
أطلق بنك فلسطين مع منتدى سيدات الأعمال ضمن شراكتهم الاستراتجية، اليوم، "جائزة التميز لسيدات الأعمال 2026"، وهي مسابقة تسعى إلى تشجيع الرياديات وصاحبات الأعمال على تطوير مشاريعهن وتعزيز حضورهن في المشهد الاقتصادي، بما يسهم في دعم الابتكار، وتحفيز التميز، وتمكين المرأة الفلسطينية من توسيع أثرها في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وجرى إطلاق الجائزة خلال حفل خاص أُقيم في مقر مؤسسة عبد المحسن القطان بمدينة رام الله، برعاية دولة د. محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، وبحضور السيد يحيى الشنار محافظ سلطة النقد الفلسطينية، والسيد محمود الشوا مدير عام بنك فلسطين، والسيدة شرين الشلة رئيسة مجلس إدارة منتدى سيدات الأعمال، إلى جانب نخبة من الوزراء والمسؤولين والدبلوماسيين، وممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى حضور لافت لممثلي وسائل الإعلام.
وتهدف الجائزة إلى تكريم سيدات الأعمال اللواتي حققن إنجازات نوعية وأسهمن بدور فاعل في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني واستدامته، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه فلسطين، كما تسعى إلى تسليط الضوء على قصص نجاح ملهمة تجسد قيم الريادة والابتكار والقيادة، وتبرز الدور المحوري للمرأة الفلسطينية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وتم اختيار الفائزات بجائزة التميز للسيدات 2026 بناء على مجموعة من معايير شفافة شملت بنوداً متعلقة بالقيادة والقدرة على التكيف مع الأزمات والتحديات، والأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمبادرات والمشاريع، إلى جانب وضوح العرض والقدرة على الإلهام وإحداث أثر إيجابي ومستدام.
وشهد الحفل الإعلان عن الفائزات في الدورة الأولى من جائزة التميز لسيدات الأعمال، حيث فازت عزة حميد عن مركز الفنون للعمارة والهندسة من قطاع غزة بالجائزة الأولى وقيمتها 10,000 دولار أمريكي، فيما فازت ميساء الشامي عن شركة المحطة من مدينة نابلس بالجائزة الثانية وقيمتها 5,000 دولار أمريكي، وحصلت سندس مليطات عن منصة "حاكِيني" من مدينة رام الله على الجائزة الثالثة وقيمتها 3,000 دولار أمريكي، وذلك تقديراً لمسيرتهن الملهمة وإسهاماتهن الريادية المتميزة.
من جانبه، أكد دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، في كلمته خلال الحفل بأن هذه الجائزة لا تحتفي بنجاحات فردية فحسب، بل تكرّم قدرة المرأة الفلسطينية الاستثنائية على القيادة والإبداع والصمود، كما تجسد دورها المحوري كشريك أساسي في بناء الاقتصاد الوطني ودفع مسيرة التنمية والتقدم المجتمعي.
وأضاف د. مصطفى أن المرأة الفلسطينية، حين تنجح في بناء مشروعها، لا تؤسس شركة أو عملاً ريادياً فقط، بل تسهم في بناء جزء أصيل من مستقبل فلسطين. وأشار إلى أن منتدى سيدات الأعمال، وبعد عشرين عاماً من العمل المتواصل، بات يشكل قصة نجاح وطنية تستحق كل التقدير، ونموذجاً رائداً لما يمكن تحقيقه عندما تتكامل الإرادة مع الشراكة والعمل المؤسسي المستدام.
بدوره، أكد محافظ سلطة النقد، يحيى الشنار، أنه رغم التحديات الاستثنائية التي واجهت الاقتصاد الفلسطيني، واصلت العديد من قطاعاته أداء دورها الحيوي في الإنتاج والتشغيل والتنمية، مستندة إلى إرادة راسخة وقدرة متجددة على الصمود والاستمرار.
وأشار الشنار إلى أن المرأة الفلسطينية باتت اليوم شريكاً أساسياً ومحركاً فاعلاً في النشاط الاقتصادي، من خلال إسهاماتها النوعية في ريادة الأعمال وإدارة المشاريع والإنتاج، بما يعزز تنوع الاقتصاد الوطني ويرسخ قدرته على النمو والتكيف. وأضاف أن جائزة التميز لسيدات الأعمال 2026 تأتي تكريماً لنماذج نسائية ريادية جسدت قيم القيادة والمثابرة والابتكار، وأسهمت بدور ملموس في تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على التطور والاستدامة.
من جانبه قال السيد محمود الشوا خلال حفل الإطلاق "إن بنك فلسطين، يؤمن بأن تمكين المرأة الفلسطينية ليس مجرد التزام مؤسسي، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل فلسطين، حيث واصل البنك تطوير برامج وخدمات نوعية، أسهمت في تعزيز الشمول المالي للمرأة الفلسطينية، ودعم الريادة النسائية، وتمكين النساء اقتصاديًا على نحوٍ ملموس ومستدام".
وأشار الشوا إلى أن النساء تدير اليوم أكثر من 300 ألف حساب مصرفي لدى البنك، فيما تستخدم نحو ربع مليون سيدة الخدمات المصرفية الإلكترونية، بما يعكس تناميًا متواصلًا في مشاركة المرأة في الاقتصاد، معرباً عن فخره بأن محفظة التمويل المخصصة للنساء في بنك فلسطين تبلغ نحو 150 مليون دولار أمريكي. مشيراً أن أكثر من 25 ألف سيدة أعمال استفادت من خلال برنامج “فلسطينية”، خلال السنوات العشر الماضية من خدمات التمويل والتدريب والإرشاد والتشبيك، مما أسهم في دعم مشاريع نسائية واعدة، وتعزيز فرص النمو والتمكين.
من جهتها قالت المهندسة شرين الشلة أن "هذه الجائزة ليست مجرد تكريم لنتائج مالية أو نجاح تجاري، بل هي اعتراف وطني بقدرة المرأة الفلسطينية على القيادة في زمن الأزمات، وعلى حماية مشروعها وموظفيها وعائلتها ومجتمعها، في ظروف كان يمكن أن تكسر الكثيرين، لكنها إرادتها لم تكسر".
وأضافت الشلة أن المنتدى على مدار عشرين عاماً كان صوتاً لسيدات الأعمال الفلسطينيات، ومنصة لمناصرة حقوقهن والدفاع عن مصالحهن، وشريكاً في تطوير القوانين والسياسات التي فتحت أمام المرأة مساحة أوسع وأكثر عدالة في عالم الأعمال والاقتصاد.
يذكر أن "جائزة التميز لسيدات الأعمال" 2026 تُعد منصة وطنية للاحتفاء بقصص النجاح النسوية الفلسطينية، وإبراز أثر النساء الرياديات في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز الابتكار وخلق فرص العمل، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات الاقتصادية.
أخبار دولية
رياضة
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار دولية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |