مجموعة مسلماني
شعبة الابحاث في استخبارات الاحتلال تتوقع موجات أخرى لكورونا
6/3/2020 5:35:00 PM

اعتبرت شعبة الأبحاث في وزارة استخبارات الاحتلال الإسرائيلية في تقرير نشر اليوم، الأربعاء، أن على إسرائيل الاستعداد لمواجهة موجات انتشار لفيروس كورونا المستجد، وليس لإمكانية "موجة ثانية" فقط، وأنه حتى لو تم تطوير لقاح للفيروس خلال السنة القريبة المقبلة، فإن تطعيم جميع السكان سيستمر حتى نهاية العام 2022.

واستعرض التقرير سيناريوهات محتملة لتطور الفيروس في البلاد والعالم حتى نهاية العام 2022. وجاء فيه أنه إضافة لاحتمال أفول الوباء، فإن أبحاثا أجريت في العالم تدل على احتمال حدوث موجات، فيما التقديرات حيال احتمال كل واحد من السيناريوهات يستند إلى تقدير بنشوء طفرة فتاكة للفيروس، فقدان القدرة على التأثير بشكل فعال على تصرفات الجمهور، عدم القدرة على تطبيق روتين إغلاق متواصل وتأثير التغيرات الموسمية.

وتطرق التقرير إلى ثلاثة سيناريوهات أساسية حسبما ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني. الأول، والذي توصف احتماليته متوسطة – ضئيلة، هو حدوث موجات بوتيرة ثابتة لثلاثة أو أربعة أشهر، ويكون خلالها ارتفاع وانخفاض حاد لكمية المصابين بالعدوى.

وتحدث السيناريو الثاني عن "موجة عارمة" لانتشار الفيروس، لكنه أشار إلى أن احتماليته متوسطة – ضئيلة. ويصاب بالعدوى في هذا السيناريو 70% من السكان، وتليه موجات ثانوية صغيرة نسبيا، أو أن تصل هذه "الموجة العارمة" نتيجة تحرير السكان بشكل متسرع من تعليمات الإغلاق، ويكون من الصعب بعدها العودة إلى الوراء نحو اغلاق وقيود. وبإمكان هذه "الموجة العارمة" أن تسبب وفيات وإصابات بدرجة خطيرة كثيرة، بحيث تتسبب بانهيار أجهزة فائقة الأهمية في الدولة.

وأطلق التقرير على السيناريو الثالث تسمية "احتراق بطيء"، يستمر خلاله ظهور موجات متتابعة لانتشار محلي للفيروس بحجم متغير ووتيرة غير ثابتة. وحسب التقرير، فإنه توجد حاليا أدلة على تطور "احتراق بطيء" في دول شهدت الموجة الأولى في شباط/فبراير الماضي، وتواجه موجات لاحقة.

ووفقا للتقرير، فإنه "بالإمكان القول إنه في حال تحقق سيناريو ’إحراق بطيء’، فإنه يتوقع تطورات لتناقل العدوى بحيث لا تكون أوسع من حجم الموجة الحالية في إسرائيل، ويكون انتشار الفيروس مرتبط بميزات جغرافية ومجتمعية".

ويعتقد معدو التقرير أن جميع السيناريوهات قد تضع تحديا أمام السلطات الإسرائيلية ويتمثل باستنزاف متواصل، وتفرض فرض قيود مرة أخرى، والتي من شأنها أن تمس بثقة الجمهور بالسلطات، وتجعل التنفيذ لمواجهة أي موجة أصعب، ويؤدي إلى مس متراكم وواسع لعمل المرافق الاقتصادية.

كذلك حذر التقرير من احتمال أن يطرأ في فصل الشتاء المقبل انتشار للانفلونزا، وفي إطار ذلك، إلى جانب انتشار كورونا، قد يسجل ارتفاع كبير في عدد المرضى وبالتأثير على الاقتصاد والمستشفيات. كما أشار التقرير إلى احتمال تسجيل مزيج من عدوى كورونا وانفلونزا، الأمر الذي سيسهل انتشار الفيروس ويضع صعوبات أمام تشخيص المرضة ومعالجتهم، ما سيؤدي إلى تزايد فتك المرض.

وأوصى التقرير، بين أمور أخرى، تشكيل منظومة إعلامية تساعد على زيادة تعاون الجمهور، وإقامة منظومة جمع معلومات استخبارية متواصل من أجل بلورة سياسة لمواجهة ظهور متكرر للفيروس وتحريك عمل جماعي يركز على الاستعدادات للأمدين المتوسط والبعيد.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة