احداهن بعثت له رسالة..كيف تفاعل الأطفال مع خطاب رئيس الوزراء؟
4/2/2020 11:51:00 AM

  

نابلس ..بسام أبو الرب

خلال الأيام القليلة الماضية تلقى رئيس الوزراء محمد اشتية عددا من الفيديوهات التي أرسلها مجموعة من  الأطفال، تؤكد بلغتهم الالتزام بقرارات الحكومة، وتشكره على جهوده للحد من انتشار فيروس "كورونا".

في التاسع والعشرين من الشهر الماضي خاطب اشتية، الأطفال بلغة بسيطة بعيدة عن التكلف، وحثهم على الالتزام في البيوت، وراهن عليهم كونهم مستقبل شعبنا، وذلك عقب إجراءات تقييد الحركة وإغلاق المدارس والجامعات التي اتخذتها الحكومة في إطار التدابير الاحترازية.

وقال اشتية في حينه: "رسالة إلى الأطفال وطلبة المدارس في البيوت: بعرف إنكم اشتقتم للمدارس واشتقتم لأصحابكم، وبعرف إنكم ما يتغلبوا أهاليكم، وإنكم محافظين على الالتزام بالبيوت أكثر من الآخرين. أنتو مستقبل شعبنا، استخدموا الوقت بأفضل ما يكون، وكل يوم اسألوا حالكم كيف تساعدوا مجتمعكم وشو جديد تعلمتوه وفكروا في أشياء جديدة واللي عندو فكرة جديدة يبعثلنا إياها."

واستمع اشتية لبعض الرسائل التي وصلته ولم يهملها ورد عليها.

الطفلة ناي أرسلت برسالة إلى رئيس الوزراء تقول فيها:  مرحبا عمو الدكتور محمد، كيفك؟ إحنا رح نسمع كلامك ونرد عليك وندرس ونبعثلك أشياء كثير حلوة".

فيما رد رئيس الوزراء على الطفلة ناي قائلا: "مرحبا ناي والله إني اشتقتلك.. وشكرا كثير على الرسالة الحلوة إللي بعثتيها، ومبسوط كثير انك بدك تردي علي ولازم كل صاحباتك يردوا على أهاليهم، وتفكروا كيف بدنا نهزم هذا الفيروس إللي يزعجنا واسمه الكورونا، ونرجع على المدرسة ونرجع للحياة زي ما كانت زمان ..."

الطفلتان سما وجوري عكاوي قالتا: "بتوجه برسالة لرئيس الوزراء بنعرف انه بهتم فينا وبصحتنا عشان هيك خلانا بالبيت، وندرس ونساعد الماما واشتقنا للأصحاب والمعلمات والمدرسة وشفنا الرسالة إللي توجهت إلنا فيها شكرا إلك عمو اشتية.

رئيس الوزراء رد على الطفلتين عكاوي قائلا: "شكرا كثير على الرسالة وأنا مبسوط انه قاعدين في البيت، أكيد الواحد بشتاق لأصحابه والمدرسة، كمان ما تغلبوا أهلكم وانتو قاعدين تعلموا الرسم وأشياء جديدة ولازم هذا نخلص منه بسرعة ...."

حسب احصائيات الجـهـاز الـمـركـزي لـلإحـصـاء الـفلسطيني، يبلغ عدد الأطفال المقدر في العمر دون 18 سنة 2,226,077 طفلا في دولة فلسطين في منتصف العام 2019 منهم 1,139,311 ذكرا و1,086,766 أنثى، حيث تشكل نسبة الأطفال في فلسطين 45% من السكان، بواقع 43% في الضفة الغربية و48% في قطاع غزة.

مدير مركز مديد للإرشاد والصحة النفسية، أحمد دويكات، قال: إن مخاطبة رئيس الوزراء للأطفال، والحديث معهم بلغتهم خلق نوعا من تعزيز الذات لدى الاطفال، واعطاءهم المساحة للتفكير بأنفسهم، وشعورهم بأنهم عنصر فعال ومهم في المجتمع الفلسطيني".

وأضاف ان رئيس الوزراء عندما طالب الأطفال بإرسال افكارهم، عزز فكرة أن الاطفال اصبحوا ناضجين ولديهم افق ورؤية مستقبلة".

وأكد دويكات أن خطاب رئيس الوزراء له بعد نفسي، اذ إن القادة البارزين في المجتمعات المتقدمة تراهن على تفكير الأطفال وطموحاتهم ومتطلباتهم واحتياجاتهم في ظل الأزمات خاصة، وهو ما راهن عليه رئيس الوزراء في محاولة لإيصال رسالة، بأن وجود الأطفال في المنازل، وبعدهم عن المدارس وأماكن اللعب، هو امر غير محبب لديه، متمنيا عودتهم الى حياتهم العادية في اقرب فرصة".

وتابع: رئيس الوزراء لا يريد ان يلومه الأطفال، ويرتبط اسمه بإعلان حالة الطوارئ، لكون تصور وتركيز عقل الطفل يرتبطان بالشخص وليس بالفكرة، خاصة في بداية الازمة، حيث فكرة مواجهة فيروس كورونا لم تكن ناضجة لدى الأطفال، ومن هنا اكد ان القيادة تراهن عليهم ولن تناسهم".

وقال: "اشتية يدرك أن حجم الضغط النفسي على الأطفال أكثر منه على الكبار، رغم أن بعض النظريات في الارشاد النفسي تشير إلى أن الطفل يتكيف ويخلق بيئة له اينما وجد، لكن البعد الاستراتيجي لقناعة رئيس الوزراء والمدارس الارشادية تقول إن الطفل بحاجة إلى مساحة كبيرة واسعة للتحرك والتفريغ".

وأوضح أن مخاطبة الأطفال من قبل المسؤولين خاصة بلغتهم، قد يعطيهم نوعا من تحمل المسؤولية، والانصياع للتعليمات اكثر من البيئة المحيطة بهم.

وفا


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة