مجموعة مسلماني
الرئيس بوتفليقة ينهي الجدل ويعلن رسميا ترشحه لرئاسة الجزائر
2/11/2019 7:13:00 AM

 أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجدل المتعلق بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في 18 أبريل / نيسان المقبل، ووضع حد لـ ” السوسبانس ” بإعلان ترشحه رسميا لولاية رئاسية خامسة في رسالة وجهها للجزائريين.

فبينما توقعت قيادات سياسية في البلاد إعلان ترشحه خلال أيام، كشف الرئيس عما كان يدور في ” خلده ” وأعلن عن ترشحه في رسالة بعث بها إلى الجزائريين أعلن فيها عن ” تنظيم ندوة وطنية شاملة ” يكون هدفها إعداد أرضية سياسية وإقتصادية بل واقتراح إثراء عميق للدستور.

وقال إن جميع ” القوى السياسية والاقتصادية للبلاد ستكون مدعوة لهذه الندوة الموجهة للخروج بـ ” إجماع حول الإصلاحات والتغييرات التي يتعين على البلاد القيام بها “.

وقال بوتفليقة “كرست كل طاقاتي خلال السنوات الماضية لإخماد نار الفتنة ولم شمل الأمة والانطلاق في إعادة بناء البلاد”.

وأضاف “لم أعد بنفس القوة البدنية التي كنت عليها ولم أخف هذا يوما على شعبنا”.

وتابع “سأدعو في غضون هذه السنة كل قوى الشعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى عقد ندوة وطنية تحقيق التوافق حول الإصلاحات”.

وأضاف، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية“لقد قلدتموني، منذ خمسة أعوام، مسؤولية رئيس الجمهورية، من أجل مواصلة مسار البناء الوطني. وقد كان هذا الخيار الذي عبرت عنه أغلبية واسعة، يعكس دون شك، تمسككم بعمل وطني مميز قد تشرفت بجمع قناعاتكم وتعبئة طاقاتكم حوله”.

وتابع “بالفعل، ومنذ العهدة الأولى على رأس البلاد، كرست كل طاقاتي لإخماد نار الفتنة، ولـملمة الشتات من جديد، لأمة جريحة جراء الـمأساة الوطنية، ثم الانطلاق في إعادة بناء البلاد التي كادت أن تعصف بها أزمة متعددة الأشكال”.

وأشار إلى أنه “قد تم رفع هذا الرهان أولا بفضل الوئام الـمدني ، قبل أن يتعزز بالـمصالحة الوطنية التي قررتموها بكل سيادة. وبفضل هذه الخيارات التاريخية، استتب الأمن والسكينة في بلادنا، والتـأمت الجراح وعادت الأخوة تلف قلوب مواطنينا”.

وجاء إعلان الرئيس الجزائري عن ترشحه للانتخابات الرئاسية بعد يوم واحد من إعلان حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر، ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل / نيسان القادم.

ورغم أن فرضية ترشحه قد تعززت منذ أسبوع تقريبا، أجمعت المعارضة السياسية في البلاد بمختلف أطيافها أن الرئيس  لن يترشح لولاية خامسة بسبب وضعه الصحي في وقت جزم قطاع منها أن الرئيس بوتفليقة لا يعلم بترشحه وهو ما قاله اليوم المترشح المحتمل لرئاسيات 2019 المعارض ومنافس الرئيس في انتخابات 2014 على بن فليس، الذي شكك بعلم الرئيس بوتفليقة بمسألة ترشحه لولاية خامسة، وشدد على أن الأشخاص الذين يدفعون نحو هذا التصرف هم قوى غير دستورية تبحث عن عهدتها الأولى للسيطرة على مقاليد الحكم “.

زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون هي الأخرى توقعت عدم ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة رغم إعلان أحزاب الموالاة تمسكها ببقائه في الحكم.

وسبق وأن طالبت 14 شخصية سياسية وناشطة في المجتمع المدني والجامعي في الجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعدم الترشح لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات الرئاسية المزمع أجراؤها في الثلث الأول من العام 2019.

ونشرت الشخصيات بيانا طالبوا فيه الرئيس بوتفليقة بإعلان رسمي “بالتخلي عن فكرة الترشح للعهدة الخامسة، والسماح بفتح حقبة جديدة للبلاد، بسبب سنكم المتقدم وحالتكم الصحية الحرجة يدعوانكم للاعتناء بنفسكم والتخلي عن حمل العبء الثقيل والشاق لشؤون الدولة، فلا شك أن عهدة أخرى ستكون محنة لكم وللبلد “.

جاء ذلك في وقت ارتفع عدد المرشحين في الانتخابات الرئاسية القادمة في الجزائر إلى 186 مرشحا، يصنف أغلبهم في خانة ” أرانب السابق الانتخابي ” وهم ” المرشحون الذين يخوضون غمار الانتخابات إلى جانب مرشح السلطة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة