مجموعة مسلماني
أراضي قلقيلية تتزين بثمار الجوافة وتتربع على عرش الإنتاج الفلسطيني
9/18/2022 3:15:00 PM

نواف العامر - تتهيأ الأسواق الفلسطينية مع نهاية شهر آب/ أغسطس من كل عام وحتى نهاية تشرين أول/ أكتوبر، لاحتضان ثمار الجوافة الشهية بلونها الأصفر الذهبي، وبثلاثة أصناف من إجمالي مائة صنف متداولة العالم .

ويتنافس التجار والباعة في الأسواق الفلسطينية بعرض ثمار الجوافة في محالهم وبسطاتهم، متباهين بأنها من أراضي محافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، التي تتربع على عرش إنتاج الجوافة، حتى ذاع صيتها داخل فلسطين وفي الأردن أيضا، وفق خبراء زراعيين.

المزارع حسين ظاهر (59 عاما) من قرية فلامية شمال شرق قلقيلية، ترك شركته التجارية في الخليج التي عاش في كنفها منذ العام 1983، وقرر العودة لأرض الوطن بعد التقاعد وتفرغ للعمل في أرضه وزراعة الجوافة فيها.

وتبلغ مساحة قرية فلامية 4000 دونم، 500 دونم منها مزروع بالجوافة، _ وفق الظاهر_ الذي يملك أرضًا تصل مساحتها ثماني دونمات، نصفها مغطى بأشجار الجوافة، والباقي لأشجار استوائية وأخرى صيفية .

ويكشف "ظاهر" عن انخفاض إنتاج أشجار الجوافة لهذا الموسم نظرا لتأخر فصل الشتاء الماضي في الرحيل، ما نتج عنه تعثر النمو والأزهار بسبب اعتماد الجوافة على الأجواء الحارة والرطبة، متوقعًا أن يكون إنتاج الدونم الواحد من الجوافة بين 2-3 طن.

أما محمد مراعبة، الذي يعد من أشهر المهتمين بزراعة الجوافة واستصلاح الأرض في بلدة رأس عطية جنوبي قلقيلية، ويشرف على نحو 40 دونم منها أكثر من 80% مزروعة بالجوافة، فيشير إلى أن كل منزل في قريته يحتض شجر جوافة، كحالة اكتفاء ذاتي في الحد الأدنى، حسب قوله.

ويتابع "مراعبة" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "أن المخطط الهيكلي الحالي لقريته رأس عطية نحو 1470 دونم، عدا عما ابتلعه جدار الفصل العنصري".

ويشير ضيفنا إلى أن القرية تتميز بجودة الثمار بسبب ارتفاعها وتعرضها لأشعة الشمس وتوفر المياة بشكل يومي، إضافة للأجواء الرطبة، مردفًا أن "الدونم الواحد ينتج في المواسم الوفيرة بين 5-6 طن سنويا".

مهرجان الجوافة

من ناحيته، يقدّر رئيس الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في محافظة قلقيلية محمد قطقط الإنتاج السنوي فيها بـ15 ألف طن، مزروعة على 3500 دونم خصب، وتدر دخلا على المزارعين والعاملين يصل إلى 20 مليون دينار أردني (نحو 100 مليون شيقل).

ويكشف "قطقط" لـ"وكالة سند للأنباء" عن النية لتنظيم المهرجان السنوي للجوافة والذي تعطل خلال فترة جائحة كورونا، حيث ستكون نسخة المهرجان الخامسة في 28 أيلول/ سبتمر الجاري، بمشاركة رئيس الحكومة محمد اشتية.

إلى ذلك، يقول الأكاديمي وأحد مالكي مزارع الجوافة عبد الحميد مراعبة، لـ"وكالة سند للأنباء"، إنها ثمارها تعالج أمراضا عدة، منها تخفيف نزلات البرد والكحة وتطهير مجرى التنفس والحلق والرئتين.

ويعتقد الأكاديمي "مراعبة" أن ثمار بلدته "راس عطية"، تتفوق على مثيلاتها من الثمار من حيث الحجم واللون والطعم وهو يمنحها أسعارا تناسب مواصفاتها المنوعة .

ويشير تقرير دائرة الإحصاء المركزي الفلسطيني المشترك مع وزارة الزراعة، والمنشور في حزيران/يونيو الماضي، إلى أن محافظة قلقيلية تحتل المرتبة الثانية بعد جنين في العمل الرزراعي بواقع 35.1%، ومتميزة بزراعات الجوافة والأفوكادو .

المصدر : وكالة سند للأنباء


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة