مجموعة مسلماني
7 سنوات على رحيل القائد المناضل هاني الحسن
7/6/2019 10:37:00 PM

يصادف اليوم السادس من تموز الذكرى السابعة لرحيل عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" هاني الحسن.

ولد هاني محمد سعيد الحسن سنة 1938م في قرية إجزم قضاء حيفا لأسرة عريقة متدينة متوسطة الحال، مكونة من خمسة أولاد، هم: خالد، علي، هاني، مسعود، بلال؛ وبنتين. وكان والده (الحاج محمد سعيد الحسن) عضوا بارزا في مجموعات الفدائيين التي شكلها الشيخ عز الدين القسام، ثم أصبح خطيبا لمسجد الاستقلال في مدينة حيفا.

لجأت عائلته إلى لبنان، ثم إلى سوريا التي أنهى دراسته الثانوية فيها، وفي أواخر الخمسينيات انتقل للدراسة في ألمانيا ودرس فيها الهندسة، وذلك في مدينة (دارمشتات)، حيث كان فيها رئيسًا للاتحاد العام لطلبة فلسطين، ومن أنشط الطلبة في الدفاع عن القضية الفلسطينية؛ وفيما بعد حصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام من روسيا.

بدأ بإنشاء قواعد منظمة "طلائع العائدين" مع الشهيد هايل عبد الحميد (أبو الهول)، وذلك قبل الالتحاق بحركة فتح عام 1963م، بعد أن تم الاتصال مع الشهيد خليل الوزير "أبو جهاد"  في الجزائر، حيث كان حلقة الوصل بينهما عبد الله الإفرنجي.

كان هاني الحسن أمين سر حركة فتح في ألمانيا الغربية؛ حيث تفرغ للعمل في الحركة بعد حرب حزيران عام 1967 مباشرة. والتحق بدورة عسكرية في الصين عام 1967 من ثلاثين فردا، أصبح منهم قيادات سياسية وعسكرية؛ حيث كانوا من الصف الأول الذي أرسل لتلقي العلوم العسكرية في الصين.

عمل هاني الحسن مفوضا سياسيا في الأردن حتى عام 1969م؛ وكان أمين سر إقليم الأردن في ذلك الوقت. وعين عام 1973 نائبا لمفوض جهاز الأمن والمعلومات في حركة فتح، والذي كان يترأسه الشهيد القائد هايل عبد الحميد.

تقلد هاني الحسن مناصب رفيعة في منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح حيث أصبح عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح في المؤتمر الرابع للحركة، الذي عقد في مدينة دمشق بتاريخ 22/5/1980 وعين مفوضاً لدائرة العلاقات الخارجية في الحركة.

نسج هاني الحسن علاقات واسعة النطاق مع الكثير من الرؤساء والملوك والزعماء العرب والأجانب، وكان مفاوضا بارعا ومتمرسا في إقناع محاوريه وحتى خصومه؛ ولذلك كان يوصف برجل المهمات الصعبة.

بعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979 والإطاحة بشاه إيران، عين هاني الحسن كأول سفير لفلسطين في طهران، ثم عين سفيرا لفلسطين في عمَّان في أوائل الثمانينات.

عمل مستشارا سياسيا واستراتيجيا للرئيس ياسر عرفات؛ وتولى العديد من أخطر الملفات، فقد تولى إدارة ملف العلاقات مع الفرقاء اللبنانيين خلال مرحلة وجود منظمة التحرير الفلسطينية بلبنان؛ وقد كان ذلك أشبه بقبوله دخول "حقل ألغام" قد تمزقه شظاياها في أية لحظة؛ إلا أنه أثبت جدارته في هذا الملف؛ ما دعا عرفات إلى إسناد مهمات أخرى إليه أكثر أهمية؛ حيث كان واحدا ممن قاموا بإعادة ترتيب "البيت الداخلي الفتحاوي"، بعد خروج الحركة من لبنان، وأعاد التوازن التدريجي لها بعد هذه الضربة القاسية، حتى بداية الانتفاضة الأولى، وعمل مفوضا لدائرة العلاقات الخارجية في الحركة منذ تأسيسها وحتى عام 2003.

لعب هاني الحسن أثناء حرب عام 1982 التي استمرت ثلاثة أشهر، دورا بارزا كمفاوض أساسي مع (فيليب حبيب) المبعوث الأميركي.

في المؤتمر الخامس لحركة فتح الذي عقد في العاصمة التونسية في شهر 8/1989 أعيد انتخاب هاني الحسن عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، واستلم مهمة العلاقات الخارجية، وعين عبد الله الإفرنجي نائباً له.

عاد هاني الحسن إلى قطاع غزة سنة 1995؛ رغم أنه عارض اتفاق أوسلو 1993، وعمل مستشارا سياسيا للشهيد ياسر عرفات، وتقلد منصب وزير الداخلية في الحكومة الخامسة لعام 2002-2003، وأوكلت إليه من خلالها مهمة توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في ثلاثة أجهزة.

كلفه الرئيس الشهيد ياسر عرفات قيادة مفوضية التعبئة والتنظيم في الوطن منذ العام 2002-2007، وبعد رحيل الشهيد أبو عمار استمر في عمله مستشارا سياسيا للرئيس محمود عباس.

توفي هاني الحسن في العاصمة الأردنية إثر إصابته بجلطة دماغية في 6 تموز 2012 ودفن في مدينة رام الله، ومنحه الرئيس محمود عباس بتاريخ 17 نيسان 2014 وسام نجمة الشرف من الدرجة العليا.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة