ويشير خبراء إلى أن هذه الحالة تشمل مجموعة من الأعراض، أبرزها تيبّس الإبهام، وألم في قاعدة المفصل، وشعور بالنبض أو الطقطقة عند تحريك الإصبع، نتيجة الإجهاد المتكرر للأوتار والمفاصل.
وبحسب تقرير نشرته وكالة أسوشييتد برس، فإن استمرار هذه العادات اليومية دون علاج قد يزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل، ومتلازمة النفق الرسغي، والتهاب غمد الوتر المعروف بـ"دي كيرفان"، إضافة إلى ما يسمى بـ"إبهام الزناد"، الذي يسبب ألماً حاداً وصعوبة في ثني الإصبع.
وترى الدكتورة مورين أوشوغنيسي، من مركز جراحة اليد بجامعة كنتاكي، أن الهواتف الذكية أصبحت أكبر حجماً وأثقل وزناً، في وقت توسعت فيه استخداماتها لتشمل العمل والدراسة ومشاهدة المحتوى والتسوق، ما ضاعف الضغط الواقع على اليدين.
تغيير العادات يخفف الألم
ينصح المختصون بتغيير وضعية الجلوس وعدم تثبيت الرسغين والإبهامين لفترات طويلة أثناء استخدام الهاتف، إلى جانب تقليل مدة التصفح وأخذ استراحات متكررة.
كما يُفضل التبديل بين الأصابع أثناء الكتابة، أو استخدام ميزة تحويل الصوت إلى نص لتقليل الضغط على الإبهام، مع تكبير حجم الخط لتجنب تقريب الهاتف من الوجه لفترات طويلة.
ويمكن أيضاً الاستعانة بملحقات تثبت على ظهر الهاتف، مثل الحلقات أو الحوامل، التي تساعد على توزيع وزن الجهاز بشكل أفضل وتخفف العبء عن اليد.
تمارين بسيطة لحماية اليد
ويوصي الأطباء بإجراء تمارين تمدد يومية للإبهام والمعصم، تشمل ثني المعصم للأمام والخلف مع الضغط الخفيف باليد الأخرى، وتحريك الإبهام في دوائر صغيرة، إضافة إلى إبعاد الإبهام عن بقية الأصابع لمدة نحو 30 ثانية لتخفيف الضغط على قاعدة المفصل.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا استمر الألم أو صاحبه تنميل أو وخز، رغم تقليل استخدام الهاتف أو اللجوء إلى الكمادات الباردة أو المسكنات مثل الإيبوبروفين، فيجب مراجعة الطبيب، لأن الأعراض قد تكون مؤشراً على إصابة تستدعي العلاج.
ويؤكد الدكتور يوجين تساي، جراح العظام والطب الرياضي في مركز "سيدارز-سيناي"، أن اليد البشرية لم تُصمم لاستخدام الهواتف لساعات طويلة يومياً، مشدداً على أن الحفاظ على صحة اليدين يبدأ بتغيير العادات اليومية ومنح الأصابع والرسغين فترات راحة منتظمة.