لمرضى السكري.. ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض كل يوم؟
9/28/2026 9:49:00 PM

  يُعد البيض من الأطعمة التي يمكن أن تكون مناسبة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً أنه يحتوي على كمية منخفضة جداً من الكربوهيدرات، إلى جانب البروتين والدهون.

 

وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات، ما يجعل تأثيرها المباشر على ارتفاع سكر الدم محدوداً مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة.

هل يرفع البيض مستوى السكر في الدم؟

نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، لا يؤدي البيض عادةً إلى ارتفاع سريع أو حاد في مستوى الغلوكوز في الدم.

كما أن البروتين والدهون الموجودين فيه قد يساعدان على توفير طاقة أكثر استقراراً مقارنة بتناول أطعمة غنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة، التي قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه انخفاض في الطاقة.

لكن تأثير الوجبة لا يعتمد على البيض وحده، بل على مكوناتها الأخرى أيضاً؛ فتناول البيض مع الخبز الأبيض أو البطاطا أو الأطعمة السكرية قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بتناوله مع الخضروات أو أطعمة منخفضة الكربوهيدرات.

ماذا تحتوي البيضة؟

يتركز الجزء الأكبر من الدهون في صفار البيض، بينما يحتوي بياض البيض على كمية قليلة جداً من الدهون.

كما يوفر صفار البيض مجموعة من الفيتامينات والمعادن، إضافة إلى الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3، التي تؤدي أدواراً متعددة في وظائف الجسم.

ماذا تقول الدراسات؟

تشير الدراسات إلى نتائج متفاوتة بشأن الكمية المثالية من البيض التي يمكن تناولها، إلا أن عدداً من الأبحاث يشير إلى إمكانية إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

ووجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين تناول البيض وتحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام، بينما لم تجد دراسات أخرى تأثيراً واضحاً على مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بتناول البيض.

لذلك، لا يمكن اعتبار البيض علاجاً للسكري، وإنما يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن يناسب احتياجات الشخص وحالته الصحية.

هل البيض مناسب لمرضى السكري؟

نعم، يمكن أن يكون البيض جزءاً من النظام الغذائي لكثير من مرضى السكري، لكن تحديد الكمية المناسبة يعتمد على الحالة الصحية العامة للشخص وبقية مكونات نظامه الغذائي.

ويُنصح بشكل خاص بالانتباه إلى الأطعمة التي ترافق البيض، مثل الخبز والبطاطا والمخبوزات والصلصات التي قد تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات أو السكر.

ماذا عن المؤشر الغلايسيمي؟

المؤشر الغلايسيمي يُستخدم لقياس مدى تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات في مستوى سكر الدم.

وبما أن البيض يحتوي على كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات، فإن تأثيره المباشر على سكر الدم منخفض، مقارنة بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

أما الوجبة ككل، فقد يكون تأثيرها مختلفاً بحسب كمية ونوع الكربوهيدرات الموجودة فيها.

هل يمكن تناول البيض يومياً؟

يمكن لكثير من الأشخاص تناول البيض بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن، لكن الكمية المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً عند وجود أمراض أو عوامل صحية أخرى.

وبالنسبة لمريض السكري، فإن الأهم ليس البيض وحده، بل تركيبة الوجبة كاملة وكمية الكربوهيدرات والدهون فيها، إلى جانب إجمالي النظام الغذائي والنشاط البدني ومستوى التحكم بسكر الدم.

لذلك، من الأفضل تحديد الكمية المناسبة من البيض ضمن النظام الغذائي بالاستناد إلى الحالة الصحية الفردية وتوصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة