بعد ستة أعوام و(85) جلسة محاكمة.. الاحتلال يحكم بالمؤبد على الأسير نظمي أبو بكر ويفرض "تعويضات" بقيمة 4.5 مليون شيقل
10/8/2026 7:33:00 PM

رام الله – قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إنّ محكمة الاحتلال العسكرية في "سالم" أصدرت قبل قليل حكمًا بالسجن المؤبد بحق الأسير نظمي أبو بكر (55 عامًا) من بلدة يعبد/جنين، إضافة إلى فرض "تعويضات" مالية بقيمة أربعة ملايين ونصف المليون شيقل.

وبذلك، يرتفع عدد الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال إلى (119) أسيرًا.

ويأتي الحكم بحق الأسير أبو بكر بعد ستة أعوام من اعتقاله، عُقدت خلالها (85) جلسة محاكمة، إلى جانب صدور قرار "الإدانة" بحقه في وقت سابق، قبل أن تنطق المحكمة اليوم بالحكم النهائي.

وأكدت المؤسستان أنّ قضية الأسير أبو بكر تُجسّد، مجددًا، انعدام ضمانات المحاكمة العادلة أمام المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، التي شكّلت، منذ تأسيس منظومة الاحتلال، إحدى الأدوات الرئيسية لترسيخ سياسات القمع والعقاب الجماعي، وإضفاء غطاء قانوني شكلي على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وأضافت المؤسستان أنّ هذه المحاكم تفتقر، منذ عقود، إلى الحد الأدنى من معايير العدالة والاستقلالية والنزاهة، وتعتمد إجراءات استثنائية تقيّد بصورة منهجية حقوق المعتقلين في الدفاع والمحاكمة العادلة، بما يشمل الاستناد إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب وسوء المعاملة، وحرمان المعتقلين من الضمانات القانونية الأساسية، الأمر الذي يجعل قراراتها امتدادًا لمنظومة الاضطهاد الاستعماري، وأداة لإضفاء شرعية شكلية على سياسات القمع والإفلات من المساءلة.

ويُذكر أنّ قوات الاحتلال اعتقلت الأسير أبو بكر في الثاني عشر من أيار/مايو 2020، عقب ادعائها أنّه تسبّب بمقتل جندي إسرائيلي إثر إلقائه حجرًا (بلوكًا إسمنتيًا) من شرفة منزله. وفي أعقاب ذلك، شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في بلدة يعبد، طالت عددًا من أفراد عائلته.

ومنذ لحظة اعتقاله، تعرّض الأسير أبو بكر لعمليات تعذيب وتحقيق قاسية في معتقل "الجلمة"، وأنكر خلالها، بشكل متواصل، التهمة المنسوبة إليه. كما حُرم من لقاء محاميه خلال المرحلة الأولى من التحقيق، وخضع للعزل الانفرادي، فيما تواصلت جلسات محاكمته على مدار السنوات الست الماضية، إلى أن أصدرت المحكمة قرار "الإدانة" في وقت سابق، قبل أن تصدر اليوم حكمها النهائي بالسجن المؤبد.

وفي هذا الإطار، تجدّد المؤسستان التأكيد على المطلب الأممي الداعي إلى تفكيك منظومة المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، باعتبارها إحدى الأدوات البنيوية لنظام الاستعمار والاضطهاد، كما تؤكدان ضرورة إنهاء حالة العجز الدولي المستمرة، واتخاذ إجراءات دولية فاعلة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، ووقف جرائم الإبادة والانتهاكات الجسيمة المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة