مجموعة مسلماني
الجيش الاسرائيلي حزب الله سيُطلِق يوميًا 700 صاروخ والمنظومات الدفاعيّة عاجزة عن صدّها والاقتصاد سيُشّل ومئات الآلاف سيفرّون من الشمال
8/7/2018 10:29:00 PM

   لم يكُن مفاجئًا بالمرّة أنْ يكشف المُحلّل يوسي ميلمان، المُختّص بالشؤون الأمنيّة والعسكريّة في صحيفة (معاريف) العبريّة، عن السيناريو الذي عكف على إعداده كبار الجنرالات في قيادة الجيش الإسرائيليّ حول المُواجهة القادمة مع حزب الله، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ قادة الجيش، وفي مُقدّمتهم الجنرال غادي آيزنكوط، قاموا بعرض الاحتمالات الواردة على أعضاء المجلس الوزاريّ المُصغّر للشؤون السياسيّة والأمنيّة (الكابينيت) لوضعهم في الصورة، لافتًا أيضًا إلى أنّه بحسب التقديرات في الجيش وفي أذرع الأمن المُختلفة في الدولة العبريّة، فإنّ احتمال نشوب “حرب لبنان الثالثة” هو ضئيل جدًا في المُستقبل المنظور، ولكن نقل عن مصادر عسكريّةٍ رفيعةٍ في المؤسسة الأمنيّة قولها إنّه يتحتّم عليها إطلاع الوزراء على جميع الاحتمالات، على حدّ تعبيره.

 

وتابع المُحلّل ميلمان، المعروف بعلاقاته المُتشعبّة مع قادة المؤسسة الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب، تابع قائلاً إنّه بحسب السيناريوهات التي أعدّها الجيش الإسرائيليّ، فإنّ حزب الله اللبنانيّ يمتلك حوالي 120 ألف صاروخ وقذيفة، وأنّه سيقوم بإطلاق 700 منها يوميًا باتجاه عمق الدولة العبريّة، دون أنْ يُفصِح عن الأماكن التي ستتعرّض للقصف الصاروخيّ.

ولفت في الوقت نفسه، نقلاً عن المصادر عينها، إلى أنّ السواد الأعظم من هذه الصواريخ هي من طراز (غراد)، أوْ بتسميتها الأخرى (كاتيوشا)، والتي يصل مداها إلى 45 كيلومترًا، كما أنّه بقدرتها على حمل رؤوسٍ مُتفجرّةٍ بزنة تتراوح بين 10 حتى 15 كغم. بالإضافة إلى ذلك، أوضح المُحلّل، أنّ ترسانة حزب الله العسكريّة تشمل أيضًا آلاف الصواريخ والقذائف التي يصل مداها إلى أكثر من 45 كيلومترًا، ومنها أيضًا قادرٌ على ضرب مواقع في العمق الإسرائيليّ على بعد 200 كيلومتر، وأنّ هذه الصواريخ بعيدة المدى قادرةً على حمل رؤوسٍ متفجرّةٍ تصل زنتها إلى 200 كغم وحتى 400 كغم، كما نقل عن المصادر العسكريّة الرسميّة.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، شدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ، الذي لم يُخفِ أنّه حصل على هذه المعلومات من المصادر العسكريّة في جلسةٍ خاصّةٍ، على أنّ حزب الله يمتلك صواريخ دقيقة جدًا، والتي بقدرتها إصابة أماكن حساسّة للغاية داخل العمق الإسرائيليّ، كما قال.

علاوة على ذلك، أشار إلى أنّه بحسب التقديرات الجديدة في الجيش الإسرائيليّ، فإنّه في حال تمكّنت الدفاعات الجويّة من إسقاط نصف الكميّة التي ستُطلق يوميًا من قبل حزب الله، أوْ أنّ القذائف والصواريخ ستسقط نتيجة خللاً فنيًا، فإنّ حزب الله ستمكّن من إدارة الحرب على مدار عدّة أسابيع، كما أكّد.

كما تطرّق المُحلّل إلى مشكلةٍ أخرى، تتعلّق بمنظومة الدفاع “القبّة الحديديّة”، مُوضحًا بشكلٍ غيرُ قابلٍ للتأويل بأنّ المنظومة ستجد صعوبةً في التعامل مع هذا الكم من الصواريخ والقذائف، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ مخزون الصواريخ التي تستخدمها المنظمة سيكون محدودًا، وانتقد المُحلّل ميلمان بشدّةٍ منظومة الدفاع الثانية “مقلاع داوود”، التي فشلت قبل أسبوعين في إسقاط الصواريخ السوريّة التي سقطت في بُحيرة طبريّا، والتي أكّدت على أنّ هذه المنظومة لم تصل حتى الآن إلى درجةٍ من النضج العملياتيّ، بحسب تعبيره.

وبناءً على هذه المُعطيات، أضاف المُحلّل، فإنّ الجيش يقوم بإعداد الخطط لإخلاء عشرات آلاف المُواطنين من المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان، ويتوقّع في الوقت عينه أنّ مئات الآلاف سيُقررون من تلقاء نفسهم “الهروب” إلى مواقع أخرى، سيتّم تجهيزها، مع العلم أنّ الجيش وقيادة الجبهة الداخليّة قاموا بتحديد الأماكن التي سيتّم استيعاب الفارّين فيها.

وتابع المُحلّل قائلاً إنّه بحسب التقديرات التي تمّ عرضها من قبل الجيش على وزراء (الكابينيت)، فإنّه حتى لو تمّ الحفاظ على الهدوء في الجبهات الأخرى، فإنّ الاقتصاد الإسرائيليّ سيجد صعوبةً بالغةً في التكيّف لهذا الوضع بسبب إغلاق المصانع، انقطاع التيّار الكهربائيّ، شح في المياه وتشويشاتٍ أخرى، بما في ذلك، إغلاق المجال الجويّ الإسرائيليّ بصورةٍ جزئيّةٍ أو حتى كاملةٍ، بمعني عدم السماح بالطيران من وإلى إسرائيل.

ولفت إلى أنّ انقطاع التيّار الكهربائيّ لن ينتج حتمًا بسبب ضرب محطّات التوليد، بل لأنّ الجيش سيقوم بإغلاق منطقة إمداد الطاقة “تمار” في البحر المتوسّط خشية تعرّضها لضربةٍ صاروخيّةٍ من حزب الله تؤدّي إلى إتلافها بشكلٍ كاملٍ، علمًا أنّ “تمار” تبعد عن الشاطئ مسافة 23 كيلومترًا فقط، كما أكّدت المصادر.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة