مجموعة مسلماني
القضاء الأميركي يتهم ثلاثة أشخاص بالتجسّس على معارضين من مستخدمين لمنصّة "تويتر" ويوجه انتقادات للعائلة المالكة في السعودية
11/8/2019 8:08:00 AM

 اتّهم القضاء الأميركي ثلاثة أشخاص بالتجسّس على مستخدمين لمنصّة “تويتر” وجّهوا انتقادات للعائلة المالكة في السعودية.

وقال النائب العام الأميركي ديفيد أندرسون في بيان إن الشكوى الجنائية تتّهم عناصر سعوديين بالبحث في الأنظمة الداخلية لتويتر من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين والآلاف من المستخدمين.

في الآتي بعض الأمثلة حول سجل المملكة في ملاحقة منتقديها عبر تويتر، وكيفية استخدامها المنصة للترويج لسياساتها.

– “ملك الملفات” –

لطالما أثار سعود القحطاني، المسؤول السابق المقرّب من من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الخوف في المملكة، واكتسب ألقابًا عديدة بينها “كاتم الأسرار” و”السيد هاشتاغ” (وسم) و”وزير الذباب الالكتروني” بعدما قيل إنّه كان يقود جيشا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن صورة ولي العهد وتخويف المنتقدين.

وأعُفي القحطاني من منصبه بسبب دور محتمل في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول العام الماضي.

ولم يظهر القحطاني في العلن منذ الجريمة في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018، ومكان وجوده غير معروف، ما يثير تكهنات حول ما إذا كانت المملكة تحميه أو هي حريصة على معاقبته بشكل منفصل.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أعلن تويتر أنّه أغلق آلاف الحسابات المرتبطة بحكومات أجنبية والمتهمة بنشر أخبار كاذبة على موقع التواصل الاجتماعي، من بينها حسابات تضخّم الرسائل المؤيدة للسعودية في شكل مصطنع كجزء من حرب الدعاية الإقليمية.

وجرى تعليق حساب سعود القحطاني الذي كان يتبعه نحو 1,3 مليون مستخدم.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنّ المسؤول السابق قاد حملة لاسكات المنتقدين على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما ذكر موقع “بيلينغ كات” للتحقيقات الصحافية أنّ القحطاني حاول شراء “وسائل” تمكّنه من حظر حسابات على تويتر.

– دبلوماسية شرسة –

استخدمت السعودية تويتر للانقضاض على الدول المنتقدة لها أيضا، خصوصا قطر. والعلاقات مقطوعة بين البلدين منذ حزيران/يونيو 2017 على خلفية اتهام الرياض للدوحة بدعم تنظيمات متطرفة، وهو ما نفته قطر مرارا.

ووقع خلاف دبلوماسي كبير العام الماضي بعدما طالبت السفارة الكندية في الرياض بتغريدة باللغة العربية باطلاق سراح ناشطين في المملكة، ما أثار حفيظة السعودية التي جمّدت العلاقات فورا وطلبت من السفير مغادرة المملكة.

وقال مسؤولون غربيون انه طُلب من كندا حذف التغريدة التي انتشرت في المملكة كونها كتبت باللغة العربية. وذكر مسؤول غربي أنه رغم أن التغريدة نشرت باللغة الانكليزية أيضا، إلا أن النسخة العربية رأى فيها السعوديون محاولة لمخاطبة الداخل.

– بعيدا عن المشاكل –

يوجد في السعودية أكثر من 11 مليون مستخدم لتويتر ، وذلك وفقًا لشركة “توك وولكر” للتسويق والبحث.

ووفقا للشركة ذاتها، فإنّ حوالى 70 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 34 مليون شخص “مستخدمون نشطون لوسائل التواصل الاجتماعي”.

لكن الحملة على المعارضين دفعت الكثير من السعوديين إلى إغلاق حساباتهم على تويتر، بما في ذلك أولئك الذين شاركوا في انتقاد إصلاحات الأمير محمد.

وفي نقاش بثّ على الشاشات العام الماضي، قال عضو مجلس الشورى عبد الله الفوزان إن السعوديين لهم الحق في وصف شخص ما بأنه “خائن” إذا فشل هذا الشخص في الدفاع عن البلاد أو اختار الصمت.

وكانت السلطات السعودية قد استهدفت الخبير الاقتصادي السعودي عصام الزامل العام الماضي بعدما كرّر الانتقادات الموجهة إلى خطة الاكتتاب العام لشركة أرامكو النفطية.

ويخضع الزامل لمحاكمة بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة