مجموعة مسلماني
صحف عربية: لبنان "الهارب من الرمضاء إلى النار"
2/19/2020 12:50:00 PM

 أبرزت تقارير صحافية عمق الأزمة الاقتصادية في لبنان، خاصة بعد وصول الدولار إلى 2500 ليرة، رقم ستكون له انعكاسات على الوضع الاقتصادي الداخلي في الأيام المقبلة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، باتت الأزمات الداخلية اللبنانية  تمنع الحكومة الجديدة من التواصل مع أي طرف خارجي، في ظل انحياز هذه الحكومة إلى حزب الله وإيران.

اليوروبوند

وأشارت صحيفة الأنباء الكويتية إلى وصول سعر الدولار إلى مشارف الـ2500 ليرة، وهو رقم يعكس انهياراً اقتصادياً كبيراً، مع تأكيدات بإمكانية تصاعد هذا الانهيار في ظل غياب ما وصفته بالمقاومة السياسية والإنعاش المالي.

ولفت خبير مالي مسؤول في حديثه للصحيفة، إلى أن لبنان يتجه نحو حل وسط لعقدة استحقاق سندات اليوروبوند التي انقسم حولها اللبنانيون بين مؤيد لوجهة نظر السياسيين المنادية برفض السداد والذهاب إلى جدولة الديون الخارجية من جهة، وبين المنادين بسداد السندات المستحقة والبالغة نحو 1.276 مليون دولار، ومن ثم إعادة جدولة الاستحقاقات الأخرى.

وأشار الخبير، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه، إلى وجود حل وسط يقضي بتقسيط سداد السندات المستحقة على دفعتين أو أكثر، ومن ثم إعادة الجدولة، للاحتفاظ بما يكفي من النقد الأجنبي، لاستيراد الاحتياجات الضرورية لاستهلاك اللبنانيين، والحفاظ على حد أدنى من المصداقية، وثقة المستثمرين الدوليين.

أزمات بالجملة

بدوره، قال رفيق خوري في موقع اندبندنت عربية، إ "الأزمة عميقة نقدياً، ومادياً، واقتصادياً، وسياسياً، واجتماعياً، ووطنياً، وهي أكبر من أهل السلطة والمعارضة معاً. وهم كانوا شركاء ويتحملون بنسب متفاوتة المسؤولية عن وصول البلد إلى هاوية الأزمة".

ونبه خوري إلى أن حجم التحديات التي يواجهها لبنان بات كارثياً، في ظل خيارات الحكومة الجديدة ورئيسها، وهيمنة حزب الله على قرارها، واستمراره في استعداء شركاء لبنان الخارجيين، وفي مقدمهم الدول العربية.

وقال خوري، إن "المعادلات واضحة، لا سبيل للخروج من هاوية الأزمة دون مساعدات العرب والغرب. لا مساعدات دون إصلاحات جريئة وعميقة، ولا إصلاحات بالمعنى المطلوب لأنها تعني نهاية الامتيازات المالية وغير المالية للنافذين في التركيبة السياسية والتركيبة المصرفية".

أزمة متصاعدة

من جانبه، قال عبد المنعم إبراهيم في صحيفة أخبار الخليج البحرينية، إن لبنان اليوم مثل "الهارب من الرمضاء إلى النار"، موضحاً أن "الحكومة الحالية هي من لون واحد فقط، تحالف عون ونصرالله ، وبري، وهو تحالف لا يلقى قبولاً من قبل الشارع اللبناني الذي لا يزال يرفض حكومة دياب".

وأضاف، أن "الحكومة اللبنانية حالياً مطالبة بتسديد سندات اليوروالبوند في 8 مارس (آذار) المقبل، في الوقت الذي لا يستطيع فيه مندوب لبنان في الأمم المتحدة التصويت على القرارات الأممية لأن لبنان لم يسدد مستحقاته في عضوية هيئة الأمم المتحدة".

وعن حصول لبنان على مساعدات اقتصادية خارجية قال إيراهيم، إن "الدول الأوروبية لا يمكنها أن تضخ أموالاً في ميزانية حكومة ودولة مرتهنة للقرار السياسي الإيراني، والسعودية ودول الخليج لا يمكنها أن تقدم الهبات المالية مثلما كانت تفعل بسخاء في السابق، لحكومة يملكها حزب الله اللبناني الذي عبث ولا يزال يعبث بالأمن الداخلي لدول الخليج، ويشكل خلايا إرهابية موالية لإيران في البحرين والسعودية، والكويت، واليمن، فلا أوروبا ولا دول الخليج تثق في حكومة دياب".

قطر وإيران والعزلة

من جانبه، قال عبد الكافي الصمد في موقع "سفير الشمال" اللبناني، إن "الدول العربية تتوجس من التعاطي أو اللقاء مع رئيس الوزراء اللبناني، فحسان دياب لم يتلق إلى الآن سوى دعوتين رسميتين، الأولى جاءته من قطر والثانية أتته من إيران، بينما تتعامل معه بقية الدول العربية والخليجية والأجنبية بتجاهلٍ تام".

ولفت الصمد إلى أن دياب لا يمكنه زيارة هذين البلدين في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن زيارته إلى قطر قبل السعودية تعتبر مقتلاً سياسياً، فيما ستطلق زيارة إيران إذا فعل، أزمة له لا تقل حدة  عن زيارته إلى قطر المحتملة، ليتخبط لبنان وحكومته الجديدة في تداعيات خطيرة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة