مجموعة مسلماني
الذكرى الرابعة والخمسون لنكسة حزيران..صراع يتجدد بقلم : علي ابو حبلة
6/5/2021 10:46:00 AM

 الذكرى الرابعة والخمسون لنكسة حزيران..صراع يتجدد

بقلم : علي ابو حبلة - تخطئ كل الحكومات للكيان الصهيوني المتدينة المتطرفة في أن استمرار الاحتلال يجلب الأمن لإسرائيل وان الاستيطان وتهويد القدس وتهويد الجولان المحتل يحقق الاستقرار والأمن للكيان الصهيوني ، لقد سقطت نظرية الأمن الإسرائيلي في حربها على قطاع غزه حين طالت صواريخ قوى المقاومة كامل الجغرافية الفلسطينية ، إن تعلل قادة الكيان الصهيوني بالحدود الامنه هو تعلل لا يستند إلى دليل بتلك التكنولوجيا التي تعلم إسرائيل أنها لا تحقق الأمن الدائم بقدر ما يحققه الأمن والسلام المستند للسلام العادل والأمن والإقرار بالحقوق الوطنية للآخرين ، فالشعب الفلسطيني وعبر صراعه مع هذا الكيان الإسرائيلي طيلة ثلاثة وسبعون عاما لم ينتهي بانتصارات إسرائيل واحتلالها للأراضي العربية المحتلة واحتلال فلسطين بالكامل كما أن اتفاقات السلام التي عقدتها حكومات إسرائيل مع مصر والأردن لم تنهي الصراع كما ظنت إسرائيل ولم يحقق السلام الذي نشدته إسرائيل بالتطبيع مع الشعوب العربية .

 اتفاقات السلام مع مصر والأردن كانت مع حكومات وليس مع شعوب واتفاقات السلام قد تكون هدئت من الصراع ،لكن لم تنهي الصراع ونكبة فلسطين لهذا العام أكدت أن الصراع مع إسرائيل صراع يتجدد مع الأجيال بدليل أن عدوان إسرائيل على غزه والقدس والضفة الغربية وفلسطين 48 وأن الذين تظاهروا على الحدود مع الأردن ولبنان ،هم من الجيل الحاضر وليس جيل النكبة وهذا دليل على أن الأجيال لن ولن تنسى حقوقها التي تبقى متوارثة من جيل لجيل ، نعم الصراع باقي وعبر التاريخ طالما أن إسرائيل تتنكر للحقوق الفلسطينية وتتنكر للعرب بان الأراضي المحتلة أراضي اسرائيليه وهي تعلم أنها ستبقى أراضي عربيه طال الزمن أو قصر في استمرار إسرائيل لاحتلالها لهذه الأراضي ، وخطأ الاسرائليون هو التوجهات للحكومات الاسرائيليه من خلال الاستيلاء على الأراضي وإقامة المستوطنات على هذه الأراضي وخطأ حكومات إسرائيل بهذا الإصرار على تهويد القدس وكل العالم يدرك أن القدس هي نبض كل المسلمون في أنحاء العالم وان القدس كانت وستبقى محور الصراع ، وعليه فان محاولات حاخامات إسرائيل لتحويل الصراع إلى صراع ديني هي محاولات سيخسرها المتزمتون الاسرائيليون لان حاخامات إسرائيل يعلمون أن عبر خمسة قرون لم تدم دولة إسرائيل في هذه الأراضي لأكثر من ثمانيه وسبعون عاما أيام حكم نبينا داوود وابنه رحبعام وهذا على الاسرائيليون أن يدرسوا التاريخ ليحللوا الصراع بكل جوانبه ومعناه وليتوصلوا إلى النتائج والحقائق التي تؤكد أن استمرار الاحتلال لن يجلب الأمن والسلام للإسرائيليين وان إقامة خراب الهيكل لن يحقق حلم بني إسرائيل كما يظنون وان سلب الحقوق الفلسطينية مهما طال الزمن لن ينهي الصراع لا مع الفلسطينيون ولا مع العرب والمسلمون الأمر الذي لا بد للشعب الإسرائيلي من مراجعته وإعادة تقييمه .

 حرب 48 أدت إلى قيام إسرائيل في الأرض الفلسطينية ونكسة حزيران أدت لاحتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين وحرب أكتوبر أدت إلى اتفاقية كامب ديفيد مع مصر واتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين أدت إلى توقيع اتفاقية وادي عربه والسؤال ؟؟؟ هل تحقق السلام لإسرائيل عبر هذه القرون من كامب ديفيد مع مصر واتفاقية أوسلو هل أنهت الصراع مع الفلسطينيون عبر 28 عاما من عمر أوسلو واتفاقية وادي عربه هل حققت السلام مع الأردن والجواب بالدليل القاطع أن السلام مع الحكومات هو غير السلام مع الشعوب بدليل تجدد الحروب والصراعات بين الاونه والأخرى ، وذكرى النكسه لهذا العام تكتسب المفهوم المتجدد لهذا الصراع ، لن يتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة إلا إذا اعيدت الحقوق لاصحابها كأمله غير منقوصة ، وكيف للسلام أن يتحقق في الإصرار الإسرائيلي على ضرورة الاعتراف بيهودية ألدوله والقدس عاصمة إسرائيل وان لا عوده للاجئين الفلسطينيين إنها الشروط التعجيزية لسلام لم ولن يكتب له النجاح ومهما بلغت قوة إسرائيل وبلغ حجم التأييد لها في العالم ومهما كانت قوة أمريكا وقوة دعمها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي فان هذه القوه لن تكسب إسرائيل شيئا لأسباب أن هناك حقوق ما زال أصحابها يتمسكون بها وان هناك صراع متجدد عبر الأجيال ما زالت متمسكة بهذه الحقوق وان إقامة المستوطنات والاستيلاء على الأراضي لن يغير من معادلة الصراع طال الزمن أو قصر ، ما يتطلب من المجتمع الدولي أن يأخذ أولا بأبعاد التغيرات العربية وبتغير المعادلات الاقليميه وبتغير ميزان القوى الذي لن يكون لصالح إسرائيل والزحف الجماهيري هو ابلغ رد على كل أولئك الداعمون لإسرائيل وعلى كل تلك القوى الداعمة لإسرائيل أن تعلم بان الحق سيبقى في ذاكرة الأجيال وان استمرار الاحتلال أو استمرار لهذا الصراع المتجدد عبر الأجيال وأن القدس كانت وستبقى محور الصراع.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة