مجموعة مسلماني
لماذا تراجعت حدّة المظاهرات في غزة؟
5/16/2018 7:47:00 PM

تراجعت، خلال اليومين الماضيين، حدّة وكثافة مظاهرات العودة الفلسطينيّة عند السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزّة وأراضي الثمانية وأربعين، بعد المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الغزيين وأسفرت عن استشهاد أكثر من 60 فلسطينيًا وإصابة نحو 3000، يوم الإثنين الماضي.

وبينما عزا مراقبون تراجع حدّة المظاهرات إلى الانشغال بتشييع جثامين الشّهداء، أشار وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى وجود مساعٍ مصريّة أسفرت عن تهدئة الأوضاع.

وادعى كاتس أن قياديا في المخابرات المصرية، لم يذكر اسمه، حذر هنية من أن القاهرة "تعرف ولديها أدلة" على أن حماس تمول الاحتجاجات وترسل الناس إلى السياج الأمني لكي يصبحوا "ذخيرة حية، نساء وأطفال، بدلا من القذائف والصواريخ"، في تبن واضح للدعاية الإسرائيلية.

 

وزعم كاتس أن "وزير المخابرات المصرية استدعى إسماعيل هنية إلى القاهرة، وجعله ينتظر أمام باب مكتبه حتى سمح له أخيرًا بالدخول، وتحدث معه بلهجة شديدة".

وتابع أن "وزير المخابرات المصرية أثبت له (إسماعيل هنية) بمعاونتنا (المخابرات الإسرائيلية)، أن لديهم أدلة تفيد بأن حماس هي من تنظم المسيرات".

وبحسب كاتس، هدد وزير المخابرات المصرية هنية قائلا: "إذا لم تتوقفوا وتنسحبوا من مخيمات العودة، فستصعد إسرائيل هجومها وردها، ولن تتدخل مصر لمنع ذلك، وستدفعون الثمن".

وأشارت القناة الإسرائيلية الثانية، أمس الثلاثاء، إلى أن الجانب المصري لعب دورًا هامًا في تراجع المشاركة في مسيرات العودة، وقالت إن "مصر نقلت رسائل من إسرائيل لحماس، مفادها أن الحركة حققت بالفعل طموحاتها من المظاهرات، حتى من دون تحقيق ‘صورة نصر‘ واضحة، فقد نجحت الحركة في إدخال غزة على جدول الأعمال الإعلامي الدولي، لكنها تدرك أن المزيد من الضحايا لن تحقق أي إنجاز".

وأكدت القناة أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن حماس غير معنية بالتصعيد خلال هذه المرحلة".

فيما نفت حركة حماس تعرضها لأي ضغوط من مصر لكبح الاحتجاجات المستمرة منذ 30 آذار/ مارس الماضي، وقالت إن المظاهرات ستستمر حتى مع تجمع أعداد أقل بكثير من الفلسطينيين في خيام الاحتجاج.

ويرى محللون أن تراجع أعداد المتظاهرين السلميين، منذ يوم الإثنين، جاء بسبب الرد الدموي الإسرائيلي والمجازر التي ترتكبها بحق المتظاهرين السلميين، بدليل الأعداد المشاركة في 31 آذار مارس، بعد يوم على ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بحق المشاركين في أول أيام فعاليات العودة.

 

واعتبروا أن يوم الجمعة المقبل، سيكون مؤشرا على أين ستتجه الأمور، إلى تصعيد من قبل المنظمين واستمرار الفعاليات حتى ذكرى "النكسة" في الخامس من حزيران/ يونيو المقبل.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة