مجموعة مسلماني
"كتائب القسام" تنشر تفاصيل استهداف حافلة لجيش الاحتلال بصاروخ كورنيت عام 2018
11/16/2019 11:15:00 PM

سمحت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، بنشر تفاصيل استهداف حافلة لجيش الاحتلال على حدود قطاع غزة عام 2018، بعد عملية خانيونس التي نفذتها قوة خاصة وفشلت فيها.

وبحسب تقرير نشره موقع القسام، فإن أحد قادة ركن العمليات في الكتائب كشف تفاصيل صدور قرار الرد ليلة الحادي عشر من تشرين الثاني من الماضي، فور كشف القوة الخاصة والتعامل معها، حيث تداعت هيئة أركان القسام لدراسة الموقف العملياتي وأجمعت على الرد على تلك الجريمة التي أدت لاستشهاد 7 مقاومين.

وقال التقرير: "على الفور صدر قرار من قائد هيئة الأركان محمد الضيف "أبو خالد" بالرد بما يوازي حجم الاعتداء على ألا يكون الرد بكامل القدرة القتالية وتم تحديد ضوابط المهمة".

وأضاف: "بعد صدور القرار، قام ركن العمليات بانتخاب الأهداف التي تتماشى مع قصد قيادة هيئة الأركان ومع مستويات الرد المطلوب من بنك الأهداف الموجود لديه، ثم صادقت القيادة على الأهداف المرشحة، وصدر أمر العمليات إلى الألوية القتالية للتنفيذ".

وتابع: "كان الهدف الأكثر أفضليةً حافلة عسكرية في منطقة صلاحيات لواء الشمال؛ كونه الهدف الأكثر قيمةً وردعاً للعدو لما يحويه من عددٍ كبيرٍ من الجنود، وقد قررت هيئة الأركان تحمل كامل التبعات المترتبة على ضرب هذا الهدف مهما كانت النتائج".

وحول تنفيذ العملية، تحدث ما وصفته الكتائب في تقرير بـ "قناص الآليات" (صقر) لموقع القسام فقال: "بعد تكليفنا بالمهمة كان الهدف في مرمى السلاح، لكنني لم أتمكن من الرماية على الفور بسبب وجود عائقٍ طارئٍ في مسار الرماية، ما أتاح للباص التوقف قليلاً، وبعدها بلحظاتٍ تحرك الباص لتصبح الرماية ممكنةً".

ووصف صقر تلك اللحظات بقوله: "بينما كنت أتضرع إلى الله وأتأهب للضغط على زناد قبضة الكورنيت، كانت تجول في خاطري أفكارٌ كثيرةٌ؛ فخلفنا مئات الآلاف من أبناء شعبنا وأمتنا يترقبون منا رداً يثلج صدورهم، وخلفنا قيادةٌ وضعت ثقتها فينا وتنتظر منا دقة التنفيذ".

وأضاف "عند اكتمال الظروف التكتيكية الملائمة، وعندما حانت ساعة الصفر كبّرت وأطلقت العنان للصاروخ لينقض على فريسته فأصاب الهدف بدقةٍ بفضل الله واشتعلت النيران فيه، ولم يجرؤ جنود الاحتلال على الاقتراب من الحافلة العسكرية المستهدفة أو الظهور، حتى مغادرتنا لمنطقة العملية".

"وفور الانتهاء من تنفيذ الواجب -تابع القناص صقر- بدأنا بالانسحاب من مكمننا على أصوات الرشقات الصاروخية التي كانت في تلك الأثناء تدك مواقع الاحتلال، وكان لساننا يلهج بالحمد والشكر لله على توفيقه، وكان دعاؤنا له سبحانه أن يكمل فرحتنا بعودة إخواننا في الإعلام العسكري إلى قواعدهم بسلام ليعرض الشريط المصور على وسائل الإعلام وتدخل البهجة في كل بيتٍ فلسطينيٍ وعربيٍ كان يرقب فعل المجاهدين في الميدان".

وبيّن القناص في حديثه لموقع القسام أن هذه الكفاءة القتالية هي نتاج سنوات من الإعداد والتدريب المكثف والتجهيز المضني، قائلاً: "لقد تلقيت مع العشرات من إخواني تدريباً احترافياً على استخدام السلاح الموجه وتكتيك قنص الآليات، ونعد الاحتلال بما يسوؤه إذا كرر حماقاته".

وقال القائد في ركن العمليات حول الظروف بعد نجاح العملية: "جُنّ جنون العدو من هذه العملية، فقام بالرد بقصف المنشآت المدنية، وحينها صدر القرار من قائد هيئة الأركان القسامية بتوجيه ضربةٍ صاروخيةٍ لمنطقة عسقلان ومحيطها باستخدام صواريخ من العيار الثقيل، وقد شاهد الجميع نتائج هذا القصف الصاروخي المُركز الذي آلم الاحتلال".

لقد شكلت هذه العملية ضربةً قاسيةً للاحتلال، ودللت على الجهوزية والكفاءة القتاليتين لدى كتائب القسام بمختلف صنوفها وأسلحتها، وقدرتها على التنفيذ في الوقت المناسب وبأفضل كفاءة وفي مختلف الظروف. كما قال.

وختم التقرير بالقول: "أما قناص الآليات الذي تمكّن من الانسحاب بسلام فقد عاد بعد شهورٍ قليلة ليصفع العدو قرب سكة القطار الصهيوني شمالي قطاع غزة، في عملية شكلت صدمةً كبيرةً لقيادة العدو العسكرية والأمنية، التي لم يخطر ببالها أن لدى القسام صواريخ موجهة يمكنها الوصول إلى هذا المدى، وتبقى الأيام تخفي في طياتها ما سيفاجئ الاحتلال، وسيشكل له في كل مرةٍ الصدمات تلو الصدمات".

صحيفة القدس


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة