
أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الاثنين، اعتزاله اللعب دولياً وإنهاء مسيرته مع منتخب الأرجنتين، في قرار وصفه بأنه مؤلم، لكنه بات يرى أن الوقت حان لاتخاذه.
وكشف ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، قراره عبر منشور على حسابه في إنستغرام، واضعاً حداً لمسيرة دولية استمرت أكثر من عقدين، أصبح خلالها الهداف التاريخي والأكثر مشاركة في تاريخ المنتخب الأرجنتيني، برصيد 125 هدفاً خلال 207 مباريات.
وكتب ميسي: «كان قراراً مؤلماً، وما زال يؤلمني في أعماقي، لكنني أدرك أن الوقت قد حان».
وأضاف: «أقسم أنني بذلت كل ما أملك دائماً، ليس فقط خلال السنوات الأخيرة التي حققنا فيها كل شيء، بل قبل ذلك أيضاً. قاتلت باستمرار وقدمت أقصى ما لدي من أجل هذا القميص، سعياً لإسعادكم ومنحكم الشعور بالفخر».
وقال قائد الأرجنتين إن مرور الوقت يجعل نهاية كل قصة أمراً حتمياً، لكنه أكد أن مغادرة المنتخب تمثل له لحظة مؤلمة للغاية.
وأضاف: «أحببت ارتداء قميص المنتخب الوطني دائماً، وسأظل أحبه ما حييت. قدمت كل ما أملك، ولم أدخر جهداً في سبيله، وأشعر اليوم بأنه لم يعد لدي ما أضيفه».
وأشار ميسي إلى أن جيلاً جديداً من اللاعبين الموهوبين يستحق فرصة حمل قميص المنتخب ومواصلة المسيرة.
وخلال مسيرته الطويلة مع الأرجنتين، عاش ميسي سنوات من الإخفاقات والانتقادات، أبرزها خسارة نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، إلى جانب خسارته نهائي كوبا أمريكا مرتين متتاليتين.
لكن مسيرته الدولية تغيرت بصورة جذرية منذ عام 2021، عندما قاد الأرجنتين إلى لقب كوبا أمريكا، ليحقق أول بطولة كبرى له مع المنتخب الأول.
وفي عام 2022، بلغ ميسي ذروة المجد عندما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم في قطر، قبل أن يضيف لقب كوبا أمريكا جديداً إلى سجله عام 2024.
وخاض ميسي كأس العالم 2026، في مشاركته السادسة بالبطولة، وكان يأمل في إنهاء مسيرته الدولية بلقب عالمي ثانٍ، إلا أن الأرجنتين خسرت النهائي أمام إسبانيا.
وباعتزاله الدولي، يختتم ميسي رحلة بدأت مع المنتخب الأرجنتيني الأول عام 2005، وانتهت بعد 207 مباريات و125 هدفاً، إلى جانب مجموعة من أبرز الألقاب في تاريخ كرة القدم الدولية.
وخلال هذه الرحلة، تمكن ميسي من تجاوز سنوات المقارنة المستمرة مع الأسطورة دييغو مارادونا، ليصنع لنفسه إرثاً خاصاً باعتباره أحد أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص الأرجنتين.
ورغم نهاية مسيرته الدولية، يواصل ميسي اللعب على مستوى الأندية مع إنتر ميامي الأمريكي، بعدما دافع خلال مسيرته عن ألوان برشلونة وباريس سان جيرمان.
وبهذا القرار، يسدل ميسي الستار على واحدة من أطول وأكثر الرحلات الدولية تأثيراً في تاريخ كرة القدم، تاركاً خلفه إرثاً ارتبط بالألقاب والإنجازات، وبجيل كامل من الجماهير التي رأت فيه رمزاً لكرة القدم الأرجنتينية والعالمية.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |