مجموعة مسلماني
حملة دعم واسعة لإلهان عمر ضد حملة التشويه التي يقودها الرئيس الأمريكي ضدها
4/15/2019 7:21:00 AM

 أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي “لا يحض على العنف” ضد النائبة المسلمة في الكونغرس إلهان عمر، بعد نشره عبر تويتر تسجيلا مصورا أثار انتقادات كثيرة يربط تصريحات لها بهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

وكانت عمر النائبة عن ولاية مينيسوتا قالت الشهر الماضي أمام مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إن هذه المنظمة تأسست بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر إقرارا من المسؤولين عنها بأن “بعض الأشخاص ارتكبوا أمرا ما وأن كل واحد منا بدأ يفقد القدرة على التمتع بالحريات المدنية”.

وأثارت تصريحاتها جدلا، ونشر الرئيس الأميركي عبر حسابه على تويتر تسجيلا مصورا مدته 43 ثانية يرفق فيه تصريحات عمر بصور للهجوم على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك.

وأثار هذا التسجيل المصور الذي شوهد حوالى تسعة ملايين مرة حتى سيلا من الانتقادات في الجانب الديموقراطي.

وكتبت الديموقراطية في مجلس الشيوخ إليزابيت وارن المرشحة للانتخابات الرئاسية عبر تويتر “الرئيس يحض على العنف ضد عضو ممارس في الكونغرس ومجموعة كاملة من الأميركيين على أساس ديانتهم. هذا أمر مقيت وفاضح”.

كذلك كتبت النائبة الشابة أليكساندريا أوكاسيو كورتيز “حياة إلهان عمر في خطر”.

ودافع البيت الأبيض بشدة الأحد عن موقف الرئيس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز عبر قناة فوكس نيوز إن ترامب “لا يحاول التحريض على العنف ضد أي كان”.

وأوضحت في تصريحات لقناة “إيه بي سي” أن “الرئيس لا يريد حتما الاذى لأي كان، لكن عليه حتما تنبيه العضو في الكونغرس على تصريحاتها الكثيرة المعادية للسامية”.

ويبدو أن ساندرز تشير إلى جدل آخر أثارته عمر بعد تصريحات أدلت بها أخيرا بشأن إسرائيل وصفها بعض النواب الجمهوريين والديموقراطيين على السواء بأنها معادية للسامية.

وعلقت عمر عبر تويتر إثر نشر الرئيس الأميركي التسجيل المصور “شكرا لوقوفكم إلى جانبي ضد إدارة تسعى إلى حظر المسلمين في بلدنا، في المعركة من أجل أميركا التي نستحقها”.

كذلك كتبت النائبة البالغة 37 عاما “لا يمكن لأي كان، مهما بلغت درجة فساده أو نقص كفاءته أو عيوبه، أن يهدد حبي غير المشروط لأميركا”.

وقد تأسس مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في 1994 وليس بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 كما قالت عمر.

وأوضح متحدث باسمها عبر صحيفة “واشنطن بوست” أن عمر أساءت التعبير في هذا المجال وكانت تقصد أن أعداد المنتسبين للمجلس تضاعفت بعد الهجمات.

وتواصلت رسائل الدعم للنائبة الأمريكية المسلمة إلهان عمر بعد حملة تشويه استهدفتها بقيادة رئيس البلاد دونالد ترامب.

ويخالف العديد من الزعماء والنشطاء والجماعات الدينية بما فيها اليهودية و المسيحية، ترامب و آيباك الرأي، و يعتبرون حملات التشويه التي تستهدفها عملية ممنهجة لإسكات الأصوات الناقدة لإسرائيل وسياسات ترامب المثيرة للجدل.

ودعت منظمة “الصوت اليهودي للسلام” و هي حركة يهودية ناشطة في الولايات المتحدة كل من “يريد الحقيقة و العدل و الكرامة للجميع” أن يقف مع عمر ويدعمها.

وكانت الحركة، في وقت سابق، أعلنت دعمها لعمر في تغريدة نشرتها على حسابها في “تويتر” قائلة: “اليوم، و أكثر من أي وقت مضى، تتضامن منظمة الصوت اليهودي للسلام مع إلهان عمر التي تتعرض لهجمات مستمرة من سياسي اليمين المتطرف و لا تلقى دفاعا كافيا من الجناح الديمقراطي, فلندعمها الآن.”

وفي رسالة دعم أخرى جاءت من المنظمات اليهودية الأمريكية قالت حركة “Bend the Arc-Jewish Action” في منشور على “تويتر”، ” يوم سبت مبارك لإلهان عمر و جميع إخوتنا من أصحاب البشرة السوداء و المسلمين، الهجمات التي تستهدفكم من قبل الرئيس هي عنيفة و غير مقبولة”.

و أضافت الحركة: “الجالية اليهودية تدعمكم و لن تلتزم الصمت. سوف نستمر بالكفاح من أجل عالم يحترم دينكم و زعامتكم”.

دعم متزايد للنائبة المسلمة عمر

وفي السياق، انتقد مارك توكانو، النائب في الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا، هجمات ترامب ضد عمر.

و قال في تغريدة على “تويتر”: “عارٌ على الرئيس الأمريكي أن يهاجم إلهان عمر و يظهر الكراهية لها و للجالية المسلمة”.

وتابع:”  محاولاته (ترامب)  اليائسة للتغطية على فشله، خطيرة و تتعارض مع قيمنا، أدين هجومه الذي يهدد حياة زميلتي وأعلن دعمي لها ولإخوتنا و أخواتنا المسلمين”.

عمدة سان انتونيو و المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في 2020، جوليان كاسترو” أيضا كان من بين الذين أظهروا الدعم لإلهان عمر.

وقال في تغريدة على “تويتر”: “ممتن لإلهان عمر على شجاعتها وروح القيادة التي أبدتها، أدعمها هي والآخرين الذين تعرضوا لهجوم من خطاب الرئيس المعادي للإسلام “.

وفي السياق نفسه نشر الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، في أوائل أبريل/ نيسان الماضي، بيانا صادر عن مؤسسة كارتر غير الربحية، أظهر فيها دعمه لحركة مقاطعة إسرائيل(BDS) و التي تعتبرها مجموعات الضغط الإسرائيلية تهديدا لها.

وتسعى هذه الحركة، بحسب موقعها الإلكتروني، إلى “إنهاء الدعم الدولي للقمع الإسرائيلي للفلسطينيين والضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي”.

وجاء في البيان “بموجب دستورنا، يحق للأشخاص والكيانات القانونية التعبير عن وجهات النظر السياسية دون الخوف من العواقب”.

وأضاف كارتر: “المحاكم الأمريكية تحمي حق الأفراد في المقاطعة كشكل من أشكال الاحتجاج السياسي. و ينطبق هذا أيضا على الحق في دعم أو مقاطعة BDS”.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة