مجموعة مسلماني
مختصون يؤكدون أن غياب الرادع القانوني رفع معدلات الجريمة في فلسطين
9/5/2018 5:14:00 PM

اثنتان وعشرون جريمة منذ بداية العام الجاري إلى يومنا هذا، كان آخرها مقتل شاب وامرأة في قرية رابا بمحافظة جنين صباح اليوم الأربعاء.

هذا الرقم جمع مسؤولين وحقوقيين على طاولة مستديرة في المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية في مدينة رام الله.

وقال مساعد مدير عام الشرطة للبحث الجنائي العميد محمد تيّم، إن السبب الأول لارتفاع معدلات الجريمة داخل المجتمع الفلسطيني وجود الاحتلال الإسرائيلي، فرغم وجود السلطة إلا أنها سلطة تحت الاحتلال.

وأضاف، أن الاحتلال يبذل كل الجهود لنكون مجتمعاً فاشلاً تكثر فيه الجريمة، حيث يلاحظ أنه في موضوع جريمة المخدرات، نجد أن المزارع فلسطيني أما الممول والتاجر فإسرائيلي، وهذا يصل بنا إلى أن الاحتلال يسعى جاهداً لرفع معدل الجريمة في المجتمع الفلسطيني.

وتابع تيم: في بعض المشاكل التي تحدث فإن الاحتلال يرفض 50% من التنسيقات لدخول قوات الأمن الفلسطينية، خاصة عندما تكون الجريمة جريمة قتل، حيث يتبعها ردود فعل عنيفة، ويتعمد الاحتلال تأخير إعطاء التنسيق لليوم التالي أو بعد ساعات طويلة.

وقال مساعد مدير عام الشرطة للبحث الجنائي، إن غياب الروابط والتقاليد القديمة تشكل سبباً في ارتفاع معدلات الجريمة، إضافة إلى التربية والتنشئة داخل الأسرة والمدرسة.

أما النائب العام المساعد أشرف عريقات، فرأى أن ارتفاع معدلات الجريمة يعود إلى وجود نوع من التراخي في الأحكام القضائية.

وأضاف، أنه في العام الماضي قدمت 33 ألف شكوى للقضاء، لكن الغريب أن غالبية هذه القضايا لم تتم متابعتها من قبل المشتكين.

أما الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي إرزيقات، فقال إن مجتمعنا ما زال آمنا من الجريمة المنظمة، حيث إن كل الجرائم التي تحدث ترجع إلى أعمال منفردة مفردات وأسباب خاصة.

واتفق ارزيقات مع العميد تيّم بأن التنشئة في البيت والمدراس تعد سبباً رئيسياً لمعدلات الجريمة، كما أن غياب الرادع القانوني وعدم وجود قرارات قضائية حاسمة تشكل سبباً إضافياً لذلك.

وضرب مثالاً عن غياب الرادع القانوني، بأن الشرطة كانت تلاحق تاجر مخدرات لعدة سنوات، لكن أفرج عنه بعد شهر من القبض عليه، الأمر الذي يعود إلى الاعتماد على قوانين قديمة "بالية" كما وصفها.

وتطرق ارزيقات إلى وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام التي يمكن أن تشكل حالة تدفع إلى إثارة المجتمع من خلال تناقل ونشر أخبار غير دقيقة، داعياً إلى ضرورة ضبط الإعلام من خلال انتقاء المعلومة من مصدرها الرسمي.

وتطرق المحامي محمد هادية من مؤسسة "ACT" للدراسات والوسائل البديلة لحل النزاعات إلى لجوء المتهمين بارتكاب الجرائم، أو الصادرة بحقهم الأحكام إلى مناطق "ج" غير الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، والتي أصبحت بؤرا آمنة لهم وتهديدا للمواطنين في المقابل.

وقال إن هناك مشكلة واضحة في الملاحقة الجنائية للمجرمين الذي يهربون إلى إسرائيل أو مناطق "ج" التي لا يتواجد فيها الأمن الفلسطيني، إضافة إلى أن هناك ازديادا في العنف والجريمة داخل أراضي 48 وفي القدس، حيث إن هذه مؤشرات يمكن أن تذهب بنا إلى ظهور جريمة منظمة.

أما المحاضر في جامعة القدس عيسى مناصرة فقال إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والظروف السياسية، كلها أسباب وجيهة لارتفاع معدلات الجريمة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة