مجموعة مسلماني
رغم القيود المشددة: آلاف المتظاهرين للمطالبة برحيل نتنياهو
9/27/2020 7:20:00 AM

 تظاهر آلاف الإسرائيليين، السبت، أمام مقر إقامة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو في مدينة القدس، وأمام منزله في مدينة قيسارية الساحلية، وعند العشرات من الجسور والتقاطعات الرئيسية، رغم الإغلاق الشامل والمشدد الذي دخل حيز التنفيذ، الجمعة، ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا.

وبينما تظاهر نحو 8 آلاف شخص في القدس، اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، التي طالبتهم بعدم إصدار ضوضاء والتوقف عن استخدام أصوات الضجيج الاحتجاجية بعد الساعة 9:30 مساءً، كما صادرت مكبرات الصوت المركزية التي استخدمها المتظاهرون.

كما أخرت الشرطة عشرات المتظاهرين للاستجواب، بدعوى عدم استخدام الكمامات وعدم الحرص على التباعد الاجتماعي للوقاية من فيروس كورونا المستجد؛ وسط تقارير عن اعتقال ثلاثة أشخاص على الأقل.

وفي قيسارية، أغلقت الشرطة مداخل المدينة وشارعها الرئيسي، ومنعت العشرات من المركبات التي وصلت متأخرا إلى مكان الاحتجاج بسبب الازدحامات المرورية، من الانضمام إلى قافلة السيارات التي تظاهرت في محيط منزل نتنياهو الخاص؛ ما اعتبره المتظاهرون "مخجل ومعيب أن تتعاون الشرطة مع متهم بقضايا جنائية (نتنياهو) وتمنع المواطنين من ممارسة حقهم الأساسي بالاحتجاج".

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") أن "آلاف المواطنين توجهوا إلى مقر نتنياهو، للمطالبة باستقالته، بسبب توجيه لائحة اتهام ضده بقضايا فساد، وسوء إدارته لأزمة كورونا"، وأشارت إلى أنه تم اعتقال ثلاثة متظاهرين للاشتباه بـ"اعتدائهم على عناصر الشرطة".

وأشارت إلى أن تلك التظاهرة تمت على "رغم القيود المفروضة على حركة المرور". ولفتت القناة إلى أنّ "مناوشات" وقعت بين معارضي ومؤيدي نتنياهو بالقرب من مقر إقامته وفي أرجاء مدينة تل أبيب، حيث ألقى أنصار معسكر اليمين الزجاجات على قافلة المركبات الاحتجاجية المطالبة باستقالة نتنياهو، دون الحديث عن وجود مصابين.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن المظاهرات بدأت بعد ظهر السبت، عندما احتج الآلاف في الجسور والتقاطعات الرئيسية في جميع أنحاء البلاد، فيما وصلت قوافل السيارات إلى الطريق السريع رقم 1 وصعدت باتجاه القدس، بينما وصلت قافلة أخرى إلى قيسارية.

وطالب المتظاهرون نتنياهو بالاستقالة واتهموه بسوء إدارة أزمة فيروس كورونا، واتخاذ قرارات من دوافع سياسية، كما اتهموه بتشديد القيود وفرض الإغلاق الشامل على البلاد بهدف منع تنظيم تظاهرات ضده.

وأشار المتظاهرون إلى محاولة متعمدة من قبل الشرطة لتفجير المظاهرة وإخراجها عن السيطرة، وقالوا إنه "في حوالي الساعة 21:45، وبدون أي تحذير مسبق وبهدف واضح لتأجيج الأوضاع، انتهكت الشرطة حكم المحكمة العليا وفككت بعنف مكبرات الصوت ومنصة الخطاب، بينما اعتدت على المتظاهرين ونفذت اعتقالات".

وبدأ سريان الإغلاق المشدد، ظهر الجمعة، من دون التوصل إلى اتفاق في لجنة القانون والدستور على تعديل قانون صلاحيات كورونا، الذي يهدف إلى منع المظاهرات ضد نتنياهو، وتطالبه بالاستقالة، بعد تقديم المعارضة آلاف التحفظات على التعديل.

وحاول نتنياهو، بمحادثة متعددة الأطراف عبر الهاتف قبل بدء سريان الإغلاق، إقناع قادة "كاحول لافان" - وزير الأمن، بيني غانتس، ووزير الخارجية، غابي أشكنازي، ووزير القضاء، آفي نيسانكورين – بوجوب المصادقة على أنظمة طوارئ ضد المظاهرات، فيما رد نيسانكورين قائلا إن "هذا ليس ديمقراطيا"، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.

إلا أن حزب الليكود يصر على أن تصادق لجنة القانون والدستور على اقتراحه القاضي بتقييد المظاهرات من دون علاقة بالإغلاق وإنما طوال فترة كورونا. كذلك عبرت رئيس كتلة "يمينا"، أييليت شاكيد، عن تأييد كتلتها لاقتراح الليكود.

ولفتت المراسلة السياسية لـ"كان 11" إلى أنه في الليكود عازمون على استئناف محاولة سن تشريع يقضي بتقييد المظاهرات، يوم الثلاثاء المقبل، أو المصادق على أنظمة حالة طوارئ من أجل منع المظاهرات، علما بأن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، أكد عدم دستورية هذه الخطوة كونها تتجاوز الكنيست.

وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الصحة، يولي إدلشتاين، أنه سيطرح على الحكومة أنظمة طوارئ لتقييد التجمهرات، إلى حين المصادقة على تعديل قانون صلاحيات كورونا في الكنيست، الأسبوع المقبل، بادعاء أن يستند إلى تقارير طبية تقضي بوجود خطر انتشار الفيروس في التجمهرات.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة