبدأ سيادة القانون وهيبة القضاء النظامي، والتقسيمات السياسية التي سمحت بنمو جيوب للجريمة في أماكن متفرقة؛ هذا إضافة إلى غياب الإستراتيجية الوطنية المتكاملة للحكومه الحاليه لمحاربة الجريمه ، والاقتصار على الحلول والتدخلات الأمنية اللاحقة، دون العمل على مستوى الحلول الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وإن ما يجري في جزء منه، حصاد للسياسة الرسمية في تجاهل التوصيات المدنية المتكررة، بإطلاق خطة وطنية عبر قطاعية شاملة وناجزة للتعامل مع تداعي السلم الأهلي واهتزاز أركانه.

ولدرء مخاطر استفحال الجريمه مطلوب إصلاح المنظومة التشريعية عبر تطويرها واستكمالها بإصدار قانون عقوبات فلسطيني حديث بما يحقق الردع الخاص والعام، ويحقق مفهوم العدالة الجنائية. وقيام جهات إنفاذ القانون من الأجهزة الأمنية وقطاع العدالة، وفي مقدمته القضاء، بدور حاسم في ملاحقة الجريمة المنظمه ، وعدم التهاون في ذلك. بالاستفادة من تغليظ العقوبات على الجرائم التي تتهدد الامن والسلم الاجتماعي واخطرها السطو المسلح واعمال القتل والاتجار بالمخدرات  واستعمال الأسلحة النارية والاتجار بها وتصنيعها وتهريبها لهذه الغايات التي تتهدد امن الوطن وسلامة جبهته الداخليه في مواجهة الاحتلال الصهيوني

مطلوب وقفة جادة من قبل الحكومة وإصدار تعليماتها بانزال اقصى العقوبات للخارجين عن القانون والبعد كل البعد عن المحسوبيات ، لوقف تغلغل الجريمه ومنع انتشارها  ، حتى لا نجد أنفسنا جميعاً في متاهة التدهور الامني والانزلاق لمربع الفوضى  المدمره.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة