مجموعة مسلماني
بعد رفع الحظر.. حفلات الزفاف تتعافى تدريجيًا من "كورونا"
6/14/2020 8:42:00 PM

سائدة الزعارير -  على غير العادة صنعت علا مرشود باقة عرسها من ورد قديم في منزلهم، وطرحة خاطتها بنفسها، وبفستان أبيض بسيط واحتفال لم يتجاوز ساعة من الزمن، غادرت علا منزل والدها إلى منزل الزوجية.

تقول مرشود من مدينة نابلس : "صنعنا أجواءً لطيفة من المتوفر، على أمل أن تسنح لنا الظروف في المستقبل القريب، إقامة عرس بمشاركة الأقارب والأصدقاء"، مضيفةً أن غياب والدها وأختها المقيمان في الخارج، وقد حالت الظروف دون حضورهم، كان سببًا إلى جانب "كورونا" لعدم اكتمال فرحتها.

وامتدت تأثيرات جائحة كورونا إلى جوانب مختلفة في الحياة اليومية، من السياسة والاقتصاد ودور العبادة والمؤسسات التعليمية والمقاهي وحفلات الزفاف.

وكان رئيس الحكومة محمد شتية أعلن سلسلة من الإجراءات للتخفيف من حالة الطوارئ القائمة منذ بدايات مارس الماضي، شملت إعادة فتح المحال التجارية والمقاهي وقاعات الأفراح، وسمحت بإقامة الحفلات مع الإلتزام بالإجراءات الوقائية.

تقول مرشود إن حفلة عرسها المؤجلة ما زالت معلقة بالرغم من عودة أغلب مناحي الحياة إلى طبيعتها، "نظراً لخطر الفيروس القائم، تحديداً في حفلات الزفاف، والتي من الممكن أن تشكل بؤرة تفشي للفيروس إلى أعداد كبيرة من الناس". بالإضافة إلى إغلاق المعابر والمطارات التي تحول دون اجتماع العائلة.

في حين أقامت سجود من مدينة رام الله حفلة عرسها في المنزل بمشاركة الأقارب من الدرجة الأولى فقط، وقالت: "أقمنا حفلة الزفاف كالمعتاد بكل تفاصيلها ما يشمل وليمة الغداء، ولكنها اقتصرت على عدد قليل من الأقارب".

وأضافت سجود أن الظروف ساعدتها وزوجها على تخفيض نفقات حفلة الزفاف، وتابعت "لو أقمنا العرس كما كان مخططاً له، لاحتجنا ما يزيد عن العام لتسديد الديون بسبب التكاليف الهائلة للقاعات والغداء والسفر".

وبسبب ما حتمته العادات والتقاليد من الأعداد الكبيرة للمدعوين من الأقارب والأصدقاء والجيران وأهالي البلدة، تعرضت سجود وزوجها للانتقاد واللوم، وقالت "الكثير من أهالي البلدة والأصدقاء عتبوا علينا لعدم دعوتهم، وكنا نتمنى لو سنحت لنا الظروف ليشاركونا فرحتنا".

كذلك جيدا فقهاء من مدينة رام الله، أقامت حفلة زفافها في قاعة أفراح مع تقليل أعداد المدعوين، وتقول: "دعونا ما يقارب 300 شخص بما يضمن عدم الاكتظاظ داخل القاعة".

وتفيد بعدم حضور بعض المدعوين إلى حفل الزفاف، موضحة "أن عدداً من المدعوين اعتذروا عن القدوم إلى الحفل، واكتفوا بإرسال هدية تهنئة".

كما ألغى الزوجان جيدا ويوسف وليمة الغداء للحدّ من التجمعات قدر المستطاع، بالإضافة إلى إلغاء مخطط السفر إلى الخارج في شهر العسل، وتعويضها بجولة سياحة داخلية.

وقال عضو نقابة أصحاب القاعات والمناسبات وصاحب صالات "جاردن ستي" طلال بيوض : إن الجهات الرسمية عممت مجموعة من الإجراءات الوقائية على أصحاب قاعات الأفراح، منها تحديد أعداد المدعوين، وتباعد المقاعد داخل القاعة، وتعقيم القاعة ومعداتها بين الحفلات.

وأضاف بيوض أن بعض القاعات تتخذ إجراءات أكثر احترازية، كقياس درجات الحرارة لكل الحاضرين على مدخل القاعة، وتوظيف مضيفة لتقديم معقم اليدين للمدعوين، ولفت إلى التزام غالبية الحضور بالإجراءات المفروضة.

المصدر : وكالة صفا


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة