نابلس .. شهر رمضان ينعش صناعة الحلويات بعد أضرار أزمة "كورونا"
4/27/2020 11:37:00 PM

(شينخوا) عادت النيران ملتهبة في أفران صنع الحلويات الشهيرة في مدينة نابلس مع حلول شهر رمضان بعد أسابيع من الإغلاق إثر أزمة مرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وحمل شهر رمضان إعلاناً بعودة الحياة مجددا لقطاع صناعة الحلويات التي تعد زينة مفضلة لموائد العائلات الفلسطينية في الشهر الفضيل.

ويقول محمد النوري، صاحب متجر لبيع الحلويات في نابلس، إن عملهم يشهد ازدهاراً اقتصادياً ملموساً منذ حلول شهر رمضان بعد فترة إغلاق كامل ضمن حالة الطوارئ المستمرة لمواجهة (كوفيد-19).

ويوضح النوري أن الخسائر التي تكبدوها لم تقتصر على فترة إغلاق محلهم بحسب، بل شمل إتلاف كميات كبيرة من المواد الأساسية في عملهم مثل الجبن والطحين المرتبط بتاريخ معين بهدف الاستهلاك وليس التخزين.

ويضيف: "عانينا كثيراً بسبب فترة الإغلاق وتحملنا أعباء مالية ورواتب عمال طول فترة الإغلاق، لكن حلول شهر رمضان بشرة خير لانتعاش أعمالنا خاصة أن الناس لا تستغنى عن الحلويات في الشهر الفضيل".

وغالباً ما يتم تناول القطايف في شهر رمضان عقب وجبة الإفطار، فيما تعد الكنافة من الحلويات الأكثر شهرة في فلسطين، ومن المعروف أنها نشأت في نابلس.

ويوفر شهر الصوم المعظم لدى المسلمين سنويا آلاف فرص العمل المؤقت في الأراضي الفلسطينية، سيما في مجال إعداد وبيع الحلويات الشعبية التي يختلف مذاقها من مدينة لأخرى لكنها تتجانس في تحسين ظروف العائلات مالياً.

ويقول سامي الساعي، صاحب متجر لبيع الحلويات في طولكرم، إن حلول شهر رمضان "فرصة إنقاذ" للكثير من عمال اليومية من أجل استعادة نشاطهم وتحصيل أرزاقهم بعد أسابيع صعبة بسبب مرض فيروس كورونا.

ويؤكد الساعي ضرورة استعادة النشاط الاقتصادي مع التوازن بين إجراءات الصحة "حتى يتمكن الناس من العمل ولو جزئيا لكسب المال وتوفير مستلزمات عوائلهم في هذه الأوضاع الصعبة".

واعتمدت الكثير من متاجر بيع الحلويات في الضفة الغربية خدمات التوصيل إلى المنازل تخفيفا من الازدحام والاكتظاظ ومراعاة للتباعد الاجتماعي، في وقت يعزز الانتعاش في قطاع صناعة الحلويات مطالب بقية القطاعات الاقتصادية لعودة عجلتها للدوران من جديد.

وفرضت السلطة الفلسطينية حالة الطوارئ منذ الخامس من مارس الماضي على إثر تسجيل أول حالات إصابة بمرض فيروس كورونا في مدينة بيت لحم، شملت تعطيل عمل المنشآت الاقتصادية ومنع التنقل بين المحافظات.

وأكد أستاذ علم النفس في جامعة بيرزيت محمد العوري، عبر صفحته على موقع فيسبوك، ضرورة مبادرة الحكومة لـ"إجراءات مدروسة"، تخفف من حالة الاحتقان بفعل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

واعتبر العوري أن استمرار حالة الإغلاق "ستدفع الناس لترجيح كفة لقمة العيش على كفة صحتهم وحياتهم دون التفكير في عواقب الأمر".

وأعلنت الحكومة الفلسطينية في 21 من الشهر الجاري "إجراءات تخفيف" تحت شعار "التوازن بين الصحة والاقتصاد" شملت تسهيلات والسماح بإعادة عمل منشآت اقتصادية.

ويقول المختص بالشأن الاقتصادي نصر عبد الكريم ، إن التسهيلات الاقتصادية المتخذة من الحكومة جاءت مدفوعة بالضغط الاقتصادي في ظل تضرر الكثير من الشرائح من حالة الإغلاق.

ويضيف عبد الكريم أنه لا بد من أخذ "إجراءات تخفيف" لتحريك عجلة الاقتصاد ولو جزئياً عبر تشغيل بعض القطاعات المعطلة، مع ضرورة الالتزام بالتوازن ما بين الحالة الصحية والوضع الاقتصادي.

ويوضح أن الانتعاش المنشود يتطلب تحرير قطاعات الاقتصاد المحلي من بعض القيود عبر إتاحة المجال لبعض الأنشطة لممارسة عملها لكن مع إلزامها بالمتطلبات الصحية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة