
طقوس وعادات بغدادية
الباحث في الشأن الاجتماعي فالح القريشي، يؤكد أن "أهالي العاصمة بغداد لايزالون حتى الان يحافظون على الطقوس البغدادية خلال شهر رمضان المبارك.
وقال القريشي، إن "لاهل بغداد عادات وتقاليد معروفة خلال شهر رمضان، وهي موروثة منذ سنين طويلة جداً، والتي ابرزها "المسحرجي" و"لعبة المحيبس" بالاضافة الى تزيين الشوارع وتبادل الزيارات ما بعد الإفطار وتبادل حتى الطعام ما بين الجيران، والتي يسميها البغداديين بـ(صينية رمضان)، قبل الإفطار وغيرها الكثير من العادات والتقاليد".
وبين، انه "بالرغم من التطور والتكنولوجيا وحتى تغيير بعض التقاليد من قبل العراقيين بسبب تغير الظروف، الا ان أهالي بغداد مازال يعملون على هذه التقاليد خاصة بقضية المسحرجي ولعبة المحيبس، وعلى وجه الخصوص في المناطق الشعبية التي تكتظ بالناس ما بعد الإفطار".
"المسحراتي" يعود من جديد
من العادات الرمضانية في العراق، ظهور "المسحرجي"، وهو شخصية فلكلورية مشهورة يطلق عليها في بعض الدول "المسحراتي"، كما يسمى في بعض مناطق العراق، بـ"أبو طبل"، نسبة للآلة التي يحملها، وهي "الطبلة" التي يدق عليها وهو يتجول قبل الفجر في الشوارع ليذكّر سكانها بتناول وجبة السحور قبل أن يرفع أذان الفجر.
وكان أهالي بغداد يعتمدون بشكل تام على "المسحرجي" في إيقاظهم ويعتبرونه من أساسيات شهر الصيام، لكن مع التطور وظهور الساعات الحديثة، ضعف دور هذه الشخصية، وكاد يختفي وخصوصا في سنوات الاضطراب الأمني.
وأما لعبة "المحيبس"، تنتشر هذه اللعبة التراثية بشكل لافت للنظر في رمضان، وتستهوي العراقيين من لاعبين ومشجعين، وتمارس في الأحياء والمقاهي الشعبية منذ مئات السنين.
وتاريخ اللعبة غير معروف، لكن الخبراء يجمعون على أنها تعتمد على الفراسة بالدرجة الأولى.
وفي لعبة "المحيبس"، يتكون فريقان بعدد مُتساوٍ من اللاعبين، وقد يصل العدد إلى مائة شخص لكل فريق، ويتم إخفاء خاتم، ويبدأ فريق في رحلة طويلة للكشف عن الخاتم وانتزاعه من الفريق الآخر.
وخلال السنوات القليلة الماضية، عادت اللعبة وبقوة عبر تشكيل رابطة مختصة، وبرعاية قنوات فضائية، مع تأسيس فرق شعبية لها، وهو ما أعطاها حضورا أقوى.
وتحتل المشروبات مكانة كبيرة على مائدة الإفطار العراقية، ولعل أكثرها شهرة وتميزا عصير الزبيب الذي يُعرف باسم شربات الزبيب، ويشهد إقبالا كبيرا من الصائمين الذين يتزاحمون على دكاكين بيعه في رمضان، حيث يمد الجسم بحاجته من السوائل والسكر بعد ساعات الصيام الطويلة.
ومن المشروبات الشهيرة في العراق أيضا شراب "النومي بصرة"، وتعود التسمية إلى ارتباطه بمدينة البصرة حيث كان يُستورد من الصومال وبعض الدول الأخرى عن طريق موانئ مدينة البصرة، وهكذا حمل اسمها. ويُصنع من النومي أو اللومي أو الليمون الأسود المجفف، حيث يُنقع بطريقة خاصة مع الماء والسكر، ثم يُصفَّى ويُباع في زجاجات. وإلى جانب شربات الزبيب والنومي بصرة، تحمل المائدة الرمضانية عصائر أخرى مثل عصير الرمان وعصير التمر الهندي.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |