تلفزيون نابلس
كوكا كولا
الذهب والفضة يواصلان النزيف وهبوط جديد في الأسعار
2/2/2026 8:40:00 AM

 شهدت أسعار الذهب في التعاملات الفورية ليل الأحد، تراجعا جديدا في مستهل تداولات شهر فبراير، وذلك عقب هبوط كبير يوم الجمعة الماضي وسط تقلبات حادة وصعود موجة جني أرباح هزت الأسواق.


وسجل المعدن النفيس انخفاضات ملحوظة في التعاملات الفورية ليل الأحد حيث هبط بأكثر من 3% ليصل إلى 4701.04 دولار للأونصة.

فيما تراجعت الفضة بأكثر من 5% لتصل إلى 78.93 دولار للأونصة.

وسجل البلاتين انخفاضا بأكثر من 3% ليصل إلى 2091.09 دولار للأونصة.

وكانت الأسواق قد شهدت يوم الجمعة، 30 يناير، تقلبات تاريخية وصفت بأنها الأسوأ منذ عقود، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) خلفا لجيروم باول في مايو المقبل.

وأدى هذا الإعلان إلى ارتفاع سعر الدولار وهبوط حاد في اسعار المعادن حيث سجل الذهب أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983، وهوت الأسعار بما يصل إلى 11% لتكسر حاجز الخمسة آلاف دولار نزولا. وعند التسوية، تراجعت العقود الآجلة بنسبة 11.4% (4745.10 دولار)، بينما انخفض السعر الفوري بنحو 9% (4895.22 دولار).

فيما تكبدت الفضة خسائر فادحة، حيث هوت العقود الآجلة بنسبة 31.4% لتستقر عند 78.53 دولار، مسجلة أسوأ يوم لها منذ مارس 1980. كما انخفضت في المعاملات الفورية بنسبة 30% لتصل إلى 80.55 دولار.

وأرجع المحللون هذه الانهيارات إلى مزيج من قوة الدولار وعمليات جني الأرباح، مدفوعة بتوقعات السياسة النقدية القادمة.

وفي مذكرة صدرت صباح الجمعة، قال كريشنا غوها، نائب رئيس شركة "إيفركور آي إس آي": "إن السوق تتداول بتفاؤل حذر تجاه اختيار وورش، الذي يُنظر إليه كشخصية براغماتية ليست متشددة أيديولوجيا".

وأضاف غوها: "اختيار وورش يسهم في استقرار الدولار والحد من مخاطر ضعفه الممتد من خلال التصدي لمضاربات خفض قيمته، وهو ما يفسر الانخفاض الحاد في الذهب والفضة".

ومع ذلك، نصح غوها بعدم المبالغة في تقدير نهج وورش المتشدد، محذرا من مخاطر حدوث تقلبات حادة.

من جانبها، قالت سوكي كوبر، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في بنك "ستاندرد تشارترد"، إن محفزات عمليات البيع كانت مزيجا من العوامل، أبرزها الإعلان عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل وبيانات الاقتصاد الكلي.

وأضافت: "سواء نظرنا إلى الدولار أو توقعات العوائد الحقيقية، فإن هذه العوامل مجتمعة حفزت عمليات جني الأرباح".

ويُذكر أن كيفن وورش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يُعرف بميله النسبي إلى التشدد النقدي، مما قد يعزز من قوة العملة الأمريكية ويضغط على أسعار السلع المقومة بالدولار.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة