مجموعة مسلماني
هكذا نطرد المستوطنين من ارضنا.. صور
11/29/2017 1:05:00 AM

بقلم : خالد منصور - في ارض الساكوت بالقرب من بلدة عين البيضا في الاغوار الشمالية وعلى بعد بضع مئات من الأمتار عن نهر الأردن كانت اليوم معركة تحدي .. الأرض ارض فلسطينية سمح جيش الاحتلال منذ عامين لاصحابها الفلسطينيين بزراعتها بعد ان كانت مغلقة باوامر عسكرية منذ عام 1967 .. لكن المستوطنين الغرباء اقتحموا المنطقة بجراراتهم واخذوا يحرثونها تمهيدا لزراعتها .. الامر الذي اشعل النار في قلوب المزارعين الفلسطينيين أصحاب الأرض واندفعوا نحو المكان ومعهم جراراتهم ودخلوا في تحد مع المستوطنين واستطاعوا إيقاف عملية حرث الأرض التي يقوم بها المستوطنين وحاولوا حراثة ارضهم الا ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال حضرت للمكان ومنعت الفلسطينيين من حراثة ارضهم .. كان ذلك يوم الاثنين 27/11/2017 وفي صباح يوم الثلاثاء 28/11/2017 أي في اليوم التالي استعد الفلسطينيون جيدا واحضروا جراراتهم منذ الصباح واحضروا بذارهم الذي قدمته لهم الإغاثة الزراعية الفلسطينية وبحضور الزارعين أصحاب الأراضي وطاقم عمل الإغاثة الزراعية وفريق من محافظة طوباس ووزارة الزراعة الفلسطينية وبمشاركة عدد من المؤسسات الأخرى تم توزيع 3 طن من البذور العلفية التي وفرتها الإغاثة الزراعية وفورا بدات عملية البذار والحراثة في سباق مع الزمن وبتحد واضح للمستوطنين وقوات جيش الاحتلال التي كانت تراقب عن قرب ما يقوم به الفلسطينيين دون ان تتدخل ..

 كما وقامت الإغاثة الزراعية باحضار 3 طن أخرى من البذور العلفية ليتم توزيعها في اليوم التالي على المزارعين مشترطة ان يتواجد أصحاب الأراضي بالمكان ويقوموا بعملية البذار والحراثة فورا.

هذا وقال محمد جرادات مسئول الإغاثة الزراعية في منطقتي طوباس وجنين ان الإغاثة الزراعية التي اخذت على عاتقها المساهمة في تطوير منطقة الساكوت منذ ان سمح المحتلون لاصحاب الأراضي بالوصول اليها وفلاحتها وقامت في وقت سابق بمد خطوط ناقلة للمياه الى تلك المنطقة لخدمة المزارعين ودفعهم لزراعتها حتى بالزراعات المروية وبالاشجار المثمرة أيضا .. ان الإغاثة الزراعية ستقف الى جانب المزارعين وتمدهم بكل ما تستطيع لتحويل الساكوت الذي تقدر مساحته بالاف الدونمات الى سلة غذاء فلسطينية ومنطقة ماهولة بالفلسطينيين ولتقطع الطريق على المستوطنين الطامعين بهذه الأرض الخصبة جدا وذات الموقع الاستراتيجي..

وكذلك قال معتز بشارات المسئول في محافظة طوباس عن الدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان ان المحافظة تريد ان تساعد المزارعين بشتى السبل لتعزيز صمودهم وتطوير حياتهم في كل المجالات وان المحافظة ترى بالاغاثة الزراعية شريكا موثوقا لها في كل مخططاتها للحفاظ على الاغوار عربية في مواجهة سياسة التطهير العرقي البشعة التي يمارسها الاحتلال في الاغوار..

ومن جانبه قال المهندس رامي اعبية الذي يشرف على تنفيذ مشاريع الإغاثة الزراعية في تلك المنطقة ان الإغاثة الزراعية التي نفذت وتنفذ رزمة كبيرة من المشاريع في عموم مناطق الاغوار ترى ان السبيل لتعزيز صمود المزارعين ومربي الماشية هو بتنفيذ مشاريع حيوية يحتاجها السكان وتعتبر من اولوياتهم كما وان الإغاثة الزراعية تنظر الى البعد الوطني في كل مشاريعها فهناك صراع محموم على الأرض في الاغوار كما وناشد المهندس اعبية المؤسسات الاهلية الأخرى مضاعفة جهودها في مناطق الاغوار والتنسيق فيما بينها كي تحقق المشاريع أهدافها المرجوة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة