مجموعة مسلماني
الرسالة الأخيرة للأسير الشهيد بسام السايح: لا تحرموني ضمة أرضي
9/10/2019 8:35:00 AM

 كشف مكتب إعلام الأسرى، الليلة، الرسالة الأخيرة للأسير الشهيد بسام السايح من مدينة نابلس قبل استشهاده.

واستشهد الأسير السايح عصر الأحد، في مستشفى "أساف هاروفيه"، بعد صراع مع مرض السرطان، واعتقال متواصل استمر نحو 4 سنوات، فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمانه.

ووفق ما نشر "إعلام الأسرى"، فإن الرسالة المؤثرة للأسير السايح، طلب فيها أن يدفن بين أهله وشعبه، معبرا عن اشتياقه لبلده نابلس وحبه لها، قائلا: "أرجو أن أكرم بدفني عند أهلي وبين أبناء شعبي، لا تحرموني من ضمة أرضي، لعل بعض أطفالها يحمل تُربي ويقذفني في وجه عدوي ويوقف ظلمه ولو لحظات عن شعبي وأرضي".

وجاء في نص الرسالة:

"السلام عليكم ورحمة الله

لعلها الكلمات الأخيرة لي، في أيامي الأخيرة، أو ساعاتي المعدودة، أو أنفاسي المتبقية، وأحب أن أبدأها بقولي: أحبكم جميعا.

سلام لكَ وطني السليب، سلام لكِ أرضي الطيبة، سلام لكِ نابلس المحبة، سلام لكل ذكرى وبسمة وفرحة ربطتني بك.

سلام لأهلي وجيراني، ومسجدي ومحرابي، وجامعتي وخلاني.

لن أعتب على أحد كان من الممكن له نصرتي ولم يفعل، ولكن وصيتي لكم ألا تتركوا إخواني الأسرى المرضى للقهر والظلم والألم، فهناك من ينتظر منكم أكثر مما منحتموني إياه من مساندة ودعم.

أرجو أن أكرم بدفني عند أهلي وبين أبناء شعبي، لا تحرموني من ضمة أرضي، لعل بعض أطفالها يحمل تُربي ويقذفني في وجه عدوي ويوقف ظلمه ولو لحظات عن شعبي وأرضي.

اللهم عذرا إليك، فهذا ما أملك من قوتي، دفاعا عن أرضي ودحرا لعدوي، وحفاظا على المسجد الأقصى.

لا تؤاخذني بضعفي أو قلة حيلتي، فقد أتعبني المرض، وأعياني المسير وكبل السجن جوانبي، ولكني بقيت على العهد ثابتا، ما بدلت، ولا غيرت، وأرجو أن ألقاك على ذلك.

وصيتي لكم المسجد الأقصى، وصيتي لكم تحرير الأسرى، لا خير فيكم إن تفرد الاحتلال بهم وفيكم عرق ينبض.

سلام لكم وسلام عليكم في الأولين والآخرين ولنا موعد عند رب كريم.

أخوكم بسام أمين السايح

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة