أكياس الشاي تخفي مفاجأة غير متوقعة.. ماذا ينتقل إلى كوبك مع الماء الساخن؟
11/6/2026 10:28:00 AM

 كشفت مراجعة علمية حديثة أن بعض أكياس الشاي قد تطلق ملايين أو مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة ومتناهية الصغر عند وضعها في الماء الساخن، ما يثير تساؤلات بشأن ما قد يتناوله الإنسان يومياً دون أن ينتبه.

 

وأظهرت مراجعة شملت 19 دراسة علمية أن أكياس الشاي المصنوعة من النايلون أو البولي بروبيلين وأنواع أخرى من البلاستيك يمكن أن تطلق جزيئات دقيقة أثناء التحضير، فيما تختلف الكميات باختلاف مادة الكيس ودرجة حرارة الماء ومدة النقع وطريقة الاستخدام.

والمفاجأة أن بعض الأكياس الورقية أو المصنفة بأنها صديقة للبيئة وقابلة للتحلل قد لا تكون خالية تماماً من البلاستيك، إذ تحتوي منتجات منها على طبقات أو مواد بوليمرية تُستخدم في تصنيعها أو إغلاقها، بما فيها مادة «PLA» المشتقة من مصادر نباتية.

وأظهرت دراسة شملت ثمانية منتجات تجارية أن جميعها أطلقت جزيئات قابلة للرصد، رغم اختلاف المواد المعلنة على عبواتها، وسجل أحد الأكياس الورقية المطليّة بمادة «PLA» أعلى كمية من الجزيئات في الاختبار.

هل يشكل ذلك خطراً على الصحة؟

رغم رصد الجزيئات البلاستيكية في المشروبات، فإن ذلك لا يعني ثبوت تسببها بأضرار صحية نتيجة شرب الشاي، إذ لا تزال المخاطر الفعلية للتعرض اليومي لها غير محسومة علمياً، كما تختلف طرق القياس بين الدراسات.

ما البديل الأكثر أماناً؟

ينصح الباحثون بتقليل استخدام أكياس الشاي التي تحتوي على البلاستيك، والاتجاه إلى الشاي السائب وتحضيره باستخدام مصفاة من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو إبريق زجاجي مزود بمصفاة معدنية.

كما يشددون على ضرورة عدم الاكتفاء بعبارات مثل «صديق للبيئة» أو «قابل للتحلل»، بل التحقق من مكونات أكياس الشاي ومواد تصنيعها، للتأكد من خلوها من الطبقات والطلاءات البلاستيكية.

وتعيد هذه النتائج طرح سؤال بسيط يتعلق بعادة يومية يمارسها الملايين: هل يحتوي كوب الشاي الذي نشربه كل صباح على جزيئات بلاستيكية لا نراها؟


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة