مجموعة مسلماني
ما الذي يفعله الوزراء السابقون في الايام التي تلي انهاء مهامهم بعد تسليم تلك المهام للوزير الجديد...
4/14/2019 11:56:00 PM

الكاتب رائد عمر: قد لا يهتم الكثير من المواطنين بما يجري مع الوزراء بعد انتهاء مهمتهم الحكومية التي تم تكليفهم بها.

في هذا الموضوع سوف احاول ان اقدم لكم ملخصا عن كيفية قضاء الوزراء ايامهم الاولى من الناحية النفسية والسلوكية.

بعد ان يقوم الوزارء بتسليم مهامهم الى الوزراء الجدد يقومون بتوديع موظفي الوزارة وهم ينظرون في اعينهم في محاولة منهم لمعرفة من هو منزعج من رحيلهم ومن هو فرح لهذا الرحيل وعند خروجهم من الوزارة تكون لديهم الرغبة الشديدة ان ينظروا الى الوراء اي الى مبنى الوزارة لكنهم يتجنبون ذلك غير انهم يفعلون هذه الحركة دون ان يراهم احد عند صعودهم الى مركباتهم.

وبعد الخروج من مبنى الوزارة يعيش الوزراء في حالة من التوهان حول وجهتهم فاغلبهم لا تكون لديهم الرغبة بالعودة الى منازلهم لكنهم في الوقت ذاته يتجنبون الذهاب الى اي مكان عام كي لا يرون نظرات الناس اليهم ما يجعلهم يفضلون التوجه الى منازلهم رغم عدم رغبتهم بذلك.

وبعد وصولهم الى منازلهم عادة ما يقابلون زوجاتهم بابتسامة وتنهيدة طويلة معبرين عن ذلك ان وزراتهم كانت حمل ثقيل عليهم وانتهى واول ما يفعلونه خلع ربطة العنق والبدلة معبرين عن اشتياقهم للعودة الى حياتهم الاسرية والمدنية.

وفي اليوم الذي يلي ذلك اليوم يفيق الوزراء مبكرا محاولين تناول الافطار مع ابنائهم متظاهرين بالرضى عن تركهم للوزارة واغلبهم سيقولون لاسرهم واصدقائهم انهم كانوا متخوفين من ان يتم اعادة تكليفهم وان عدم تكليفهم جاء بناء على رغبتهم.

وبعد ذلك يتصلون باحد موظفي وزراتهم المقربون منهم ليسالهم عن الوضع وعن الوزير الجديد.

وبعد مرور بضعة أيام يبدأون بالتوصل مع الاصدقاء القدامى اي من كانوا اصدقائهم قبل توليهم مناصبهم الحكومية ويتباحثون معهم عن اوضاع الشلة واعادة الحياة للقاءاتهم القديمة.

وبعد فترة يلجؤون الى عمل فحوصات طبية بحجة انهم اهملوها بسبب انشغالهم في الحكومة.

وبعد مرور شهر يبدأون بالاتصال مع باقي زملائهم الوزراء لمعرفة احوالهم محاولين بطريقة غير مباشرة التعلم من تجارب بعضهم البعض لعلهم يجدون من يقدم لهم بعض العروض لمناصب مؤسساتية يشغلونها.

ويستمر صراعهم مع انفسهم وسلوكهم فمثلا لا يستطيعون الخروج من المنازل دون بدلة رسمية وربطة عنق وفي اغلب الاحيان يتجنبون الطرق والشوارع التي توجد بها مقرات وزاراتهم السابقة كي لا يشاهدهم احد خاصة من الموظفين او من مراجعي الوزارة.

وفي النهاية فان اغلبهم يحاول البحث عن فرصة عمل يفضلون ان تكون خارج الوطن حتى لو برتبة مدير مبيعات في شركة عالمية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة