مجموعة مسلماني
تونس: إقالة وزير الصحة على خلفية تفشي كورونا
7/21/2021 7:30:00 AM

 قرر رئيس الوزراء التونسي، هشام مشيشي، يوم الثلاثاء/ إقالة وزير الصحة، فوزي مهدي، في ذروة تفشي فيروس كورونا في البلاد، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة في بيان مقتضب، دون شرح أسباب الإقالة.

ويقف مهدي وراء قرار إفساح المجال لجميع التونسيين ممن تجاوزوا 18 عاما بتلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا طوال يومي الثلاثاء والأربعاء، ما إدى إلى ازدحام في مراكز التلقيح في وقت تشهد البلاد ارتفاعا غير مسبوق في عدد الاصابات.

وفي ضوء ذلك، عمدت وزارة الصحة إلى حصر عملية التلقيح بمن هم فوق 40 عاما، الأربعاء، لتجنب هذه الفوضى.

وسيصبح وزير الشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي، وزيرا للصحة بالنيابة، في حكومة سبق أن شهدت انسحاب العديد من الوزراء الذين لم يخلفهم أحد، بسبب تعديل حكومي صادق عليه البرلمان لكنه لا يزال معلقا.

ورفض الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي يتمتع بشعبية كبيرة، في كانون الثاني/ يناير الماضي، السماح لوزراء بأداء اليمين رغم موافقة البرلمان على أن يتولوا حقائبهم.

وكان الرئيس الذي تربطه علاقة فاترة بأكبر حزب في البرلمان، حركة "النهضة" الإسلامية، عين مشيشي في آب/ أغسطس الماضي.

ودفعت النهضة نحو هذا التعديل الذي شمل عشرة وزراء لتؤكد أن ائتلافها البرلماني يدعم الحكومة.

وعهدت حقيبة الصحة يومها إلى طبيب من سوسة (شرق)، لكن فوزي مهدي احتفظ في نهاية المطاف بحقيبته مستفيدا من الأزمة السياسية.

وجاء في بيان رئاسة الحكومة التونسية، الثلاثاء، أن "رئيس الوزراء هشام مشيشي قرر إنهاء مهام مهدي على رأس وزارة الصحة، وتكليف الطرابلسي بمهامه بالنيابة".

 

وفيما لم توضح رئاسة الحكومة أسباب الإقالة، إلا أن انتقادات كثيرة وجهت لأداء مهدي مؤخرا، في ظل التفشي الواسع لفيروس كورونا في البلاد.

وفي بداية تموز/ يوليو الجاري اعتبر رئيس حزب "الراية الوطنية" والنائب عن الكتلة الوطنية، مبروك كورشيد، في تصريحات نقلها موقع "تونس" الإخباري، أن المهدي "هو المسؤول الأول عن كل ما وصلت إليه الأوضاع الصحيّة من ترد وانفجار للوضع الوبائي في الجهات".

وطالب كورشيد المهدي، "بالتخلي" عن مهامه وقال: "وزير الصحة يتحمل مسؤولية الهزيمة أمام كورونا والآن عليه الرحيل".

وفي وقت سابق الثلاثاء، كتب عضو المكتب التنفيذي لحركة "النهضة" المكلف بالإعلام، خليل البرعومي، إن "وزير الصحة (مهدي) يختار أن يضحي بآلاف التونسيين في يوم العيد ويرميهم أمام حتفهم في طوابير الانتظار أمام مراكز اللقاحات في ظل صمت رئيس الحكومة أمام هذا الفشل المتكرر".

واعتبر أن "قرار دعوة التونسيين إلى مراكز اللقاحات بشكل عشوائي قرار غير مدروس ودون أي شروط نجاح ويكاد يحول مراكز اللقاحات إلى بؤر عدوى".

وحتى الإثنين، بلغ إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في تونس 548 ألفًا و753، منها 17 ألفا و644 وفاة، و438 ألفًا و356 حالة تعاف، وفق وزارة الصّحة.

وبلغ إجمالي متلقي جرعات اللقاح المضاد للفيروس حتى الثلاثاء، مليونين و420 ألفًا و468 شخص، بينهم 825 ألفًا و410 تلقوا الجرعة الثّانية، من أصل 11 مليونا و700 ألف نسمة.

وحذرت وزارة الصحة التونسية، الأسبوع الماضي، من أن تونس تشهد "موجة وبائية غير مسبوقة تتميز بانتشار واسع للسلالات المتحورة ألفا ودلتا" في معظم الولايات، مع ارتفاع في معدل الإصابات والوفيات.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة