الصليب الأحمر داخل السجون الإسرائيلية.. واللقاء بالأسرى ما زال ممنوعًا
9/9/2026 9:08:00 PM

 أجرى فريق تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، جولة وتقييمًا داخل منشأة احتجاز عسكرية إسرائيلية، في خطوة تمهيدية لاستئناف زيارات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، إلا أن الفريق لم يُسمح له بلقاء أي معتقل أو التواصل معه بشكل مباشر.

 

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، إن فريقها عقد اجتماعًا فنيًا مع سلطات الاحتجاز، وأجرى تقييمًا وجولة في أجزاء من المنشأة، في إطار جهودها الرامية إلى استئناف الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاعتقال الإسرائيلية.

وأكدت اللجنة أن فريقها "لم يلتقِ أيًا من المعتقلين ولم يجرِ أي اتصال مباشر معهم"، رغم وصفها المباحثات مع سلطات الاحتجاز بأنها "إيجابية".

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة، جوليان ليريسون، إن الاجتماع يمثل "خطوة في الاتجاه الصحيح" نحو استئناف الزيارات الاعتيادية للمعتقلين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية.

ولم تكشف اللجنة اسم المنشأة العسكرية التي دخلها فريقها، كما لم تحدد موعدًا لاستئناف الزيارات الفعلية للأسرى، مشيرة إلى أن الترتيبات المتعلقة بذلك لا تزال قيد النقاش مع السلطات الإسرائيلية.

أكثر من عامين دون وصول مباشر

وشددت اللجنة الدولية على أنها لم تتمكن من الوصول إلى المعتقلين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مجددة مطالبتها بإبلاغها بمصير جميع المعتقلين وأماكن وجودهم، والسماح لها بالوصول إليهم.

وأكدت أن القانون الدولي الإنساني يفرض معاملة المعتقلين بصورة إنسانية، وتوفير ظروف احتجاز ملائمة لهم، إلى جانب تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم.

وتأتي هذه التطورات بعد قرار للمحكمة العليا الإسرائيلية في حزيران/يونيو 2026، قضى بعدم قانونية سياسة منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وطالب بإلغائها.

وكانت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينيون قد تقدموا، في شباط/فبراير 2024، بالتماس إلى المحكمة للمطالبة باستئناف زيارات الصليب الأحمر للأسرى.

وفي وقت لاحق، أشارت تقارير إسرائيلية إلى محاولات لتأجيل تنفيذ قرار المحكمة إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

كسيف: مُنعت من رؤية ظروف الأسرى

وفي سياق متصل، زار عضو الكنيست عوفر كسيف، الأربعاء، سجن "غانوت"، الذي يضم سجني نفحة وريمون جنوبي إسرائيل، في أول زيارة من نوعها بعد رفض متكرر لطلباته، لكنه قال إن إدارة السجن منعته من التحدث مع الأسرى أو الاطلاع بصورة مباشرة على ظروف احتجازهم.

وأوضح كسيف أنه عقد اجتماعًا مع الضابط المسؤول عن السجن بهدف فحص أوضاع الأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى خوضه ما وصفه بـ"نضال متواصل" أمام مصلحة السجون الإسرائيلية، وتهديده باتخاذ إجراءات قانونية بسبب منعه من ممارسة الرقابة البرلمانية.

وقال كسيف: "آمل أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحقيق ومراقبة ظروف الاعتقال بنفسها، وأن تكشف كل الحقائق للعالم"، مؤكدًا أنه سيواصل العمل من أجل حقوق الأسرى.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، استشهد أكثر من 115 أسيرًا فلسطينيًا داخل السجون ومنشآت الاعتقال الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل استمرار الحديث عن أوضاع احتجاز قاسية وشهادات وتقارير حقوقية تتناول التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والإهمال الطبي.

كما تشير المعطيات إلى أن إسرائيل تحتجز أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم 370 طفلًا و92 امرأة، بينما لا تزال أعداد واسعة من المعتقلين بعيدة عن الرقابة المستقلة المباشرة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة