مجموعة مسلماني
حركة المُقاطعة تُدين استضافة قطر لاعبين إسرائيليين وتعتبِر الدعوات الأخيرة لـ "شدّ الرحال" إلى القدس تشجيعًا على التطبيع
10/1/2019 10:55:00 AM

 استنكرت حركة المقاطعة الدولية (BDS) في فلسطين، اليوم، السماح للاعبين إسرائيليين للمشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى، التي تنظم لهذا العام في دولة قطر. وعبّرت الحركة في بيان صدر عنها، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، عن صدمتها إزاء هذا الموقف من دولة قطر، مؤكّدةً رفضها للتطبيع الرياضيّ مع إسرائيل.

وقالت (BDS)، إنّ هذه المشاركة تخدم الاحتلال الإسرائيليّ، ومحاولة بائسة منه للتغطية على جرائمه في الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي يقدم الشعب الفلسطيني ولازال التضحيات الجسام في سبيل الدفاع عن حقوقه ومقدساته وصيانة كرامته.

ودعت (BDS)، العمل على منع مشاركة منتخب إسرائيل في البطولة، وضرورة التحرك العاجل لإدانة ورفض مثل هذه الخطوات التطبيعية، واتخاذ كافة الإجراءات لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

في سياقٍ آخر، أكّدت (BDS) على رفض الدعوات الدينية والسياسية التي تنادي العرب والمسلمين لزيارة مدينة القدس بأيّ طريقة ممكنة، تحت ذريعة تعزيز صمود شعبنا في المدينة المحتلّة، لافتةً إلى أنّ الدخول إلى القدس المحتلة عبر تأشيرة (فيزا) إسرائيلية يعد تطبيعاً يسهم، بغض النظر عن النوايا، في تكريس الاحتلال الإسرائيلي للقدس.

وتابعت: إننّا نُرحِّب بالدعم العربيّ والإسلاميّ والمسيحيّ والعالميّ لنضال شعبنا من أجل نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها التحرر الوطني وعودة اللاجئين وتقرير المصير، ولكنّ أيّ دعمٍ يكرّس الاحتلال والسيادة الإسرائيلية على أراضينا ومقدساتنا المحتلة يخدم الاحتلال أكثر بكثير مما يدعم نضالنا وصمود أهلنا في القدس وغيرها.

وأردفت: يأتي هذا  في ضوء تصريحاتٍ لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد ريسوني، دعا فيها العرب والمسلمين لشدّ الرحال نحو المسجد الأقصى والقدس، قائلاً إنّه لا يعدّ كل من زار القدس مطبعًا، وأعقب ذلك بيانٌ صحفيٌّ لقاضي قضاة فلسطين، محمود الهباش، قال فيه إنّ تجاهل دعوات زيارة القدس والأقصى لا تخدم سوى مخططات الاحتلال لتفريغ القدس، وأنّ “الفئة القليلة الداعية لمقاطعة هذه الزيارات بدأت تتراجع عن دعواتها تلك”، على حدّ قوله.

وأوضحت حركة المقاطعة: تتّجه بوصلتنا الوطنيّة الثابتة نحو التحرير والتخلّص من الاحتلال، وليس الخضوع لشروط المحتلّ أوْ زيارة القدس لممارسة الشعائر الدينيّة، الإسلامية أوْ المسيحية، تحت كنفه، وإنْ كانت هذه الجهود صادقةً بشأن تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني وتحريره من الاحتلال،  فعليها احترام المعايير التي وضعناها، كأكبر تحالف في المجتمع الفلسطيني، والتي تحدد المفيد من الضار.

وشدّدّت على أنّ الزيارات الدينية للقدس بتأشيرة إسرائيلية، تفرّغ نضالنا في القدس من مضمونه السياسي التحرّري وتختزله في حق قلة قليلة من الزوار العرب والدوليين في الوصول إلى الأماكن المقدسة وحسب، الأمر الذي يُتيح المجال أمام إسرائيل لتصوير نفسها كحاميّة للحريّات الدينيّة، بينما تستمر في منع الغالبية العظمى من أصحاب الأرض الفلسطينيّين من الوصول إليها.

وأشارت إلى أنّه لطالما كانت زيارة القدس والأراضي المحتلة مرفوضة تمامًا منذ وقوع الاحتلال، وحتى توقيع اتفاقيات السلام العربيّة-الإسرائيليّة، “كامب ديفيد” ووادي عربة، والتي أثبتت فشلها في تحقيق السلام المزعوم.

وأضافت أنّه في الوقت الذي تهرول فيه أنظمة استبدادية عربية، بالذات في منطقة الخليج العربي والمغرب العربي، نحو التطبيع الرسمي مع نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، لا يمكن أنْ تكون الزيارات الدينية من قبل العرب والمسلمين بريئة من تهمة تكريس التطبيع بمسوغات دينية لا تنطلي على أحد.

ختامًا، تؤكّد اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة على أنّ معايير المقاطعة وزيارة العرب إلى فلسطين المحتلة تنصّ على عدم الدخول من خلال تأشيرةٍ يتمّ استصدارها من سفارات العدوّ، والتي تصوّر دولة الاحتلال على أنها دولة طبيعية، فضلاً عن ضرورة الامتناع عن تنظيم أنشطة مشتركة، مباشرة أو غير مباشرة، مع أطراف إسرائيليّة بغض النظر عن الطرف المنظّم، وأنّ أيّ زيارة تخرق هذه المعايير تعدّ ممارسة تطبيعية، بغض النظر عن النوايا، وخدمة لنظام الاستعمار في أهدافه الرامية للسيطرة على القدس والتطهير العرقي لأصحابها الفلسطينيين.

ويذكر أنّ تصريح الدخول الذي يتمّ استصداره لزيارة الضفة الغربيّة عبر السلطة الفلسطينيّة، والذي لا تعتبره معايير المقاطعة تطبيعًا، لا يشمل القدس المحتلّة، كما أكّدت (BDS).


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة