مجموعة مسلماني
الشابة السعودية طالبة اللجوء غادرت مطار بانكوك برفقة ممثلين عن الأمم المتحدة الذين سيقررون مصيرها .. فيديو
1/8/2019 7:04:00 AM

 غادرت الشابة السعودية التي طلبت اللجوء السياسي مطار بانكوك مع ممثلين من المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة، بعد ان انشغلت مواقع التواصل الإجتماعي بقضية توقيفها.

ووصلت الشابة رهف محمد القنون إلى تايلاند عبر الكويت الاحد، قائلة انها هربت من عائلتها بسبب “المعاملة السيئة” على أمل الوصول إلى استراليا لطلب اللجوء، لكنها أضافت أن مسؤولين سعوديين وكويتيين أوقفوها في مطار سوفارنابومي الدولي في بانكوك.

وقال قائد شرطة الهجرة التايلاندية سوراشات هاكبارن أمام الصحافيين في المطار “لقد غادرت المطار مع ممثلي المفوضية” التي “ستقرر مصيرها خلال خمسة أيام”.

وكان قائد الشرطة قد أكد في مؤتمر صحافي قبيل ذلك “اذا لم تشأ الرحيل، فلن يتم ترحيلها بالقوة”.

والتقت رهف محمد القنون (18 عام)، بناء على طلبها، ممثلين عن المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة، ونشرت إدارة الهجرة التايلاندية صور مغادرتها إلى جانب الممثلين.

وتأخذ هذه القضية بعدا خاصا لانها تأتي بعد جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في 2 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وأكدت الشابة أنها تعرضت للعنف الجسدي والنفسي من قبل عائلتها وتخشى على حياتها في حال تم ترحيلها إلى بلادها.

وكان يفترض ان ترحل الفتاة الى السعودية عبر الكويت على متن طائرة أقلعت من بانكوك لكن الرحلة غادرت أخيرا بدون الشابة السعودية “لانها احتجزت نفسها في غرفة بفندق المطار” كما قال فيل روبرتسون ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش في آسيا لوكالة فرانس برس.

وفي وقت سابق أعلنت المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان نادثاسيري برغمان لفرانس برس أنه تم رفض التماس قدمته الى المحكمة الجنائية في بانكوك بعد ظهر الاثنين لمنع ترحيل الشابة السعودية.

وقررت بانكوك عدم ترحيل الشابة الى بلادها إن لم تكن ترغب بذلك وذلك استجابة للضغط الدولي الذي صاحب هذه القضية على مواقع التواصل الإجتماعي.

وتقول السعودية إنها وصلت إلى تايلاند عبر الكويت هربا من عائلتها “المتشددة” على أمل الوصول إلى استراليا لطلب اللجوء، وتواصلت كانبيرا مع المفوضية والسلطات التايلاندية من أجل “الحصول على ضمانات” لكي تتمكن من إتمام اجراءات الحصول على وضع اللجوء، حسبما أشار المتحدث باسم الحكومة الأسترالية.

وقالت الفتاة صباح الاثنين في شريط فيديو نشر على تويتر “أدعو كل الاشخاص المتواجدين في منطقة الترانزيت في بانكوك الى التظاهر ضد ترحيلي”.

وقالت ممثلية مفوضية الامم المتحدة للاجئين في بانكوك أنه لا يمكن ترحيل طالبي اللجوء الى بلادهم إن كان ذلك يشكل خطرا على حياتهم.

وأثار توقيف الشابة واحتمال ترحيلها الى بلادها ردود افعال واسعة وتم إطلاق عريضة على موقع “تشاينج.اورغ” دعما لقضية الشابة.

وتمكنت الفتاة من جذب الاهتمام لقضيتها بفضل استخدامها لمواقع التواصل الاجتماعي وقالت في شريط فيديو نشر على تويتر “لن أغادر غرفتي قبل لقاء ممثل عن المفوضية السامية للاجئين لدى الامم المتحدة”، بعد ان سدت باب غرفتها بطاولة.

أكدت رهف أن مسؤولين سعوديين وكويتيين أوقفوها عند وصولها الى مطار بانكوك مشيرة الى انه تمت مصادرة جواز سفرها بالقوة.

لكن السفارة السعودية نفت أن يكون ممثلون عنها حضروا الى داخل المطار مضيفة على تويتر أنها “على اتصال دائم مع عائلة الشابة”.

وتقول رهف محمد القنون إنها كانت تحاول الهروب من معاملة سيئة تتعرض لها من جانب عائلتها. وتابعت “عائلتي متشددة واحتجزتني داخل غرفة لمدة ستة أشهر لمجرد أنني قصصت شعري”.

وتؤكد سلطات الهجرة التايلاندية من جهتها أنها حاولت الهرب من زواج مدبر.

وتخشى الشابة السعودية أن تسجن اذا عادت الى السعودية. وقالت لوكالة فرانس برس “أنا متأكدة مئة في المئة أنهم سيقتلونني لدى خروجي من سجن سعودي”، مؤكدة أنها “خائفة” و”فاقدة للأمل”.

وأكد فيل روبرتسون أنه “اذا ارغمت على العودة الى بلادها فان العواقب قد تكون دراماتيكية” معتبرا انها على وشك ان تصبح “رمزا للمقاومة”.

في نيسان/أبريل 2017، تم توقيف دينا علي لسلوم خلال مرورها في الفيليبين، وكانت تحاول أيضا الهرب من عائلتها.

وقال مسؤول أمني في شركة طيران لناشطين في حينه إنه سمع لسلوم “تصرخ وتتوسل من أجل المساعدة”، بينما كان رجال يحملونها في المطار، في حين وُضع “شريط لاصق على فمها وقدميها ويديها”.

وقال ناشط سعودي لفرانس برس آنذاك ان لسلوم التي عاشت في الكويت “أعيدت بالقوة الى الرياض”، وأوقفت بعد ذلك.

وذكرت السفارة السعودية في الفيليبين من جهتها أن الحادثة قضية عائلية، وأن “المواطنة عادت الآن الى الوطن مع عائلتها”.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة