نادي الأسير: الاحتلال يحوّل تعذيب الأسرى إلى سياسة معلنة ويستخدمه أداة للإذلال العلني
7/2/2026 8:25:00 PM

 أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ترسيخ سياسة ممنهجة تقوم على تعذيب الأسرى الفلسطينيين والتنكيل بهم، مع توثيق تلك الانتهاكات ونشرها بشكل علني، في خطوة تعكس تحويل التعذيب إلى أداة للاستعراض والإذلال، وتندرج ضمن ما وصفه بسياسة ممنهجة مرتبطة بالحرب المستمرة على قطاع غزة.

وجاء ذلك عقب تداول صورة لمعتقل فلسطيني من قطاع غزة ظهر مقيّدًا بطريقة مهينة، اعتبرها النادي امتدادًا لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون ومراكز احتجاز الاحتلال، مؤكدًا أن ما يجري ليس حوادث فردية، بل سياسة مؤسسية تشارك فيها جهات مختلفة داخل منظومة الاحتلال.

وأوضح النادي أن جنود الاحتلال يمثلون المصدر الرئيس لعدد كبير من الصور والمقاطع التي توثق عمليات التعذيب والإذلال بحق الأسرى، في حين تسعى سلطات الاحتلال إلى تصوير هذه الممارسات على أنها حالات فردية، وهو ما يتناقض مع شهادات الأسرى المحررين والوقائع الميدانية.

وأشار إلى أن نشر مسؤولين إسرائيليين لمقاطع وصور توثق هذه الانتهاكات يسهم في تكريس ثقافة الإفلات من العقاب وتشجيع ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.

وجدد نادي الأسير دعوته إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتحرك العاجل من أجل وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن جرائم التعذيب داخل السجون الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 أسير منذ بدء الحرب، فيما أُعلن عن هويات 90 منهم حتى الآن.

وفي السياق، أكدت مؤسسات حقوقية أن الصورة المتداولة لا تعكس سوى جزء محدود من واقع الأسرى، مشيرة إلى أن آلاف المعتقلين من قطاع غزة تعرضوا لظروف احتجاز قاسية شملت الحرمان من العلاج والغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب التعذيب والإذلال.

ووفق أحدث إحصائيات مؤسسات شؤون الأسرى حتى مطلع تموز/يوليو 2026، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال نحو 9400 أسير ومعتقل، بينهم 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، إضافة إلى 3244 معتقلًا إداريًا و1320 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة