هل ملعقة زيت الزيتون هي الحل السحري لسكر الدم؟ إليك الإجابة
9/1/2026 9:13:00 PM

 لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً لصحة القلب، لكن خلال الفترة الأخيرة انتشرت فكرة جديدة تقول إن تناول ملعقة من زيت الزيتون قبل الطعام قد يساعد على خفض ارتفاع سكر الدم.

 

فهل هذه الطريقة فعّالة فعلاً، أم أنها مجرد نصيحة صحية شائعة لم تثبتها الأدلة العلمية؟

ماذا يحدث لسكر الدم بعد تناول زيت الزيتون؟

تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز إلى الوجبات قد تساعد على الحد من الارتفاع السريع في مستوى السكر بعد تناول الطعام.

ويرتبط ذلك جزئياً بتأثير الدهون في عملية الهضم؛ إذ يمكن أن تؤدي الدهون إلى إبطاء إفراغ المعدة، ما يجعل وصول الكربوهيدرات إلى الأمعاء وامتصاصها في مجرى الدم أكثر تدريجاً.

وهذا قد يعني ارتفاعاً أبطأ في مستوى السكر بعد الوجبة، بدلاً من حدوث قفزة سريعة.

كما أشارت بعض الأبحاث إلى أن الوجبات التي تحتوي على زيت الزيتون البكر الممتاز قد ترتبط بارتفاع مستويات الإنسولين وهرمون GLP-1، الذي يلعب دوراً في تنظيم سكر الدم.

لكن هل تناول ملعقة زيت قبل كل وجبة يخفض السكر على المدى الطويل؟

هنا تصبح الصورة مختلفة.

فمعظم الدراسات لم تختبر زيت الزيتون باعتباره "جرعة" منفصلة يتم تناولها قبل الطعام، وإنما بحثت تأثيره عندما يكون جزءاً من الوجبة أو النظام الغذائي.

كما أن الأدلة المتوفرة حتى الآن لا تكفي لإثبات أن تناول ملعقة من زيت الزيتون قبل كل وجبة يمكن أن يخفض سكر الدم أو الهيموغلوبين السكري A1c بشكل ملحوظ على المدى الطويل.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار هذه الممارسة علاجاً مستقلاً للسكري أو بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن أو الأدوية الموصوفة.

أين تكمن الفائدة الحقيقية؟

يبدو أن الفائدة الأكبر لزيت الزيتون تظهر عندما يكون جزءاً من نمط غذائي صحي ومتوازن، وليس عند تناوله منفرداً باعتباره علاجاً للسكر.

وتبرز هنا حمية البحر المتوسط، التي تعتمد على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك، إلى جانب الدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون.

وقد ربطت دراسات هذا النمط الغذائي، خصوصاً مع استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى بعض الفئات المعرضة للخطر.

الخلاصة

ملعقة زيت زيتون قبل الأكل ليست وصفة سحرية لخفض سكر الدم.

قد يساعد زيت الزيتون ضمن الوجبة على إبطاء ارتفاع السكر بعد الطعام، لكن لا توجد أدلة كافية حتى الآن تثبت أن تناوله منفرداً قبل الوجبات يحقق فائدة طويلة الأمد في التحكم بالسكري.

لذلك، يبقى الاستخدام الأفضل لزيت الزيتون هو إدخاله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن وصحي، بدلاً من الاعتماد عليه كوسيلة منفردة لتنظيم سكر الدم.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة