الأسير شاكر عمارة.. اعتقالٌ للمرة الـ 13، والذريعة الجديدة أنه اجتماعيّ!
5/20/2020 8:54:00 AM

 لا تعطي سلطات الاحتلال الأسير شاكر عمارة (59 عاماَ) من مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا الراحة من الاعتقال، فتكرار عمليات اعتقاله الإدارية طويلة، وزادت عن عشر سنوات منذ الانتفاضة الأولى.

زوجته أُم عبادة تقول وقد انتابها الاستغراب والصدمة والذهول من اعتقال زوجها للمرة الـ 13: "هذا الاعتقال كان مؤلماً لنا جميعاً في ظل جائحة كورونا، وهو يعاني من أمراض مزمنة، وذريعة الاحتلال هذه المرة نشاطاته الاجتماعية".

وتضيف: "الاحتلال لم يترك فرصة لزوجي أن يشاركنا محطات الفرح والنجاح للأولاد، فكل مناسبة مرت علينا كان مَقعد أبو عبادة فارغاً، والاعتقال الإداري أصبح كابوساً للعائلة وله، فهو تغييب قسري من دون تهمة تُذكَر سوى "الملف السري"، ونشاطه الاجتماعي هو طبيعة وظيفته كإمامٍ لمسجد المخيم منذ عشرات السنين، ويعمل في وظيفة إدارية في وزارة الأوقاف وشبكة معارفه واسعة، وهذا جعل الاحتلال يصب جام غضبه عليه ويُعاجله بالاعتقال الإداري، الذي تم تجديده مراتٍ عدة".

الأسير شاكر عمارة معروف بدماثة خلقه، وخفة روحه، التي تُضفي السرور على الأسرى وهم يعانون إجراءات عنصرية، ويستطيع أن يُخفف عليهم من حالة القمع في السجن والآثار النفسية والمعيشية الصعبة.

زميله في الأسر النائب فتحي القرعاوي، الذي أُبعد إلى مرج الزهور، من مخيم نور شمس شرق طولكرم، يقول: "لك الله ابا عبادة، ولكل مظلوم؛ فوالله ما عرفناك إلا وحدوياً مُحباُ لكل أبناء شعبك، تجول أرجاء الوطن لحل الخلافات أو منع حدوثها، تشهد لك كل السجون ومرج الزهور بكل صفات المجاهد الصابر التقي النقي، ولهذا اعتقلوك".

أما زميله القيادي المحرر جمال الطويل، فيقول: "كان أبو عبادة حريصاً على المشاركة في المناسبات الاجتماعية في أرجاء الضفة، ضاق الاحتلال به ذرعاً فاعتقله، فهو صاحب مبادرة اجتماعية نادرة، ولا يتوقف عن الطواف على كل من يعرفهم ولا يعرفهم، صاحب راية وإصلاح وتوفيق، يحبه الجميع داخل الأسر وخارجه، ولا يتوانى عن الحضور في كل واجب اجتماعي، بالرغم من مكان سكنه البعيد في مخيم عقبة جبر".

وزير الأسرى الأسبق المهندس وصفي قبها علّق على اعتقاله بالقول: "الكل يعلم من هو شاكر عمارة، فكل ساحات السجون ومنابرها تشهد له ولخطب الجمعة والمواعظ والمحاضرات، إضافة إلى عطفه على إخوانه الأسرى، فهو يترك أثراً إيجابياً في مكان يحل فيه، ولا يستطيع أحد أن يحل مكانه، لذا كان الاعتقال المتكرر له من دون أي تهمة سوى شبكة علاقاته الواسعة، فالكل يذكره بالخير، ولا تقتصر مشاركته الاجتماعية على لونٍ معين، فهو صاحب مشاركة كل الأطياف".

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة