مجموعة مسلماني
المقدسيون لن يدخلوا الأقصى عبر بوابات الاحتلال
7/17/2017 10:08:00 AM

 صلّى المقدسيون أمس واليوم، على الأسفلت في الشوارع والطرق والأزقة القريبة والمؤدية والمحيطة بالمسجد الأقصى، رفضا للبوابات الالكترونية وبوابات التفتيش التي وضعتها أجهزة أمن الاحتلال على مداخل وأبواب المسجد الأقصى، وتركيبها كاميرات مراقبة متطورة.

هذا الصباح، رفض حراس المسجد الأقصى الدخول إليه عبر البوابات الالكترونية، كما صلّى المواطنون الفجر في محيطه، وتمت الدعوة من قبل نشطاء مقدسيين، إلى شد الرحال بأعداد كبيرة لإقامة الصلوات على أبواب المسجد، وخاصة صلاتي المغرب والعشاء.

فتح الجنود بإيعاز من قادتهم في المستوى السياسي والأمني -مكتب رئيس حكومة نتنياهو-، وبالتدريج كما ادّعوا، أبواب المسجد الأقصى، بعد إغلاقه لما يقارب 53 ساعة، من السابعة من صباح الجمعة 14 تموز الجاري وهي لحظات استشهاد الشبان جبارين ومقتل شرطيين إسرائيليين، وحتى ساعات ظهر الأحد 16 تموز الجاري، وهي المرة الأولى منذ العام 1969 التي يغلق فيها المسجد الأقصى ويمنع فيه الأذان.

لكن فتح المسجد بهذه الطريقة لم يقبله المقدسيون، وردوا عليه بالصلاة في أقرب النقاط التي وضع الاحتلال فيها حواجز حديدية، ووصلوا على بعد أمتار قليلة من تلك البوابات، رغم التواجد المكثف لشرطة وجنود الاحتلال.

باب الأسباط كان العنوان الأكبر لمئات المصلين المقدسيين، الذين افترشوا الأرض في الحر الشديد، متحدّين مئات الجنود وضباط الأمن الاسرائيليين، الذين وقفوا يتابعون إصرار الأهالي في الدفاع عن مقدساتهم، ولم تخلو صلاة واحدة أو تجمع واحد من اعتداء وبطش الاحتلال وجنوده الذين أصابوا عددا من المقدسيين بجروح بعد الاعتداء عليهم بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والعصي والضرب بالأيدي، كما احتجزوا واعتقلوا عددا من الشبان بطريقة وحشية، في حين اندلعت مواجهات في حارتي باب حطة والسعدية الملاصقتين للمسجد الأقصى، وفي العديد من أحياء وبلدات القدس المحتلة.

يتم من خلال البوابات الفحص الالكتروني لأجساد المواطنين، حيث يضع الشخص المعادن وما يتعلق بها على طاولة توضع على جانب البوابة، ثم يطلب منه الجندي المرور، ويتم الطلب منه إعادة المرور في حال أطلقت البوابة الالكترونية رنينا يدل على وجود معدن في جيوبه أو ثيابه.

ويهدف الاحتلال عبر بواباته الالكترونية إلى إذلال المصلين والمواطنين خلال دخولهم وخروجهم إلى الأقصى، وتوجيه رسالة للعرب والمسلمين أنه صاحب السيادة المطلقة على الأقصى ويحق له التصرف في نواحيه، لكن المقدسيين ردوا عليه بالرفض، حتى يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل البوابات الالكترونية وحواجز التفتيش.

الليلة الماضية، هتف المئات من المقدسيين في وجه الجنود وبواباتهم واجراءاتهم العنصرية والقمعية، وعلت التكبيرات في محيط الأقصى، وأغنيات ثورية ترفض الاحتلال وتؤكد البقاء في القدس وأحقية الفلسطينيين والعرب والمسلمين بالمسجد، دون أن تخلو تلك التجمعات الشبابية العفوية من توجيه رسائل للقادة العرب والمسلمين بضرورة أخذ موقف جدي والتحرك السريع لإنقاذ الأقصى من التدنيس والتقسيم المُراد له.

ورغم أن الاحتلال يدرك جيدا حساسية المساس بالمسجد الأقصى، والذي منه انتشرت شرارة "الانتفاضة الثانية" في 28 أيلول 2000، بعد أن قام وزير جيش الاحتلال آنذاك أريئيل شارون باستباحة المسجد برفقة 3 آلاف جندي، ما أشعل مواجهات عنيفة أصيب خلالها العشرات من الشبان بالرصاص والغاز، إضافة إلى إصابة العشرات من جنود وشرطة الاحتلال، وفي اليوم التالي استمرت المواجهات واشتدت حدتها، ما أدى إلى استشهاد ستة شبان في ساحات المسجد الأقصى، إلا أن الاحتلال يستمر ويُمعن في التنكيل بالمقدسيين والتضييق على حركة الدخول إلى الأقصى، والسماح للمستوطنين المتطرفين بتدنيس ساحاته، وهو ما يشعل بين فترة وأخرى مواجهات في ساحاته ومحيطه والبلدة القديمة.

رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو صرح أمس لصحيفة "معاريف" العبرية، بأن إزالة البوابات الالكترونية لن يتم من خلاله، وأن الأقصى سيفتح أمام "الزوار" الإسرائيليين خلال الأيام القادمة، في إشارة إلى تماديه في إحكام السيطرة على الأقصى. ولم تمضِ ساعات على تصريحه حتى فتحت الأبواب أمام المتطرفين اليهود الذين اقتحموا المسجد في ساعات الصباح الأولى من هذا اليوم، فيما قام الاحتلال بمنع المزيد من حراس الأقصى من دخوله حتى إشعار آخر.

وبحسب صحيفة "إسرائيل هيوم"، فإن الشرطة الإسرائيلية طلبت تركيب بوابات الكترونية منذ العام 2014، وهو ما يؤكد الترصد والنية المسبقة لدى الاحتلال لمحاولة تغيير الوضع القائم، وجر المنطقة إلى مواجهات جديدة لم يتعلم من خلالها الاحتلال أن المساس بالمقدسات والقدس لن يكون هيّناً، وأن آلاف الشهداء الذين ارتقوا دفاعا عنه، سيعاودون وبالآلاف.

 

 

ما تعليقك على هذا الخبر؟
إقرأ ايضاً
تشغيل ترددات 3G الشهر المقبل
وفاة الصحفي الفلسطيني عبد الحكيم مفيد
اصابة شاب اخر باطلاق نار
قوات الاحتلال تعتقل شابين على حاجز عسكري
ضبط 7 آلاف لتر سولار مهرب
الشرطة الفلسطينية تساعد في إعادة مخطوطات توراتية إلى إسرائيل
الأكثر قراءة
أخبار فلسطينية
توقعات الارصاد الجوية لحالة الطقس اليوم الاحد وحتى الاربعاء
أخبار فلسطينية
مقتل مواطن موقوف على خلفية جنائية
أخبار فلسطينية
الدفاع المدني الفلسطيني ينشر أولى تحذيراته خلال المنخفض الجوي المنتظر
أخبار فلسطينية
المفتي العام: اليوم هو المتمم لشهر صفر والجمعة ذكرى المولد ...
مواضيع مختارة
شاهد .. امرأة تجد ثعبانًا عملاقًا داخل غسالة الملابس (صور وفيديو)
أخبار فلسطينية
اتهام شاب فلسطيني بالاعتداء الجنسي على طفلة
أخبار فلسطينية
لجنة الامتحانات في "التربية" تشدد على شروط التقدم لامتحان "الإنجاز"
مواضيع مختارة
بعد صور النحل يغزو بطنها.. أم "شهيرة" تلد طفلها ميتا
أخبار فلسطينية
الشرطة والأمن الوطني يقبضان على مطلوب خطير ومشتبه بارتكابه 200 ...
مواضيع مختارة
عشريني اغتصب زميلته الفاقدة للوعي وصورها في مقطع فيديو
مواضيع مختارة
حظك اليوم الاحد
أخبار فلسطينية
اصابة شاب بجراح باطلاق نار من مجهولين
مواضيع مختارة
استقالة سياسي من منصبه بعدما ضُبط بوضع حميم مع رجل ...
فنون
ضبط متورط جديد في فيديو كليب "عندي ظروف"
مواضيع مختارة
«نوح» يزعم أنه عائد من المستقبل ويكشف أسرار 2021
أخبار محلية
فصائل العمل الوطني في محافظة نابلس تزور جهاز المخابرات العامه
أخبار فلسطينية
إنتاج فاكهة "الفيجوا" في غزة لأول مرة (صور)
مواضيع مختارة
شرطي يقتل والد زوجته واثنين من جيرانه وينتحر
أخبار فلسطينية
محكمة الاحتلال تصدر قرارا يلزم السلطة والاسير مروان البرغوثي بدفع ...
مواضيع مختارة
شهد بعد اسبوعين جواز : "أنا لسة بنت.. كل ما ...

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة