
سجّل الذهب أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، متفوقًا على معظم الأصول المالية الأخرى، بعدما حقق مكاسب تجاوزت 70 في المئة، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي يشهدها المعدن النفيس خلال العقود الأخيرة.
هذا الارتفاع اللافت أعاد الذهب إلى صدارة اهتمامات المستثمرين، وفتح باب التساؤلات حول ما إذا كان بوسعه الحفاظ على زخمه خلال عام 2026، أم أن المكاسب الكبيرة قد تدفع الأسواق إلى مرحلة من التهدئة أو التصحيح.
ويرى خبراء أن صعود الذهب لم يكن نتيجة موجة مضاربات قصيرة الأجل، بل جاء مدفوعًا بعوامل سياسية واقتصادية عميقة، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الثقة في العملات الرئيسية، واتساع العجز المالي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وفي هذا السياق، قال مدحت نافع، أستاذ الاستثمار والتمويل، إن “الارتفاع الاستثنائي للذهب خلال 2025 لم يكن ظاهرة مؤقتة، بل يعكس تحولًا هيكليًا أعاد للمعدن النفيس دوره التقليدي كمخزن رئيس للقيمة”.
وأضاف نافع، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، أن الذهب استفاد بشكل مباشر من فقدان الثقة في العملات الكبرى، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، فضلًا عن الزيادة الملحوظة في مشتريات البنوك المركزية، التي عززت الطلب العالمي على المعدن.
ومع دخول عام 2026، يبقى السؤال مطروحًا بقوة أمام المستثمرين: هل يستمر الذهب في لعب دور الملاذ الآمن وسط عالم مثقل بالتقلبات، أم أن الأسواق ستشهد إعادة تقييم لمساره بعد عام استثنائي من المكاسب؟
أخبار محلية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |