
تلفزيون نابلس- لم يستطع وزير الخزانة الاميركية هنري بولسون تقدير كلفة انقاذ القطاع المالي في الولايات المتحدة مكتفياً بالقول «مئات بلايين الدولارات»، لكن السناتور الجمهوري ريتشارد شلبي قال انها «ستراوح بين 500 بليون وتريليون دولار»، مستشهداً بكلفة معالجة «مشكلة شركتي فاني ماي وفريدي ماك» الماليتين اللتين انهارتا بسبب سوق العقار.
وبدت الاجراءات الاميركية، والبريطانية، مثل «احكام عرفية مالية»، ستُناقش في مجلسي الكونغرس خلال عطلة نهاية الاسبوع، مستهدفة اعادة التوازن الى الاسواق والاقتصاد الاميركي بعد اسبوع من الفوضى وبيع الاسهم المحموم. واعلن بولسون انه سيمضي عطلة نهاية الاسبوع في اجتماعات مع قيادات الكونغرس لنيل موافقتهم على الاجراءات ما سيسمح باعادة تدفق الاموال في النظام المالي.
وكانت اسواق المال العالمية استعادت نشاطها وبعض خسائرها منذ اعلان «حزمة الاجراءات» الاميركية والبريطانية التي تضمنت شراء اصول مالية اضافة الى فرض قيود على المضاربات والشراء الآجل للاسهم وغيرها «حفاظاً على استقرار اسواق المال ومنعاً لانهيار الاقتصاد»، كما قيل في واشنطن ولندن.
وبعد اقفال اسواق الاسهم الآسيوية على ارتفاع كبير حققت البورصات الاوروبية مكاسب تمثلت بارتفاع مؤشر بورصة لندن 9.33 في المئة (455 نقطة) ومؤشر «كاك» الفرنسي 9.27 في المئة (367 نقطة) ومؤشر «داكس» الالماني 5.65 في المئة (326 نقطة)، بينما استمر التفاؤل في الاسواق الاميركية بحيث حقق مؤشر داو جونز نحو 800 نقطة في اقل من 24 ساعة.
وكانت كبار مسؤولي وزارة الخزانة في الولايات المتحدة ومجلس الاحتياط الفيديرالي (المركزي) بدأوا ليل الخميس محادثات اولية مع قيادات الكونغرس في شأن خطة واسعة لمساعدة المصارف للتخلص من الاصول المتعثرة التي تعتبر وراء الازمة المالية الحالية.
وأصدرت لجنة الاوراق المالية والبورصات الاميركية أمراً استثنائياً امس، شبيهاً بقرار بريطاني صدر اول من امس، حظرت بموجبه عمليات البيع على المكشوف لـ 799 سهما بالقطاع المالي في محاولة لحماية المستثمرين والاسواق.
وينتهي مفعول هذا الامر قبل منتصف الليل في الثاني من تشرين الاول (أكتوبر) وربما يتم تجديده لفترة عشرة أيام أخرى اذا اقتضت الضرورة. ولا يجوز لقرار اللجنة أن يستمر أكثر من 30 يوماً.
ويقضي الامر بان يفصح مديرو استثمارات المؤسسات عن مبيعاتهم من الاسهم على المكشوف (المضاربات) لبعض الاوراق المالية المتداولة. ويتعين على المستثمرين حالياًُ كشف مراكزهم الدائنة الكبيرة. كما خففت اللجنة بصفة موقتة القيود لتمنح الشركات مزيداً من المرونة لاعادة شراء اسهمها.
وكانت السلطات البريطانية فرضت ليل الخميس حظراً لمدة أربعة شهور على بيع الاسهم على المكشوف. وخشيت الادارة الاميركية ان تهدد الازمة القطاع المصرفي بأكمله وودائع قدرها 3.5 تريليون دولار اضافة الى اصول شركات التأمين ما يهدد النظام الاقتصادي بأكمله.
واعلن مجلس الاحتياط الفيديرالي امس خطوات اضافية لمساعدة الاسواق منها فتح الاقتراض عبر تسهيل الخصم أمام مؤسسات مالية لتمكينها من شراء أصول معينة من صناديق اسواق النقد.
وقالت وزارة الخزانة في بيان «على مدى السنة المقبلة ستضمن وزارة الخزانة ممتلكات أي صندوق مؤهل ومطروح لعامة الجمهور من الصناديق العاملة في سوق النقد سواء على مستوى التجزئة او المؤسسات اذا دفع رسماً للاشتراك في هذا البرنامج».
وقالت الخزانة ان الرئيس جورج بوش وافق على استخدام صندوق استقرار البورصات لضمان المدفوعات.
ويسمح الصندوق، الذي ترجع جذوره لقانون غطاء الذهب العام 1934، لوزارة الخزانة باجراء عدد كبير من التعاملات بتفويض من وزير الخزانة.
وقال الرئيس بوش، في خطاب في البيت الابيض، ان تدخل الحكومة ضروري لحل المشاكل التي تجتاح الاسواق ووصف الوضع بأنه «لحظة محورية لاقتصاد اميركا». واضاف «يتعين علينا ان نتحرك الان لحماية القوة الاقتصادية لبلدنا». واكد ضرورة التحرك فوراً لمواجهة الازمة، مشيراً الى ان خطة التدخل الحكومي للانقاذ ستكلف «مبالغ طائلة» و»تنطوي على مخاطر»، داعيا الاميركيين الى الثقة باقتصادهم.
واعتبر الرئيس الاميركي ان الوقت الراهن «حاسم» لمواجهة الازمة مع «غياب الثقة» والمخاطر المحدقة بالاستهلاك والنشاط الاقتصادي، مشيراً الى ان «الاجراءات الجديدة ستتطلب منا ضخ مبالغ طائلة من اموال دافعي الضرائب»، ومؤكدا ان «هذا العمل ينطوي على مخاطر».
ومع ارتفاع مؤشرات الاسواق الاميركية ارتفع سعر النفط الخام الخفيف أكثر من أربعة دولارات امس بفعل التوقعات بأن خطة الانقاذ الشاملة ستُسهم في تحقيق الاستقرار في أسواق المال وتعطي دفعاً للاقتصاد. وسجل الخام 102.35 دولار للبرميل بارتفاع 4.57 دولار عن سعر الاغلاق السابق في تعاملات سوق «نايمكس».
أخبار الاقتصاد
أخبار دولية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |