
تشهد الأسواق العالمية اضطرابًا شديدًا نتيجة الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مع أزمة متفاقمة في إمدادات الطاقة تهدد كل ركن من أركان الاقتصاد العالمي، ما يجعل بعض الدول أكثر عرضة للتداعيات أو أقل قدرة على التعامل معها.
مجموعة السبع الأوروبية:
ألمانيا: اعتمادها الكبير على قطاع الصناعة والتصدير يجعلها عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، رغم جهود برنامج التحفيز لدعم الاقتصاد، إلا أن العجز المتوقع يحد من قدرتها على مواجهة الصدمات الإضافية.
إيطاليا: قطاع التصنيع الكبير واعتمادها على النفط والغاز يعرّضها لضغوط كبيرة، مع احتمالية تفاقم التضخم.
بريطانيا: ارتفاع أسعار الغاز يؤثر على الكهرباء، وقد يؤدي تحديد سقف للأسعار إلى رفع أسعار الفائدة، مما يزيد من كلفة الاقتراض ويضغط على الأسر والشركات.
اليابان: تستورد نحو 95% من نفطها من الشرق الأوسط، ويمر معظمها عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة لأي اضطراب، وسط ضغوط تضخمية متصاعدة بسبب ضعف الين واعتمادها الكبير على المواد الخام المستوردة.
الاقتصادات الناشئة الكبرى:
دول الخليج: تواجه تداعيات مباشرة، إذ يمكن أن يمنع أي إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز تصدير النفط والغاز، مما يؤثر على الاقتصاد الوطني وتحويلات العاملين في الخارج.
الهند: تعتمد على النفط والغاز المستورد من مضيق هرمز، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، تراجع الروبية، وانخفاض توقعات نمو الاقتصاد.
تركيا: التضخم وانخفاض قيمة الليرة يفاقمان الأزمات الاقتصادية، فيما يحدّ الاستعداد لتدفق محتمل للاجئين من قدرتها على الاستقرار الاقتصادي.
البلدان الهشة:
مصر: تواجه ضغوطًا على ميزانيتها بسبب ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، وتراجع إيرادات قناة السويس والسياحة، مع صعوبة سداد ديونها بالدولار.
سريلانكا: اضطرت لإجراءات تقشفية تشمل إغلاق المدارس والجامعات ووسائل النقل العام لتخفيف استهلاك الطاقة.
باكستان: رفعت أسعار البنزين، وقلّصت مخصصات الوقود للوزارات، وأوقفت تشغيل جزء من المركبات الحكومية، وأغلقت المدارس أسبوعين، في محاولة للحد من الأزمة الاقتصادية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط سيزيد الضغوط التضخمية عالميًا، ويعقّد قدرة الدول على مواجهة الصدمات، ما يجعل مراقبة تأثيرات الأزمة على الأسواق والسياسات المالية أولوية عاجلة للمستثمرين والحكومات على حد سواء.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |