
وأظهرت بيانات البنك أن إجمالي مساهماته في مبادرات المسؤولية الاجتماعية خلال العام الماضي بلغ أكثر من 4.17 مليون دولار، جرى توجيهها نحو برامج ومشاريع متنوعة بالشراكة مع مؤسسات محلية ودولية، بما يعزز التنمية المجتمعية ويدعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وأكد البنك أن مسؤوليته الاجتماعية تمثل جزءاً أساسياً من رؤيته المؤسسية، حيث تم توجيه الجهود خلال العام الماضي نحو التدخلات الإنسانية والتنموية استجابة للاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات الفلسطينية، إلى جانب مواصلة العمل على تعزيز مبادئ الشمول المالي والوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
ووفقاً للتقرير، استفاد أكثر من 55 ألف شخص بشكل مباشر من المبادرات التي نفذها البنك خلال عام 2025، فيما تجاوز عدد المستفيدين غير المباشرين 250 ألف شخص، في مؤشر يعكس اتساع نطاق البرامج وتأثيرها المجتمعي.
كما شملت النتائج دعم أكثر من 8500 طالب وطالبة، وتمكين أكثر من 100 سيدة من صاحبات المشاريع والأعمال، إضافة إلى استفادة 50 مدرسة بصورة مباشرة وغير مباشرة، والمساهمة في إيجاد أكثر من 50 فرصة عمل من خلال المشاريع المدعومة.
واستحوذ قطاع التعليم والريادة على نحو 48% من إجمالي موازنة المسؤولية الاجتماعية، انطلاقاً من رؤية البنك التي تركز على الاستثمار في العقول الشابة وتعزيز فرص التعليم والابتكار.
وشملت أبرز التدخلات دعم 10 مدارس في الضفة الغربية والقدس، وتوفير منح جامعية سنوية لعشرات الطلبة الفلسطينيين في مخيمات لبنان، وإنشاء غرفة تعليمية تخدم مئات الأطفال في قرية نعلين، إلى جانب توزيع أكثر من 6 آلاف حقيبة مدرسية ودعم مختبرات تعليمية ومبادرات للتعليم الحديث.
كما ساهم البنك في توفير أجهزة حاسوب لطلبة من قطاع غزة يتلقون العلاج في مستشفى النجاح التخصصي بمدينة نابلس، في خطوة تهدف إلى تمكين الطلبة من مواصلة تعليمهم رغم الظروف الصعبة.
وفي الجانب الإنساني، واصل البنك تنفيذ برامج إغاثية في قطاع غزة والضفة الغربية، مركّزاً على دعم الأسر المتضررة والمناطق الأكثر احتياجاً.
ومن أبرز هذه المبادرات استمرار برنامج "نور" لرعاية أيتام غزة، والذي يستهدف تقديم الرعاية الشاملة لنحو 20 ألف يتيم ويتيمة من خلال توفير الاحتياجات الإنسانية والخدمات الصحية والدعم النفسي والتعليمي، إلى جانب مساندة آلاف العائلات المستفيدة من البرنامج.
كما نفذ البنك مبادرات إغاثية خلال شهر رمضان، بالتعاون مع مؤسسات شريكة متخصصة في العمل الإنساني والاجتماعي.
وفي القطاع الصحي، خصص البنك جزءاً مهماً من موازنته لدعم الخدمات الصحية وتحسين البنية التحتية الطبية، حيث ساهم في إنشاء وحدة تنظير في مستشفى مار يوسف بالقدس، والتي يتوقع أن تخدم نحو 30 ألف مريض سنوياً.
كما دعم توفير وحدتين سكنيتين متنقلتين لمرافقي المرضى في مستشفى المقاصد، وشارك في حملات صحية وتوعوية، إضافة إلى توفير أجهزة للكشف المبكر عن مشاكل السمع لدى الأطفال حديثي الولادة، ما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية للفئات المستهدفة.
وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، ركزت برامج البنك على دعم المشاريع الصغيرة وتمكين النساء اقتصادياً وتعزيز فرص العمل المستدامة.
وشملت المبادرات إطلاق مشاريع تسويقية للمنتجات الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسات مختصة، إلى جانب برامج استهدفت عشرات السيدات صاحبات المشاريع والأعمال، وساهمت في تطوير مهاراتهن وتوفير مصادر دخل جديدة لهن ولأسرهن.
وامتدت جهود البنك إلى القطاع البيئي من خلال دعم مشاريع للحفاظ على التنوع الحيوي والزراعة المستدامة وتحسين البيئة المدرسية، بما في ذلك إنشاء حديقة بيئية في محمية أم التوت وزراعة أكثر من 100 شجرة وشتلة، إضافة إلى دعم برامج تعليمية وبيئية في المدارس والجامعات الفلسطينية.
كما واصل البنك دعمه للقطاع الرياضي من خلال مساندة اتحادات وأندية وبرامج رياضية استهدفت مئات اللاعبين واللاعبات، ودعمت مشاركة الوفود الفلسطينية في بطولات دولية، إلى جانب تنفيذ برامج رياضية موجهة للأطفال والشباب.
وحظيت جهود البنك في مجال المسؤولية الاجتماعية باعتراف دولي، بعدما حصل على جائزة أفضل بنك في فلسطين عن دوره في تنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية، ضمن التصنيف السنوي لمجلة "يوروموني" العالمية لعام 2025.
ويؤكد هذا الإنجاز، وفق التقرير، نجاح البنك في تحويل المسؤولية الاجتماعية من مجرد مساهمات مالية إلى برامج تنموية متكاملة تسعى إلى إحداث أثر مستدام في المجتمع الفلسطيني، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
مقالات وتقارير
أخبار الاقتصاد
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |