مجموعة مسلماني
في ذكرى إغتيال أمير الشهداء
4/16/2018 3:10:00 PM

 بقلم: بدر أبو نجم

صعد إلى السماء قبل أن أرى النور لحياتي التي كتبها الله لي

رجلٌ عاش على امالِ وطموحات اللاجئ الفلسطيني في الشتات , لم أواكب خطاباته , ولم أقف مرةً أمام التلفاز لأشاهد وأسمع هتافاته حينها أمام الجماهير المتعطشة للوطن وللأرض , واللذين عشقوه كرجلٍ مقاومٍ لا يستسلم.

في طفولتي كان هذا الاسم يتردد كثيراً في مدرستي الثانوية من قبل المدرسين , لكني لم أفهم طبيعة عذا الرجل , وما مهامه , وما مواقفة من القضية الفلسطينية , بيد أنني في سنوات قصيرة في تلك الصفوف المدرسية القديمة , قد سرقت لنفسي بعض الصور النمطية عن هذا الرجل .. ربما متألقاً في زي الحرب دائماً , وأمام الجماهير ... ربما لا يتعب .. ربما أيضاً لا في السـلم مفتقدٌ ولا في الحرب مفتقدٌ ولا في المهرجان .. هو الرجل الحالف الصادق في خطاباته .. هو التجلي الحر.


يحمل هذا المقال شعوري تجاه هذا الرجل الذي دافع عن فلسطين , فهو الذي أسس هوية لأبناء شعبنا بكافة أطيافة , وكان بالتأكيد من أولئل الذين جاءوا بفكرة التعبئة الجماهيرية , والتي كانت ضرورة حينها , حيث أسس القيادات الميدانية والسياسية من عقر دار الجامعات . هو أبو المثقفين , وسيد الحرب , وابن الكلمة الراسخة في العقول.

ما الذي تولاه هذا الرجل , وما تاريخ نضاله؟

لن أخوض في مقالي هذا التعريف عن هذا الرجل , بقدر ما سأدون هنا بعض الممرات والسطور التي قد تعبر عن إعجابي بشخصية وطنية مثل تلك الشخصية.

هي بعض الفيديوهات والقراءات القصيرة التي تحمل الهتافات الرنانة والتي تعرفت عليه من خلالها , مفادها أن هذا الرجل لم ولن ينحني لا لصغيرٍ ولا لكبير , ولا للاحتلال ولا لمضيفٍ ولا لمفاوضات عمياء .. يستطيع أي يشحن كل الجماهير التي تقف أمامه لإطلاق شعلة ثورة بأكملها.

خليل الوزير الرجل الثائر , والذي يعتبر الرجل الثاني بعد الشهيد القائد ياسر عرفات أبو عمار.

أنا من جيلٍ أدرك تماماً أن الاحتلال يحتاج الى مثل تلك الرموز التي سطرت بمواقفها وأفعالها وتقافتها أروع صور الصمود والتحدي لشعبنا الفلسطيني , ونقشة في نفوس الأجيال الان وبعد هذا الجيل أن شعبنا ورموزه وإن مرض فهو لا يموت في يومٍ من الأيام , ليصنع بذلك أجيالاً تؤمن بالبندقية وبعدالة قضيته , وزرع في نفوس الشباب الفلسطيني تلك الهالة الفلسطينية التي تجوب فيها العالم مفتخراً بفلسطينيته أولاً.


خليل الوزير مات قبل أن أرى النور فعلاً .. لكن رأية النور بعد أن سمعت عنه وشاهدته في فيديوهات عنونة بكل العناوين الوطنية , وفي كل مهرجان , وفي كل عرس شهيد كانت تُردد كلماته عالياً .. هو أغنية الثورة.. رجل الصنوبر .. رجل البندقية .. رجل اللجوء .. هو الشهيد خليل الوزير.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة