مجموعة مسلماني
"أخطر" المطلوبين بعد البغدادي
11/5/2019 7:18:00 AM

 صُنف زعيم تنظيم "داعش"، الملقب بأبو بكر البغدادي، قبل مقتله الأسبوع الماضي، كأخطر رجل في العالم، ليسلط بذلك الضوء على من تعتبرهم أجهزة مخابرات عالمية، الأكثر تشكيلا للخطر على مستوى العالم.

وأعد مراسل صحيفة "ذي غارديان" لشؤون الشرق الأوسط والعالم، ميشيل سافي، تقريرا مطولا حول أخطر 10 شخصيات إجرامية أو "إرهابية" حول العالم.

وقال سافي إن مجلة "فوربس" أعدت آخر تقرير لها بهذا الصدد عام 2011، عندما كان رئيس أكبر التنظيمات الإجرامية حول العالم، "كارتل سينالوا" المكسيكي، خواكين "إل تشابو" غوزمان، لا يزال حرا طليقا قبل أن يُعتقل عام 2016، ويُسلم لاحقا إلى الولايات المتحدة حيث يقضي حكما بالسجن المؤبد.

وتلاه في القائمة، رجل العصابات الأميركي من أصل إيرلندي، جيمس "وايتي" بولغر، الذي اعتُقل عام 2011، بعد أن تعرفت عليه جارته من خلال أشهر برامج المطلوبين الأميركية التي تُبث على شاشات التلفاز، واستدعت الشرطة، لتحصل على مكافأة بقيمة مليوني دولار. وانتهى الأمر ببولغر مقتولا داخل السجن العام الماضي، بعدما ضُرب حتى الموت.

بينما لا يزال ثمانية المطلوبين "الأخطر" في العالم، والذين وردت أسماؤهم بتقرير "فوربز" عام 2011، أحرارا، بمن فيهم أمير الحرب الأوغندي جوزيف كوني، الذي تم القضاء على الميليشيا الخاصة به بحلول عام 2017، ما دفع السلطات إلى التوقف عن البحث عنه.

وأشار الكاتب إلى أنه بحسب مسح مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي)، للشخصيات العشر الأكثر خطرا بالنسبة للمكتب الحكومي، فإن 93 بالمئة من الذين يُدرجون سنويا، منذ 70 عاما على هذه القائمة، يتم اعتقالهم (أو قتلهم) في نهاية المطاف.

وكان زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، السابق، يتصدر القائمة حتى أيلول/ سبتمبر عام 2001، قبل أن يُنقل اسمه إلى قائمة أُنشئت حديثا نسبيا، مخصصة لمن تعتبرهم الولايات المتحدة، "إرهابيين"، والتي تضم اليوم 28 اسما، تُقدم السلطات لقاء تسليمهم أو توفير معلومات عنهم مكافآت ضخمة.

وذكر سافي أن القائد الحالي للتنظيم، أيمن الظواهري، يتصدر هذه القائمة اليوم. وتبلغ قيمة مكافأة تسليمه، 25 مليون دولار.

كما أن الـ"إف بي أي"، تملك قائمة تشمل أسماء 70 شخصا يُعتقد أنهم ضالعون بجرائم إلكترونية، والتي تتضمن أيضا، عشرات العسكريين الروس والصينيين.

قال الكاتب إن مسألة "المطلوبين" في كل دولة، ترتبط بالملفات الأكثر إلحاحا بالنسبة لها، أي أنها ليس بالضرورة موضوعية، فالهند مثلا، تعتبر قائدا سابقا لحركة تمرد ماوية (شيوعية)، أخطر المطلوبين بالنسبة لها، فيما صنفت الصين 100 شخص على قائمة المطلوبين الأكثر خطورة لديها، غالبيتهم العظمى متهمون بالاحتيال أو السرقة أو الرشوة، كجزء من حملة أوسع لمكافحة الفساد شُنت بتوقيع من الرئيس شي جين بينغ.

بينما أعلنت حملة أوروبيا، قادتها الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون، اليوروبول، مؤخرا، عن قائمة تضم المطلوبين الأكثر خطرا في القارة، والتي تشمل رجالا ونساء على حد سواء، ومعظمهم من مرتكبي جرائم التزوير ومهربي المخدرات والقتلة.

أما صحيفة "ذي غارديان"، فقد وجدت أن هناك عشرة أشخاص يُمكن اعتبارهم الأكثر خطرا، وأن القبض عليهم، أكثر إلحاحا من غيرهم، وهم:

زعيم تنظيم "بوكو حرام"، النيجيري أبو بكر شكوي، لقيادته هجمات إرهابية في غاية الوحشية، مستهدفا عناصر أمنية ومدنيين، في نيجيريا.

أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، وهو الزعيم الذي اختارته "داعش" لقيادتها،  خلفا للبغدادي، ليصبح بذلك من أخطر المطلوبين تلقائيا.

أيمن الظواهري، والذي ينشط في أفغانستان، زعيما لتنظيم القاعدة.

إبراهيم داود، وهو ملياردير هندي، يتزعم تنظيما إجراميا ينشط في مجال الابتزاز وتهريب المخدرات، ويُعتبر العقل المدبر لتفجيرات مومباي التي أودت بحياة أكثر من 250 شخصا عام 1993.

أوفيديو غوزمان، وهو نجل "إل تشابو"، ومعروف بلقب "إل تشابو الصغير"، والذي تسلم منصب والده في العصابة بعد حبسه، ليصبح أحد أخطر المجرمين في المكسيك.

ويُذكر أن الشرطة المكسيكية تمكنت من القبض عليه الشهر الماضي لبضعة ساعات الشهر الماضي، قبل أن يُطلق سارحه بعدما قام أفراد عصابته بشن هجوم دموي ضد الأمن في مدينة كولياكان، لتعلن السلطات فشلها بالسيطرة على الأوضاع في المدينة.

تسي تشي لوب، وهو كندي صيني يُعد "الرجل الأخطر في آسيا"، لاتهامه بقيادة عصابة مخدرات دولية، تضم خمسة فروع من عصابة الثالوث الصيني، تهرب شتى أنواع المخدرات على امتداد القارة.

فاسيليس باليوكوستاس، وهو يوناني يوصف في أوروبا على أنه "الرجل الذي لا يمكن القبض عليه"، بعدما هرب من السجن عام 2006، مستخدما طائرة مروحية سرقها شقيقه، ليتم اعتقاله مرّة أخرى بعد عامين، وليهرب مرّة أخرى من السجن ذاته. وهو معروف بكونه سارق محترف، ومختطف.

ماتيو ميسينا دينارو، وهو رئيس العصابة في صقلية يُلقب بـ"الماهيكان الأخير من المافيا القديمة"، والذي يختبئ منذ عام 1993. كما اشتهر بقوله: "لقد ملأت مقبرة بيدي العاريتين". ولا يزال قادرا على التخفي والعيش برغد بسبب نفوذه السياسي والتجاري في إيطاليا.

"غوسافير 2.0"، وهذا اسم متسلل أو مجموعة من قراصنة المعلومات الذين يزعمون أنهم تمكنوا من اختراق خوادم لجنة الحزب الديمقراطي الأميركي في انتخابات عام 2016، وتسريب المستندات ورسائل البريد الإلكتروني التي وجدوها. واتهمت وزارة العدل الأميركية العام الماضي 12 مواطنا روسيا باختراق هذه الخوادم، وجميعهم أعضاء في وكالة استخبارات عسكرية روسية. ومن غير المرجح أن يقوم الكرملين بتسليم أي من المتهمين للولايات المتحدة.

فيليسيان كابوغا، مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية المختصة بمجازر رواندا، لاتهامه في تيسير الإبادة الجماعية في بلاده عام 1994، والتي قُتل فيها أكثر من 800 ألف إنسان. فقد استخدم كابوجا، الذي يبلغ الآن 84 عامًا، محطاته الإذاعية للتحريض على أقلية التوتسي، وهو متهم بتزويد المناجل والمعاول المستخدمة في عمليات القتل.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة