مجموعة مسلماني
فشل تنفّسي حاد: انهيار المستشفيات والثمن الباهظ الذي تدفعه "دولة الاحتلال"!
2/22/2021 7:39:00 AM

 ترجمة خاصة بـ"المشهد الإسرائيلي" لأجزاء واسعة من التحقيق الصحافي الذي أعدّه رينان نيتسر ونشره موقع "شومريم - (حرّاس) مركز الإعلام والديمقراطية"، وهو يعرّف نفسه كـ"هيئة إعلامية مستقلة" 

هذه حالة طوارئ وطنية. نحن في ذروة حرب مستمرة - حرب كورونا. إنها حرب من أجل الاقتصاد، من أجل الصحة. هذه حرب من أجل الحياة". هذه التصريحات أدلى بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في 24 أيلول 2020، عشية دخول الإغلاق الثاني لكورونا حيز التنفيذ. من الصعب تفويت الكلمة التي تكررت أربع مرات في هذه الفقرة فقط: الحرب. كذلك، ففي دراسة أجرتها البروفسور عنات جيسر- إدلسبيرغ من جامعة حيفا، وفحصت سلوك نتنياهو في أيام الموجة الأولى بين آذار وحزيران 2020، كان الاتجاه مشابهاً: خلط المصطلحات الطبية التي لم تعتد عليها "إسرائيل" وبين الجيش الذي تعرفه "إسرائيل" جيداً والذي يدير حياة المواطنين في حالات الطوارئ، بكلمات مثل الحرب والصراع والعدو وبالطبع مشتقات جذر "نصر" وصولاً إلى النتيجة المرجوة.

لكن الأقوال شيء والأفعال شيء آخر. بمرور سنة واحدة بالضبط منذ اندلاع وباء الكورونا في دولة الاحتلال، لا شك في أن هذه حرب صحية قد خطفت كل الأوراق وغيّرت الواقع إلى درجة لا يمكن إدراكها. لكن المعروف أنه أثناء الحرب، يتم توجيه موارد الأمة بالكامل إلى الدفاع والنظام العسكري من أجل الدفاع ضد العدو، فإن الجهاز الصحي، بكل فيالقه، أي المستشفيات كافة، جنباً إلى جنب مع الصناديق الصحية بالطبع، كانوا يقاتلون منذ عام ليس فقط ضد وباء عالمي بما تيسّر من المعدات والميزانيات والقوى العاملة المخففة، ولكن أيضاً يقاتلون ضد الدولة نفسها.

"إسرائيل" دولة العبث ليس غريباً فيها، ومع ذلك، في خضم أسوأ أزمة صحية في تاريخها، مع أكثر من 5400 قتيل ونحو ألف مريض في حالة حرجة، فإن صورة مديري المستشفيات جالسين لأيام طويلة في خيمة احتجاج في كانون الثاني الماضي، في ذروة موجة المرض، ليطالبوا بالميزانيات لدفع رواتب الطاقم الطبي والمعدات وموردي الأدوية، جعلت العبث يتفتت إلى أشلاء. يكفي أن نتخيل أن جنرالات هيئة الأركان العامة للجيش الاحتلال يتجمعون في معسكر احتجاجي في القدس ويتوسلون للحصول على ميزانية بسبب نفاد الذخيرة، فيما تُهاجم "إسرائيل".

إليكم كلمات البروفسور عوفر مارين، المدير العام لمستشفى "شعاري تسيدك" في القدس، في لجنة الكنيست التي دُعي إليها في أيلول الماضي: "انظروا فقط إلى عنوان الجلسة: مشروع قانون التنجيع الاقتصادي. إنه مثل القول لرئيس هيئة الأركان في خضم الحرب، سيدي، لنكن أكثر نجاعة".

هل يمكن للمرء أن يتوقع المزيد من الكرم تجاه النظام الصحي من جانب قادة الدولة وفي الطريق أيضاً لتقصير النضالات المطولة التي كان مطلوباً من مديري المستشفيات خوضها؟ يحتدّ هذا السؤال أكثر على خلفية مليارات الشواكل التي طالب بها الجيش الإسرائيلي (مرة أخرى) في العام الماضي، بالإضافة إلى ميزانية الجيش الأصلية التي يدعمها رئيس الحكومة. الطائرات المقاتلة مهمة، وكذلك الغواصات، ولكن ماذا عن الحرب من أجل الحياة، حرب المستشفيات كما رأينا خلال الشهر الماضي لإدخال مرضى كورونا في الأجنحة المنهارة؟

قال الدكتور زئيف فيلدمان، رئيس نقابة أطباء الدولة ومدير قسم طب الأطفال في مستشفى "شيبا": "في بداية الوباء، تم إبلاغ مسؤولي المستشفيات - امضوا قدماً، افعلوا كل ما يتطلبه الأمر، طوّروا وحدات العناية المركزة، جهّزوا مواقف السيارات لتصبح أقسام علاج، ووسعوا البنية التحتية. وعندما جاء المديرون لاسترداد الأموال، قيل لهم - نحن آسفون، لا نوافق. إنها لحقيقة محزنة أن يقوم مدير المستشفى، بدلاً من إدارة المستشفى طبياً، بالانشغال بسؤال من أين يأتي بالموارد لدفع رواتب أعضاء الطواقم الطبية وغيرها".

جميع المستشفيات في "إسرائيل" تعاني من نقص

هذا ليس نقاشاً نظرياً، بل نقاش يؤثر على حياة – وعلى موت - كل منا. في "إسرائيل"، على الرغم من قانون الصحة الحكومي والجهاز الصحي الذي يتلقى إطراءات لا حصر لها لحملته التطعيمية الناجحة، هناك معدل وفيات غير ضروري بنسبة 20% من بين مرضى كورونا - نتيجة لنقص القوى العاملة وقلة الموارد في المستشفيات. ربما يجب عليك قراءة هذا مرة أخرى للاستيعاب: كان من الممكن إنقاذ واحد من كل خمسة أشخاص، من بين أكثر من 5400 شخص ماتوا بسبب كورونا - وفقاً لبيانات البحث التي نشرتها لأول مرة الصحافية روني ليندر في يناير في TheMarker. توصلت الدراسة، التي قادها البروفسور عيران سيغال من معهد وايزمان، إلى جانب فرق بحثية من جامعة تل أبيب والتخنيون، إلى أنه من بين 620 إسرائيلياً ماتوا بسبب كورونا في المستشفيات بين 9 أيلول و28 تشرين الأول، ربما توفي 130 مريضاً دون داعٍ.

لقد دخل جهاز الرعاية الصحية إلى الوباء عندما كان يتضور جوعاً بشكل مزمن من ناحية الميزانية. فالمستشفيات في "إسرائيل" كما يتضح من هذا التحقيق بمرور عام على تفشي كورونا، تعاني من عجز منهجي، مزمن. لا يواجهون هذا العجز بالضرورة في ظروف استثنائية مثل الكورونا أو حالات الطوارئ الأخرى، بل إن هذا هو الطريق الذي مهدته الدولة.

يتكون جهاز المستشفيات في "إسرائيل" من 27 مستشفى عاماً (باستثناء مستشفيات أمراض الشيخوخة والأمراض النفسية). أحد عشر منها مملوك للحكومة (بما في ذلك تل هشومير وإيخيلوف وولفسون ورمبام)، ثمانية مملوكة لشركة الصندوق الطبي كلاليت للخدمات الصحية (بما في ذلك بيلينسون ومئير وسوروكا وكابلان)، وثمانية مستشفيات هي عامة مستقلة (سبعة منهم، باستثناء أسوتا أشدود، تملكها شركة الصندوق الطبي مكابي) وهذا يعني أن المستشفيات في الدولة تدار وفق ثلاثة أنظمة مختلفة، تختلف حالتها وميزانيتها.

دعونا نمضي قدماً ونكتب ببساطة: كلها تعاني من عجز. وفقاً لتقرير مراقب الدولة من العام 2020، أبلغت المستشفيات عن عجز منذ أكثر من عقد، مع عجز إجمالي يقدر بين 4 مليارات و5 مليارات شيكل كل عام. وبحسب تقرير نشرته وزارة الصحة في كانون الثاني الأخير، والمتعلق بالعام 2018، بلغ العجز في المستشفيات الحكومية نحو 1.9 مليار شيكل في ذلك العام، وفي المستشفيات المملوكة لكلاليت 2.2 مليار شيكل والمستشفيات العامة المستقلة نصف مليار شيكل.

يتم إغلاق العجز في المستشفيات الحكومية كل عام من قبل الدولة، التي تضخ الأموال فيها (وتعمل كمالك لها وواضع الأنظمة لها؛ وهي مشكلة مزمنة نوقشت كثيراً ولم يتم حلها بعد). مستشفيات كلاليت تتلقى مساعدة من صاحب الملك – الصندوق نفسه ومساعدة جزئية من ميزانية الدولة. الجناح الثالث، المستشفيات العامة المستقلة، التي تديرها منظمات غير ربحية أو مؤسسات، غير مؤهلة للحصول على مساعدة منتظمة من الدولة. يتم تقديم هذه المساعدة لها أحياناً كجزء من برامج الإشفاء أو اختبارات الدعم وتكون مشروطة بفعاليتها. لقد سعوا لسنوات للحصول على تمويل مساوٍ للمستشفيات الحكومية، معرِّفين أنفسهم بأنهم "ربيب" في نظام الرعاية الصحية. ومع ذلك، فهي تتمتع بالعديد من المزايا التي لا تتوفر في المستشفيات الحكومية، بما في ذلك إمكانية تقديم الخدمات الطبية الخاصة، وحقيقة أن أجور العمال لا تحددها معايير سلك خدمات الدولة.

في العام 2020، العام الأول لكورونا، أبلغت المستشفيات عن عجز أكبر من أي وقت مضى، بعد ارتفاع حاد في الإنفاق وانخفاض حاد في الإيرادات. الخسائر الكبيرة لها عدة أسباب: توقف النشاط الاختياري (العمليات الجراحية غير العاجلة) لعدة أشهر، حسب تعليمات وزارة الصحة للقيام بذلك؛ انخفاض نشاط العيادات الخارجية، وانخفاض التوجه إلى المستشفيات نتيجة للخوف من جانب المرضى الذين يصلون، وضعف نشاط الشركات الصحية التي تسمح للمستشفيات بتقديم الخدمات الطبية في فترة ما بعد الظهر؛ توقف السياحة العلاجية التي اختفت بشكل شبه كامل، ووقف التبرعات من الخارج وتراجع إيرادات المرافق التجارية وتأجير المساكن ومواقف السيارات الموجودة داخل المستشفيات.

في الوقت نفسه، طُلب من المستشفيات إنفاق الكثير من الأموال مثل بناء أجنحة وإضافة بنية تحتية لضرورة مواجهة الكورونا، ومضاعفة الأسرّة وتأهيلها، وشراء معدات الحماية، وتجنيد حراس ومفتشي أمن، وتوقيع اتفاقيات أجور جماعية خاصة لفترة كورونا. في الصيف، بعد الموجة الأولى من الوباء والاستعدادات للموجة الثانية، قدرت المستشفيات العجز الناجم في جميع المستشفيات بمبلغ 2 مليار شيكل إضافي. كما ذكروا، فإن التعويض الذي وُعدوا به مقابل مصاريف كورونا لم يصل، وكان لا بد من خوض معركة ضد وزارة المالية من أجل الحصول عليه.

أبلغت بعض المستشفيات عن قصور، إلى حد الانهيار، في حين يجب أن نفهم أن متانة المستشفيات هي جزء من اعتبارات الحكومة حين تقرّر وضع بلد بأكمله في الحجر الصحي وتجميد الاقتصاد والتعليم والترفيه.

"وباء الكورونا وما رافقه يجب أن يعلمنا درسا"

يقول البروفسور غابي بن نون، خبير اقتصاديات الصحة وأحد مهندسي قانون التأمين الصحي ونائب مدير وزارة الصحة السابق: "عمليات الإغلاق لها سببان: الأول هو وقف انتشار المرض والثاني هو تسطيح المنحنى والسماح للنظام الصحي بامتصاص الكثافة المرضيّة وعلاج المرض بحيث يكون هناك عدد كافٍ من الأطباء والممرضات والأسرة وما إلى ذلك. لكن عنصر إهمال النظام الصحي كسبب للإغلاق، موجود في البلاد أكثر بكثير من أي مكان آخر بسبب تآكل البنية التحتية هنا. لولا ذلك لما كان أي حديث عن انهيار النظام ولتسنى استيعاب المزيد من الأمراض ومعالجتها بشكل معقول مع البنية التحتية القائمة".

يتفق مع هذه الأقوال البروفسور نداف دافيدوفيتش، خبير الصحة العامة والباحث في علم الأوبئة في جامعة بن غوريون وعضو مجلس إدارة ("كابينيت") أزمة كورونا. وهو يقول: "لقد وصلت الكورونا وكشفت حالة جهاز الرعاية الصحية المهمل. إنها معجزة إلى حد ما أن يعمل هذا الجهاز بالطريقة التي يعمل بها".

ردا على السؤال: ما الذي تغير في كورونا؟ يقولون إن الخسائر الكبيرة وانخفاض العائدات أوصلتهم "من حافة الهاوية إلى الهاوية"، على حد تعبيرهم. فلمدة ستة أشهر، ذهبوا مراراً وتكراراً إلى اجتماعات ومناقشات في المكاتب الحكومية. وكانت التصريحات حادة وغير عادية. فقد قال مدير المستشفى الإنكليزي في الناصرة، البروفسور فهد حكيم، في جلسة للجنة المالية عقدت في آب: "تلقينا طعنة في الظهر من وزارة المالية، أشعر بالخجل من أن أكون مديراً لمستشفى هذا العام".

ويضيف حكيم: "لقد أوصلتنا الكورونا إلى مكان مستحيل. لقد دخل الجهاز الصحي فترة الوباء جائعاً وطفت الفجوات على الفور. جئنا بالحقيقة ووضعناها على الطاولة. أخبرت وزارة المالية: النقاش بينكم وبين أنفسكم. نحن قناة لصالح صحة السكان في "إسرائيل" أنتم تقررون ما هي الصحة التي تريدونها، لا يمكنكم الفصل ما بين المسؤولية والميزانية. أنا لا أستطيع أن أكون مسؤولاً عن مريض يأتي إليّ وليست لدي ميزانية، لا أستطيع إعطاءه الماء دون شرائه، والكهرباء بدون دفع ثمنها. في مستشفيي، لا أريد أن أخبر الموظفين، الأشخاص الذين يواجهون الفيروس وجها لوجه، أنني أقلص لهم نصف مناوب أو أقلّص ممرضة مناوبة، وهو ما يترجم في النهاية إلى مشكلة صحية".

توصلت وزارة الصحة الاسرائيلية إلى حلول لمحنة المستشفيات. من بين أمور أخرى، كجزء من مناقشات الميزانية، سعوا إلى تخصيص مليار شيكل لهم لكنهم واجهوا معارضة من وزارة المالية، وكذلك إنشاء آلية تعويض في أعقاب الوباء. ولكن سرعان ما تقرر أن تذهب إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، ولا توجد ميزانية للدولة، وبالتالي يتم التصرف بميزانية انتقالية مستمرة ومحدودة.

"ينبغي تشكيل لجنة تحقيق في النظام الصحي"

بعد أشهر طويلة من المطالب التي لم يتم الرد عليها، أقام سبعة مديرين مستقلين لمستشفيات عامة خيمة احتجاجية أمام مقر المالية. جرى هذا في كانون الثاني، عندما سجل فيروس كورونا ذروة تفشٍّ جديدة خاصة في القدس - حيث يعمل مستشفى "هداسا" ومستشفى "شعاري تسيدك". في ذروة الصراع، أعلن المديرون أن المستشفيات التي يديرونها لن تستقبل سيارات الإسعاف والمرضى الجدد، إلا في الحالات القصوى التي تعتبر منقذة للحياة. وقد تكرر استخدام كلمة "العار" في تصريحات المحتجين.

وبحسب مصدر قريب من الموضوع، عقد مسؤولو المالية محادثات منفصلة واجتماعات ليلية عاجلة مع بعض المسؤولين السبعة. وزعموا، من بين أمور أخرى، أن مدير مستشفى ما "يخدع" الآخر؛ وأنه لا يجب عليك الذهاب مع هذا المدير؛ إنه لا يدفع للمستشفيات الصغيرة وعليك أن تنخرط في النضال مع الكبار والعكس صحيح.

لم تنجح محاولة "فرق تسد" هذه التي قامت بها وزارة المالية. حتى فترة الكورونا خاض كل مدير مستشفى حربه على حدة. والآن بعد أن تكاتفوا معاً، حصلوا في نهاية كانون الثاني على الأموال. وفقاً للاتفاقية، ستتلقى المستشفيات العامة المستقلة ميزانية إضافية بقيمة 960 مليون شيكل من الدولة للعام 2021. وكجزء من الاتفاقية، تقرر إنشاء لجنة عامة لفحص وضعها وضرورة تطبيق المساواة بين جميع المستشفيات في الدولة.

قال وزير المالية في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس في نهاية الاحتجاج: "حوّلنا أكثر من مليار شيكل إلى وزارة الصحة لتقوية المستشفيات. لقد حشدت شخصيا لمساعدة المستشفيات العامة"، مضيفا أنه "كان يجب على الجهاز الصحي أن يكون أفضل. أن يكون على استعداد لقدرة استيعاب المستشفيات".

يقول البروفسور حكيم: "كان من الممكن إنهاء هذه القصة قبل ذلك بكثير". وأضاف "منذ ستة أشهر على الأقل ونحن نجتمع في جلسات مع وزارتي المالية والصحة. لم يكن ضرورياً أن نصل إلى حالة لا تستطيع فيها سيارات الإسعاف الوصول إلى المستشفيات، ولا المعدات والكهرباء".

إن الإصلاح المطلوب يجب أن يكون شاملا. كما خرج مديرو المستشفيات الحكومية للاحتجاج خلال فترة كورونا وقاموا بمظاهرة مشتركة تشكل سابقة أمام وزارة المالية بخصوص عائدات المستشفيات، فالآن وقد ظهر الجهاز الصحي عارياً في أزمة كورونا، على حد قولهم، لا داعي للاستمرار في نموذج ثبت فشله ويجبرهم على الاستمرار في حالة عجز داخلي.

حولت وزارة المالية الاسرائيلية حتى الآن نحو 20 مليار شيكل إلى الجهاز الصحي استعدادا للقتال في كورونا، ووافقت على إضافات لنحو 2000 ممرضة ونحو 600 طبيب ونحو 3000 سرير مستشفى. تم تحقيق بعض هذه المعايير فقط بعد منازلة وليّ الذراع. فقط في أعقاب إضراب الممرضات في تموز، أعلن وزير المالية كاتس ووزير الصحة يولي إدلشتاين عن معظم المعايير الإضافية.

يقول البروفسور غابي بن نون، "اليوم نحن على مفترق طرق. هناك خطان للاستجابة لأزمة كورونا: الأول أنهم سيأتون ويقولون، لقد استُثمرت أموال كثيرة في كورونا وبالتالي لا يوجد خيار، سيتعين على الدولة قطع جميع الخدمات الاجتماعية. والسيناريو الثاني هو أنهم سيقولون: لقد توصلنا إلى الاستنتاجات الصحيحة؛ يجب الحفاظ على جهاز صحي قوي حتى في الأوقات الروتينية وليس فقط في حالات الطوارئ، وبعد ذلك سيتعين عليهم تقديم الموارد. هذا يعتمد على الحكومة وما إلى ذلك. واعتبارات سياسية أخرى". في السنوات الأخيرة، وعلى مدار عدة حملات انتخابية، لم نشهد حدوث ذلك.

ويقول: "لقد حان الوقت لأن يكون جهاز الرعاية الصحية على رأس أولويات الدولة. ولم تعد هذه مشكلة بالنسبة لمستشفى دون الآخر، أو لمدير دون الآخر، ولا حتى لطرف دون الآخر. كانت أولوية الدولة في مجال الصحة منخفضة نسبياً على مر السنين. نرى هذا في البيانات: أرقامنا بالنسبة إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منخفضة للغاية، وهذا يحتاج إلى التغيير".

 

المصدر: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة