مجموعة مسلماني
أين وزارة السياحة والآثار من سرقة جرن المعمودية في التقوع وإخفاء الآثار في القدس؟
7/24/2020 5:37:00 PM

داود كًتّاب : أثار  الفيديو الذي نشره مراسل وكالة  أنباء "وفا" عدي دعييس سرقة إسرائيل لجرن معمودية مسيحي أثرى يعود للقرن السادس ميلاديا اهتمام العديد من المهتمين في ضرورة الحفاظ على التراث الفلسطيني. ولكن الجهة المسؤولة بصورة مباشرة عن حماية الآثار في فلسطين- وزارة السياحة والآثار- كانت أبرز الغائبين عن المشهد وكأن ما حدث لا يهمها.

الجرن المشار له يزن ستة طن وقد احتجاجات إسرائيل لمعدات وأجهزة كبيرة وحماية من الجيش في ساعات قبل الفجر من يوم الاثنين.

الجرن والذي كان يستخدم للمعمودية في الفترة البيزنطية وكان متواجد في بستان مدير بلدية تقوع تيسير أبو مفرح الذي قال انه طالب تكرارا من وزارة السياحة الاهتمام به دون جدوى.

الصحفي عدي كتب صباح الاثنين على موقعه ما يلي:

"وزارة السياحة والآثار الفلسطينية وكنائس فلسطين تتحمل كل المسؤولية عن سرقة الاحتلال جرن المعمودية الذي يعود عمره ١٦٠٠ عام. ومطالبة بتوضيح رسمي لهذه الكارثة. أهالي بلدة تقوع حافظوا على الجرن منذ أكثر من ٢٠ عام واسترجعوه بعد  سرقته من ( سراقين الاثار) عام 2000 والبارحة حاول شبان تقوع التصدي بأجسادهم لمنع اخذ الجرن. لماذا لم يتم نقل الجرن لمكان اثري وتأمينه لحين إنشاء موقع اثري في البلدة.؟ بدكم البلد بدون ما اتحافظوا على تاريخها وآثارها العريقة ؟؟ هل يعقل ان وزارة السياحة لا تعرف عن الجرن شيء؟؟ الان من يستطيع استعادته؟؟  هذا جزء من التاريخ الاصيل للوجود الفلسطيني والمسيحي في الارض المقدسة!! هكذا يتم المحافظة عليه؟؟؟؟ اعملو شير وبتمنى توصل الرسالة للوزارة. وتقدم توضيح رسمي وفوري."

   الدكتورة حنان عشراوي  عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمسؤولة عن دائرة الثقافة والإعلام علقت عبر تويتر باللغة الانجليزية حول ما يعتبره القانون الإنساني الدولي جريمة حرب.  وقد نشرت وكالة وفا تصريحات عشراوي  بالعربي كما ونتج عن تغريدة عشراوي رد فعل إسرائيلي والذي ادعى بالانتصار لاستعادة جرن ادعى منسقة شؤون الاحتلال انه مسروق ومختفي منذ سنوات.

مر أسبوع عمل  ووزارة السياحة والآثار في سبات عميق. اين الوزيرة مما حدث؟ لماذا لم تصدر الوزارة بيان صحفي للرد على الهرطقات الإسرائيلية؟ اين ممثل فلسطين في اليونيسكو من هذه السرقة لأثار يجب أن تكون محمية حسب القانون الدولي؟

قد يقول البعض أن جائحة كورونا هي سبب التأخر ولكن هل يصعب على وزارة السياحة والاثار ان تعلن موقف ولو أولى في هذا الأمر. لقد قر خمسة أيام وموقع الوزارة خالي من أي ذكر أو تعليق او حتى إعادة نشر تصريحات الدكتورة عشراوي.

موضوع الجرن ليس القضية الوحيدة في هذا المجال. فقد كشف شبان مقدسيين في نفس الاسبوع آثار إسلامية تم اكتشافها من قبل الجانب الإسرائيلي في محيط باب الخليل وتغطيتها بلوحات خشبية وفي هذا الموضوع أيضا لم يكن لوزارة السياحة والآثار أي رد فعل وكان ما يحدث ليس في فلسطين بل في هونولولو.

 ففي حين يستغل الطرف  الإسرائيلي جائحة الكورونا للسرقة الاثار المسيحية  في تقوع ومحاولة إخفاء الآثار الإسلامية  في القدس الا ان وزارة السياحة "غايب طوشة".

لا شك أن قطاع السياحة في فلسطين كان من أكبر القطاعات التي عانت في فترة جائحة الكورونا وهنا أيضا نسمع الكثير من

الشكاوى ولا نري أي حضور يذكر لمسؤولي الوزارة في معالجة الأمور وتوفير ما يمكن للتخفيف عن هذا القطاع المهم ليس فقط من الناحية الاقتصادية بل هو قطاع مهم من الجانب الوطني.

لقد آن الأوان أن يقوم رئيس الوزراء بمحاسبة كل من يقصر في حق الوطن. لا شك أن حماية التراث والمطالبة باسترجاع كل قطعة تم سرقتها محليا او عالميا يجب ان تكون ضمن أولويات وزارة السياحة والآثار الممثلية الفلسطينية في اليونسكو ومن يتقاعس في عمله يجب أن لا يتم السكوت عليه والسماح له البقاء في موقعه مهما كان منصبه أو منصبها.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة