مجموعة مسلماني
ضابط إسرائيلي: ليس بالإمكان إخراج إيران من سورية
1/13/2020 7:37:00 AM

 وصف ضابط إسرائيلي في الاحتياط "تهديد حزب الله الصاروخي" بأنه بات "أخطر من أي وقت مضى". وأضاف المقدم عومير دنك، وهو ضابط سابق في سلاح الجو وخدم في دائرة تخطيط المعارك والدائرة الإستراتيجية في شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، أنه ليس بمقدور إسرائيل إخراج إيران من سورية.

وتطرق دنك، في مقابلة أجراها معه المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، نشرتها إذاعة 103FM إلى جهوزية إسرائيل في جبهتها الشمالية، مع سورية ولبنان، في أعقاب اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بغارة أميركية في بغداد، في 3 كانون الثاني/يناير الحالي.

وقال دنك إنه "ليس باستطاعة إسرائيل إخراج الإيرانيين من سورية. وحتى أنها ليست قادرة على تقييد وجودهم هناك"، مشددا على أن "البديل الإستراتيجي الذي سارت فيه إسرائيل، وصل اليوم إلى طريق مسدود. ويجب إجراء إعادة تقييم للوضع الآن، وإقرار سياستنا الجديدة".

وحول وصول إسرائيل إلى "طريق مسدود"، أوضح دنك أنه "توجد أمام إسرائيل بدائل لإخراج الإيرانيين من سورية: محاربة الإيرانيين إلى ما لا نهاية، جباية ثمن من الإيرانيين يجعلهم يرغبون بالمغادرة، أو أن تفرض على الروس أو على الأسد نفسه إخراجهم".

واعتبر دنك أن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، "يحلل الوضع بشكل صريح"، بأن سياسة "المعركة بين حربين"، التي تتبعها إسرائيل من خلال شن غارات ضد أهداف إيران وحزب الله في سورية بادعاء إبعاد حرب مباشرة، لن تقود إلى إخراج الإيرانيين من سورية، وأن الروس لن يتدخلوا وأنه يجب شن هجمات إسرائيلية أشد إلى جانب ضغوط اقتصادية وتشديد العقوبات على إيران.

وحسب دنك، فإن "إسرائيل وصلت فعلا إلى طريق مسدود من حيث قدرتها على تحقيق انسحاب الإيرانيين من سورية". لكن دنك قال إنه يختلف مع بينيت، لأن الأخير "يفترض أن ما لا ينجح بالقوة، سينجح باستخدام قوة أكبر، لكن لا يوجد سبب لدى الإيرانيين يجعلهم يتنازلون عن تموضعهم في سورية".

وتابع أن "التموضع الإيراني هو بالأساس من أجل المال وتطوير سورية إلى جانب بنى تحتية اقتصادية، وبهذا لا يمكننا أن نمس. والموضوع الإيراني المنشغلة فيه إسرائيل كثيرا هو موضوع هامشي في سورية. ونحن ننظر إلى بيكسل (نقطة صغيرة جدا) داخل الصورة".

وأضاف دنك أنه "إذا نظرنا إلى حقيقة أن الإيرانيين يريدون إعادة إعمار سورية، فإن صنع تهديد عسكري إيراني من داخل سورية هو تهديد لهذا المشروع الكبير. وهذا ليس المسار المركزي لو أراد الإيرانيون تهديد إسرائيل".

ووافق دنك على أن أقواله تتناقض بعض الشيء مع "المبدأ العسكري"، وأنه يعتقد أن الإستراتيجية التي تصورها إسرائيل كـ"إنجاز"، لن تقود إلى "إنجازات كبيرة"، ولن توقف تعاظم قوة الإيرانيين وتموضعهم في سورية أو سعي حزب إلى حيازة صواريخ دقيقة.

وأضاف أن "الحرب الأهلية في سورية نشبت عام 2011، وإيهود باراك (رئيس الحكومة ووزير الأمن ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق) قدّر أن الأسد على وشك السقوط، وقررت دولة إسرائيل الجلوس على الجدار انطلاقا من تقديرات أن الحرب الأهلية ستستمر لسنوات وتهديد الجبهة الشمالية سيتفكك. وفي العام 2013، أدركت إسرائيل أنه تجري عملية تطوير صواريخ دقيقة في إيران وقد تصل إلى حزب الله، وقررت شن المعركة بين حربين، من أجل منع الصواريخ الدقيقة عن حزب الله".

وأردف دنك أن "إسرائيل افترضت حينذاك أنه لن تنشب الحرب في الأفق، فالأسد يصارع على حياته واحتمال تصاعد الوضع ضئيل جدا. وحزب الله خاض حربا وجودية من أجل الدفاع عن الأسد، تحسبا من أن داعش سيحتل لبنان".

واعتبر دنك أن "الصواريخ الدقيقة هي تصعيد ولذلك فإنه من الجدير والمطلوب إرجاء التهديد. والطريقة لمنع إسرائيل من مهاجمة بنى تحتية في لبنان هي ردعه وتهديده بمهاجمة محطات توليد الكهرباء".

وقال دنك إن "الخطوات من أجل منع تسلح حزب الله بصواريخ دقيقة هام وينبغي تنفيذه، لكن السؤال هو هل هذه الخطوات تخدم هدفا قوميا كبيرا وخطوة إستراتيجية كبيرة".

وتوقع دنك أن حزب الله سيحصل على صواريخ دقيقة، لافتا إلى أنه "عندما تستثمر طاقة كبيرة جدا في مسار معين، فإنه يكون على حساب شيئ آخر. ولا يمكن التنكر لحقيقة أن الاستثمار الإسرائيلي في المعركة بين حربين جاء على حساب الجهوزية للحرب. وفي نهاية الأمر، عندما نصل لحرب مع حزب الله، سيكون ذلك عندما تكون بحوزة حزب الله صواريخ دقيقة".


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة