مضاد حيوي شائع يثير القلق.. دراسة ترصد ارتباطًا بارتفاع خطر الوفاة
9/18/2026 11:20:00 PM

 أثارت نتائج دراسة علمية حديثة تساؤلات حول سلامة المضاد الحيوي الشهير «سيفيبيم»، بعد أن رصد الباحثون ارتباطًا بين استخدامه وارتفاع معدل الوفاة لأي سبب لدى المرضى البالغين، مقارنة بمضادات حيوية أخرى.

 

ويُستخدم «سيفيبيم» (Cefepime) على نطاق واسع لعلاج عدد من الالتهابات البكتيرية الخطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي، والتهابات المسالك البولية والجلد، إضافة إلى بعض حالات التهاب السحايا والعدوى الشديدة.

وحلل الباحثون بيانات 110 تجارب سريرية عشوائية شملت أكثر من 22 ألف مريض من الأطفال والبالغين، تلقوا العلاج لمجموعة متنوعة من الحالات المرضية.

وأظهرت نتائج التحليل ارتفاع معدل الوفاة بين المرضى الذين تلقوا «سيفيبيم» مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية أخرى، فيما قدّر التحليل الإحصائي احتمال وجود ارتباط بين استخدام الدواء وزيادة معدل الوفاة بنسبة 94.4 في المائة مقارنة بالعلاجات الأخرى.

وكان هذا الارتباط أكثر وضوحًا لدى المرضى البالغين، ولا سيما المصابين بالحمى الناتجة عن انخفاض شديد في عدد خلايا الدم البيضاء.

لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن «سيفيبيم» تسبب بشكل مباشر في حالات الوفاة، ولم يوصوا بوقف استخدامه، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة وتحديد مدى تأثير الجرعات والحالات المرضية المختلفة على سلامة الدواء.

وأشار الباحثون إلى أن الجرعة قد تكون أحد العوامل المهمة؛ فالجرعة المنخفضة ربما لا تكفي للسيطرة على العدوى، في حين أن الجرعات المرتفعة قد تزيد خطر السمية العصبية، خصوصًا لدى بعض المرضى.

كما لفتوا إلى أن الدراسة تواجه عددًا من القيود، بينها اختلاف التجارب المشمولة في تصميمها وأعمار المشاركين والجرعات المستخدمة وأنواع المضادات الحيوية التي تمت المقارنة بها، إضافة إلى أن بعض البيانات تعود إلى سنوات طويلة مضت.

وبالتالي، لا تعني نتائج الدراسة أن كل من يستخدم «سيفيبيم» معرض لخطر الوفاة، وإنما تطرح تساؤلًا علميًا حول سلامة استخدامه في ظروف معينة، وتؤكد أهمية تحديد الجرعة المناسبة لكل مريض تحت إشراف طبي.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة