مجموعة مسلماني
ارتفاع أسعار الخضار في الضفة . كيف ستكون الاسعار في رمضان
4/16/2019 2:37:00 PM

 

الطقس المسؤول عن ارتفاع أسعار الخضار، و"حماية المستهلك": وزارة الزراعة لا تتخذ الاجراءات الكافية للحد من ارتفاع اسعارها 

: ما بين ارتفاع الحرارة في الصيف، وانخفاضها في الشتاء، وتذبذبها في الربيع ينكوي المواطن بأسعار الخضار والدواجن على مر الفصول، هل هذا التفسير الوحيد لدى وزراة الزراعة لارتفاع أسعار البندورة وباقي الخضراوات إلى جانب الدواجن، أم أن لها سببا وتفسيرا آخر!!.

الوكيل المساعد في القطاع الاقتصادي بوزارة الزراعة طارق أبو لبن، أشار في حديثه خلال برنامج "شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري، أن للطقس انعكاسا سلبيا على الخضار، تحديدا البندورة التي تحتاج لاستقرار درجات الحرارة، حتى يتم العقد و تكمل نضوجها، من جانب اخر الفرق بين درجات الحرارة في الليل والنهار، وانخفاض ساعات الضوء في النهار، هذا كله ينعكس على قدرة النبات على الانتاج بالتالي ارتفاع اسعارها في السوق.

" العام الحالي استثناء، فمنذ عام 1992 لم يسبق ان حصل هذا الاستمرار في هذه المنخفضات الجوية"، على حد تعبيره.

وقال أبو لبن: "نحن شعب تحت احتلال والعلاقات لم تنته أبدا ما بين مناطق فلسطين التاريخية، والكميات المنتجة على مستوى المزرعة الواحدة انخفضت نتيجة الظروف المناخية المتغيرة، اضف الى ذلك أن جزءًا من هذا الانتاج لا يزال يذهب الى مناطق 48، مشيرا الى ان سعر البيع في السوق التجاري في "تل ابيب" للمنتجات الفلسطينية مابين 10-12 شيقل للكيلوغرام.

 

وأضاف، "نتعامل على اساس أن المزارع ثابت وكل شيء متغير وبكل المعطيات الاقتصادية ومعطيات الحياة نؤكد ان هذا ظلم للمزارع".

وكشف ابو لبن، أن المزرعة التي أنشئت لتنتج 250 كرتونة في الوضع الطبيعي وبسبب الظروف المناخية، بالكاد تنتج الآن 10% فقط، بالتالي هذه التكلفة الزائدة الذي دفعها المزارع اذا لم تتم تغطيتها بسعر اعلى فستكون هناك خسارات عالية على المزارع، مشددا على أن الارتفاع بأسعار الخضار مرتبط بالطقس واستقرار الحرارة.

 

لم نذهب للاستيراد لكي لا نخسر المزارع

وقال: "لم نذهب لحل الاستيراد فورا لاننا لانريد للمزارع ان يخرج من دائرة الانتاج، مانريده هو ان نبقي على قطاع الزراعة قطاعا جذابًا لعودة من تركه وهذا يرتبط بالربحية في كل الاوقات، لاننا ان لم نحمِ ربحية المزارع نتيجة تغيرات طقس وذهبنا للحل الاسهل وهو الاستيراد من مناطق اكثر استقرارا والبيع باسعار اقل، هذا سيعود بالضرر الكبير على المزراعين وسيزيد من نفورهم من قطاع الزراعة".

اسعار الدواجن والخضار ستستقر قبيل شهر رمضان

واكد ابو لبن، أنه وفيما يخص بأسعار الدواجن والخضار، في الاسبوع الاول قبل شهر رمضان ستستقر الاسعار وتكون في معدلاتها الطبيعية.

حماية المستهلك تعقّب

وفي رده على اقوال وزارة الزراعة، قال محمد شاهين الناطق باسم جمعية حماية المستهلك، ان وزارة الزراعة يفترض بأن يكون دورها ابداعيا اكثر، وان يكون لديها فعل يومي بمجريات الاحداث في الاطار الزراعي بواقعنا الفسلطيني.

واردف، "يمكننا اليوم ان نخطط لنوزع مساحاتنا الجغرافية الصالحة للزراعة بطريقة ذكية، بحيث نوجه المزارع للاماكن التي يستحسن الزراعة فيها ومحاصيل معينة وجب زراعتها، والامر الاخر هو ان اساليب الزراعة تقدمت اليوم فأصبحنا نعتمد على الزراعة الحديثة نوعا ما، وعلى البيوت البلاسيتيكة والتقنيات الحديثة، وهذا مكّن من انتاج محاصيل ليست في أوانها".

وحول عمل جمعيات حماية المستهكل، قال شاهين: "منذ نشأتنا في عام 2010 ونحن نربط ما بين حماية المستهلك وتعزيز المنتج الوطني، ولدينا حملات في هذا الاطار، ونقول لا يمكن توفير الحد الادنى من حماية المستهلك في الواقع الفسلطيني بدون تعزيز مكانة المنتج الوطني، اما فيما يتعلق بالحديث عن اتفاقية باريس الاقتصادية وبروتوكلاتها والتبعية للاقتصاد الاسرائيلي، فإن المدخل الوحيد لها هو تعزيز منتجنا الوطني المتمثل في المنتج الزراعي".

نعلق امالا على الحكومة الجديده

وعبر شاهين عن امله الكبير برئيس الحكومة الجديدة وثقته به، مضيفًا، "الواقع الذي مررنا به وينتظرنا في الايام القادمة يستدعي ان تكون الحكومة  قادرة على قيادة هذا الواقع الفسلطيني بأفضل الطرق واكثر الاساليب الابداعية".

 

"قانون حماية المستهلك" في ادراج ديوان الفتوى منذ عامين

وقال شاهين إن قانون حماية المستهلك رقم 21 لعام 2005، الذي تستند له جمعيات حماية المستهلك، وضع تحت التجريب ووجد به بعض الخلل وبحاجة إلى تصويب باتفاق كل الاطراف وتم عقد جلسات عديدة، لتطوير بعض البنود، ولكن هذا القانون بقي في ادارج ديوان الفتوى والتشريع منذ ما يقارب العامين، فتم تجميد هذا القانون الذي طور ليكون قادرا على التعامل مع مايمر به السوق الفلسطيني من تحديات.

 

وأكد شاهين على أن دورهم في حماية المستهلك توعوي يقدم النصح والارشاد والمبادرات، "بدأنا قبل 3 سنوات بخطوات جدية في وضع استراتيجة وطنية لحماية المستهلك الفسلطيني في ظل هذا الواقع والتحديات، ولكن في يوم وليلة لم يعد لهذه اللجنة والاستراتيجية وجود وكأن الامر مقصود!!".

وشدد على أن كل مسؤول يجب ان يكون مراعيًا للتحديات التي يمر بها المجتمع الفلسطيني  والظروف التي يواجهها ويتعامل بها في هذا الاطار بطريقة ابداعية وموضوعية، وتستطيع الحكومة ان تقوم باجراءات ذكية في هذا الشأن دون ان تتكلف الشيء الكثير".

 

تباين الاسعار في المحافظة الواحدة وصل 20-40% !!

وتابع حديثه، "نحن كجمعيات حماية المستهلك قمنا بالتعاون مع بعض الجامعات من منطلق العمل التطوعي بإجراء مسوحات ميدانية في المحافظات حول الأسعار، ووجدنا أن التباين بين اسعار السلع وصل الى 50%، وفي داخل المحافظة الواحدة كانت من 20%-40%، هذا يدلل على ضعف الرقابة على السوق الفسلطيي."

وأكد شاهين "ان 60 مراقبا لمحافظة رام الله والبيرة وحدها غير كاف، في هذا الواقع والسوق وفي ظل انفلات المعابر، في الوقت الذي نعيش تحت  احتلال يفكر في كيفية الاضرار بنا، نحن سوق مستهدف" .

وكشف عن ان لدى الحكومة بطالة مقنعة لا يتم استثمارها، ولديها مركبات حكومية، لماذا لا تستثمر في قضية الرقابة والتفتيش ايضا، ولماذا لايتم اشهار الاسعار في اطار الرقابة؟!.

 

المصدر وطن للانباء


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة