فن الحديث
11/22/2008 6:37:00 PM

تلفزيون نابلس - إن الحديث فن و هو ركن أساسى لشخصيتك, وأهم ما يجب أن يتوفر فيه الصوت العذب و التلوين في الموضوعان و القدرة على الإصغاء, ليس ذلك فحسب بل إن الحديث يجب أن ينطوي على مشاركة وجدانية, فالكلام ليس هو ما يصفه العلم بأنه مجرد صوت تشارك في إصداره الأحبال الصوتية فقط بل عواطف تتدفق لها تأثيرها على نفس المستمع .

المشارك في الحديث

- و إلمامك بفن الحديث يعني قدرتك على إشعار الناس بوجودك في اللحظة المناسبة و الحديث الطلي الممتع تعبير عن التفكير السليم, فإذا لم تستطع التفكير في شيء تقوله فلعلك لا تستطيع أن تفكر في شيء على الإطلاق.
- و تستطيع تنمية قدرتك على الحديث و المناقشة إذا تعودت النطق السليم للكلمات و تنويع الموضوعات التي يمكنك أن تتحدث بها، و فوق ذلك كان لديك الإصرار و القوة على معالجة أي عيوب تلقاها عند حديثك مع الناس.
- و فن الحديث يقتضى منك أداباً عليك أن تراعيها و هناك بالتالي محاذير يجب أن تهملها و إعلم أن الخطباء المفوهين و هؤلاء الذين يبهرونك بقدرتهم على صياغة أفكارهم وعرضها لم يصلوا لهذه الدرجة دون جهد بل إنهم دربوا أنفسهم و تعلموا أداب الحديث و أصول اللباقة حتى إستطاعوا في نهاية الآمر أن يصلوا إلى هذه الدرجة التي تدهشك و تبهرك في أن واحد.

 لكن هل سألت نفسك كيف يمكنني أن أصل لهذه الدرجة و لماذا لا أكون أحد هؤلاء؟ إن الأمر بسيط و في نقاط سريعة سوف نقدم لك برنامجاً كاملاً يجعل منك ذلك الشخص الذي تحب.

1 - تعلم بداية كيف تتابع الموضوع الذي يتحدث فيه صاحبك و لا تنتقل به فجأة من موضوع إلى آخر, و تذكر أن خير حديث هو ما تتبادل فيه الأراء مع غيرك.
2 - تعود أن تصغي إلى صوتك و إحرص على أن يكون لطيف النبرة واضح الأداء صحيح المخارج, فالأصوات قد تستهوى القلوب و قد تنفرها, و الصوت الحسن و القدرة على إستعماله في حديث جميل هما خير عون لك على النجاح في العمل و المجتمع.
3 - لكن ما فائدة الصوت الحسن ما لم يكن لديك ما تقول, عليك أن تجمع ذخيرة تستخدمها في الحديث, و تكون وسيلتك إلى ذلك شدة ملاحظتك لما يجري حولك و ينبغي أن تستفيد من قراءتك الجرائد فهي تمدك بموضوعات جديدة هذا بالإضافة إلى عادة القراءة التي يجب أن تنميها فيك و إحرص أن تكون قراءاتك متنوعة فيها من المتعة بقدر ما تحتويه من معرفة و ثقافة.
4 - تذكر أن الحديث لا يقتصر عليك و إحذر من أن تجازف بالكلام فيما لا تعلم فقد يكون الجالس إليك أخصائياً في الموضوع الذي تخوض فيه, ولا تظهر إنك تعرف الإجابة عن كل ما يوجه إليك من أسئلة و إلا كنت محدثاً ممقوتاً.
5 - كن صاحب أراء و لكن لا تتعصب لها فهذا التعصب لا يكسب الأصدقاء, و الحديث عن نفسك في غير إسراف أمر محبوب.
6 - إذا حياك إنسان بقوله كيف حالك فليس معنى ذلك حتماً أنه يريد مدلولها الحرفي فلا تجب بقولك أن الحال كما ترى ثم تبدأ بسرد قصة حياتك و إحذر أن توجه أسئلة في مسائل شخصية.
7 - لون حديثك حسب مقتضيات الظروف فحديثك مع كبار السن يختلف عن حديثك مع من هم في سنك أو من هم أصغر منك و يجب دائماً أن تظهر عطفك و إهتمامك بمن يصغى إليك.
8 - الإصغاء فن و إذا رزق محدث بارع بمستمع شارد اللب كان خطبه عظيماً فيجب أن تصغي إلى محدثك بعينيك و أذنيك  و عقلك و أن تجعل ملامح وجهك ناطقة بإنك تتابع ما يقول و وجه إليه سؤالاً من حين لأخر أو إبد ملاحظة  تناسب مجرى الحديث فهذا مما يشجعه و يرضيه.
9 - أخيراً من ضروريات فن الحديث و أدابه أن تتجنب

- الفضول و المبالغة في القول و نقد الغير.
- إحتكار الحديث.
- مقاطعة غيرك أثناء حديثه أو أن تخطئه بدون حجة أو دون سماع باقي وجهة نظره.
- إنتظار أن يتحمس مستمعك للإصغاء إليك إذا كنت تعيد على مسامعه حوادث قصة سبق أن سمعها أو رواية سبق أن شاهدها و - إذا كنت في جمع فتحدث في موضوعات عامة تهم الجميع و إياك و الثرثرة و رفع الصوت.
- أن تثني على محدثك بمدح صريح مسرف يسبب له الحرج بل يجب أن تكون لبقاً في غير إبتذال.
- المجادلة في صغائر الأمور فلا تقاطع محدثك لتصحح له تاريخ حادثة تافهة, فالتدقيق في مثل هذه  التواريخ إنما يكون في دور العدالة و ليس في مجالس الأصدقاء.
- تجنب أن تقاطع حديث جمع من الناس إذا دخلت عليهم مكان إجتماعهم و ذلك بملاحظة لا تمت بصلة إلى ما يتحدثون فيه, إنتظر حتى تعلم فيما يتحدثون ثم إشترك في المناقشة بدلاً من أن تقطع الحديث.
- كن لبقاً فيما تبديه من ملاحظات فلا تؤذ أحداً و لا تحرجه.
- لا يصح أن تلامس الناس حين تحادثهم و تجنب الحركات العصبية في أثناء الحديث فلا تعبث بأصابعك و لا تتململ في مقعدك و لا تتحسس ساعتك أو مفاتيحك أو أزرارك.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة