هل ينبع الحب من القلب؟
2/21/2009 12:36:00 PM

الحديث عن الحب، الذي لم يقتصر على الحوار الرومانسي بين المحبين، ولا على مجالس الشعر والرواية والأدب، وإنما أثار أيضا فضول العلماء للبحث حول أسبابه وكيفية تأثيره على الإنسان جينيا.

وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة خطأها، فلا القلب ولا العين سببا في الحب وإنما يعود السبب إلى المخ في عملية بيو كيميائية بحتة، تبدأ بموافقة الدماغ أولا ثم احتفاء الجهاز الهرموني بقدومه.

وخلافا للاعتقاد بأن للجمال لهيبه المسبب للرعشة التي تهز جسم الإنسان وهو يتأمل وجه الحبيب الجميل، توصل العلماء إلى أن تدفق الأدرينالين في الجسم هو المسؤول عن إحمرار الوجه، وازدياد ضربات القلب، وتعرق الجسم.

كما أرجعت الأبحاث الحديثة الإحساس المتباين بقرب الحبيب وبعده إلى الجهاز العصبي، حيث يحفز الوصال الدماغ لإفراز كميات زائدة من الهرمون الذي يمد الجسم بالنشاط اللازم والدفء، وبالمقابل فإن ذهاب الحبيب يؤدي إلى نقص الهرمون نفسه ومن ثم الإحساس بالكآبة والفراغ.

ورغم اتفاق العلماء على أن الحب ظاهرة دماغية، إلا أنهم اختلفوا في تحديد الوسيلة التي يصل بها إلى الدماغ، وخلصوا إلى وجود ثلاثة حواس قد تكون هي المسؤولة عن ذلك وهي الشم، أو النظر، أو السمع.

ولحاسة الشم حضور مميز في الشعر العربي، فقال "المتنبي":

وفَتّانَةَ العينيْنِ قَتّالَةَ الهوى إذا نفَحَتْ شَيخاً روائحُها شبّا

ويجد "قيس" رائحة محبوبته "ليلى" في الثياب التي ترتديها وقال:

فما مس جنبي الأرض إلا ذكرتها وإلا وجدت ريحها في ثيابها

كما أثبتت الأبحاث العلمية أن بعضا من النساء ينجذبن للروائح القوية، خاصة في فترات الحمل.

وأكدت دراسة قام بها علماء أمريكيون من جامعة شيكاغو نشرت في مجلة "نيتشور جينيتكس" أن عددا من النساء ينجذبن لروائح مشابهة لرائحة آبائهن، حيث أجريت اختبارات على 49 امرأة غير متزوجة طلب منهن شم رائحة ثياب ارتداها رجال، وظهر أنهن يملن إلى رائحة شبيهة برائحة آبائهن.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة