
تواصل أسعار الذهب تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة، مدفوعة بحالة متصاعدة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وسط توقعات صادمة من دويتشه بنك بوصول سعر الأونصة إلى 6 آلاف دولار خلال عام 2026.
وقال محلل المعادن الثمينة في دويتشه بنك، مايكل شيو، إن الوتيرة السريعة لارتفاع الذهب تعكس توتراً عميقاً في الأسواق العالمية، مؤكداً أن البنك لم يغيّر توقعاته الأساسية رغم القفزات الأخيرة، التي وصفها بأنها مدفوعة بعوامل هيكلية وليست مؤقتة.
وأوضح شيو، في مقابلة مع العربية Business، أن الطلب القوي والمستمر من البنوك المركزية منذ عام 2021 يشكّل الركيزة الأهم لدعم أسعار الذهب، إلى جانب ارتفاع الاستهلاك العالمي مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة.
وأضاف أن الذهب ارتفع بنحو 20% خلال أسبوعين فقط، مع وجود مؤشرات على استمرار الاتجاه الصعودي، رغم توقعات البنك باتباع الأسواق قدراً من الحذر على المدى القريب بعد هذه القفزات السريعة.
في المقابل، حذّر شيو من أن الفضة أكثر هشاشة مقارنة بالذهب، وأكثر عرضة للتقلبات السعرية الحادة، مشيراً إلى أن التضخم لم يعد العامل الرئيسي المحرك للأسعار كما كان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن الطلب على الذهب لا يقتصر على البنوك المركزية فحسب، بل يشمل أيضاً الأفراد والمؤسسات الاستثمارية الكبرى، مؤكداً أن هذا النوع من الطلب يُعدّ أكثر استقراراً وأقل قابلية للانقلاب المفاجئ.
وسجّل الذهب، اليوم الخميس، أعلى مستوى في تاريخه بعدما تجاوز حاجز 5600 دولار للأونصة في التعاملات الفورية، بينما لامست الفضة بدورها مستوى قياسياً جديداً عند 120 دولاراً للأونصة، مع تهافت المستثمرين على أصول الملاذ الآمن.
وبحلول الساعة 06:38 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في السوق الفورية بنسبة 3.09% إلى 5584.45 دولار للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 5.11% لتسجل 5613.2 دولار.
وكان الذهب قد كسر حاجز 5000 دولار للأونصة للمرة الأولى مطلع الأسبوع، محققاً مكاسب تجاوزت 10% خلال أيام قليلة، مدعوماً بشراء كثيف من البنوك المركزية وتراجع الدولار وتصاعد المخاطر العالمية.
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار الاقتصاد
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |